Note: English translation is not 100% accurate
استقالة فياض قد تضعف التقدم في اتجاه بناء دولة فلسطينية
15 ابريل 2013
المصدر : عواصم - أ.ف.پ

أثارت استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الشكوك حول تواصل دعم الدول المانحة للسلطة الفلسطينية في اتجاه قيام دولة مستقلة مستقبلا.
وقدم فياض استقالته مساء امس الاول الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قبلها، وذلك بسبب خلاف نشب بينهما حول استقالة وزير المالية نبيل قسيس في مارس الماضي.
وقال مسؤول فلسطيني كبير لوكالة فرانس برس ان «قضية رئيس الوزراء سلام فياض بدأت منذ سبتمر الماضي، حينما بدأ الحديث عن سياسة فياض المالية، ومن ثم تصاعدت الامور منذ ذلك الحين ووصلت الى تظاهرات ومطالبة برحيل فياض خاصة من قبل قيادات في حركة فتح» التي يتزعمها عباس. واشار مصدر آخر طلب عدم كشف اسمه الى ان «الامور بالنسبة لفياض لم تعد تطاق بسبب الانتقاد المستمر لكل ما يقوم به من قبل مسؤولين».
وبدا فياض معزولا الى حد كبير في سبتمبر الماضي عندما شهدت الضفة الغربية موجة من الاحتجاجات الاجتماعية ضد حكومته بسبب ارتفاع اسعار السلع وعدم دفع رواتب الموظفين على خلفية مشاكل الميزانية الفلسطينية جراء القيود الاسرائيلية وعدم وفاء الدول المانحة وخصوصا الولايات المتحدة والدول العربية بالتزاماتها.
وكانت الدول المانحة تعهدت الشهر الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل بتعزيز دعمها المالي للسلطة الفلسطينية.
من جانبه، اكد صندوق النقد الدولي في تقريره انه «في حال لم يتغير اي شيء، فان الاتجاهات ستقود في نهاية المطاف الى التشكيك في شرعية السلطة الفلسطينية واجهاض قدرتها على الحكم».
وبحسب مصادر رسمية فلسطينية فان الادارة الاميركية تدخلت مباشرة لمنع استقالة فياض بحيث اتصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري بعباس ودعا الى تطويق الازمة.
واشاد البيت الابيض بفياض ووصفه بانه «شريك قوي للمجتمع الدولي» و«رائد في دعم النمو الاقتصادي وتكوين دولة وامن الشعب الفلسطيني».واضاف «نعول على جميع القادة الفلسطينيين من اجل دعم هذه الجهود».
وقد تعرض استقالة فياض المبادرة التي اعلنها وزير الخارجية الاميركي جون كيري اخيرا «لتعزيز التنمية الاقتصادية في الضفة الغربية» المحتلة للخطر.
وكتب المراسل الديبلوماسي لصحيفة هآرتس ان «اسرائيل ستتردد في الترويج للاجراءات الاقتصادية في الضفة الغربية بدون فياض».
في المقابل، اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني عبد المجيد سويلم ان «استقالته (فياض) لن تؤثر على علاقة السلطة بالمجتمع الدولي حيث ان هذه العلاقة لا تتوقف على شخص رئيس الحكومة بل هي علاقة بين دول، ولكن اداء السلطة في غياب فياض سيكون تحت المجهر اكثر من السابق».