Note: English translation is not 100% accurate
«المركز الديبلوماسي»: اكتشافات الغاز الطبيعي شرقي المتوسط ستعيد رسم خريطة سوقه العالمية
19 ابريل 2013
المصدر : كونــا

هيئة المسح الجيولوجي الأميركية تقدر الاحتياطيات بنحو 122 تريليون قدم مكعبة من الغاز ونحو 1.7 مليار برميل من النفط القابلرأى تقـرير اقتصادي متخصص ان الاحتياطيات الهائلة المكتشفة من الغاز الطبيعي في منطقة شرقي البحر الابيض المتوسط والمقدرة بنحو 9.7 تريليونات متر مكعب من الغاز الطبيعي من شأنها اعادة رسم خريطة سوق الغاز العالمية.
وقال التقرير الصادر عن المركز الديبلوماسي للدراسات الاستراتيجية وخص بنشره «كونا» ان الحديث عن المياه الاقليمية في البحر الابيض المتوسط أصبح مصب اهتمام الساسة والاقتصاديين حول العالم بعدما اكتشفت احتياطيات هائلة من الغاز الطبيعي قرب سواحل قبرص ومصر و«إسرائيل» ولبنان وسورية وتركيا.وأضاف ان المنافسة على حقوق استغلال تلك الموارد من شأنها مضاعفة التوترات القائمة على السيادة والحدود البحرية موضحا ان منطقة شرق المتوسط ظهرت كإحدى أهم المناطق المالكة لاحتياطات هائلة من الغاز الطبيعي منذ عام 2009 خصوصا في «إسرائيل» وقبرص ما دفع بقية دول المنطقة الى تكثيف جهودها لاكتشاف مزيد من تلك الاحتياطات. وذكر ان مصر طرحت مناقصة كبرى للتنقيب عن الغاز في مايو 2012 كما قامت كل من لبنان وتركيا وسورية بجهود متعددة لتحصل على نصيبها من تلك الاحتياطات الضخمة التي تقدرها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بنحو 122 تريليون قدم مكعبة من الغاز ونحو 1.7 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج من الناحية الفنية. وبين التقرير وطبقا لدراسات معهد الدراسات الجيولوجية في الولايات المتحدة ان منابع الغاز في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط توازي كبريات المنابع الغازية المستثمرة الآن في مناطق متفرقة من العالم.
وأفاد بأن تلك الدراسات اعتبرت منابع الغاز في الحوض الشرقي للبحر الابيض المتوسط أضخم وأوسع وأعمق من كل المنابع التي اكتشفتها الولايات المتحدة حيث تقدر مصادر النفط والغاز شرقي المتوسط بنحو 1.68 مليار برميل من النفط وبنحو 3.450 تريليونات متر مكعب من الغاز الطبيعي عالي الجودة. وأشار الى أن هناك منابع غير مكتشفة للنفط والغاز في حوض النيل بمصر لافتا الى دراسات قدرت اجمالي المخزون في الجزء الشرقي من حوض البحر الأبيض المتوسط بنحو 3.4 مليارات برميل من النفط الخام ونحو 9.7 تريليونات متر مكعب من الغاز الطبيعي وقال تقرير «المركز الديبلوماسي» ان امدادات الغاز المكتشف في شرق المتوسط لها أهمية بالغة من وجهة نظر الأسواق العالمية «لأنها لن تكون خاصة بدولة معينة وانما هي احتياطات تملكها مجموعة من الدول».
ولفت الى ان الامدادات تلك «من شأنها اعادة رسم خريطة سوق الغاز العالمية بما يضمن زيادة فعالية السوق العالمية للغاز الطبيعي نظرا الى سهولة حركة تلك الامدادات داخل حوض البحر المتوسط كله وعبر قناة السويس شرقا وغربا وشمالا وجنوبا وذلك خلافا للامدادات الواردة من الخليج العربي الى بقية دول العالم والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز ما يضع تلك الامدادات تحت رحمة التهديدات الايرانية بإغلاق المضيق من آن الى آخر».
ولفت الى أن أهمية الاكتشافات الهائلة من الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط تنبع من تصاعد أهمية الغاز الطبيعي بالنسبة لدول العالم في ضوء تزايد الرغبة بالسيطرة على موارد الغاز الطبيعي ليس فقط بالنسبة لبلدان الشرق الاوسط مثل (قطر) ثاني أكبر الدول المنتجة بعد روسيا بل أيضا للاتحاد الاوروبي والصين باعتبارهما من أكبر المناطق استهلاكا في العالم.
وفضلا عن ذلك وبحسب التقرير فإن الغاز الطبيعي يعتبر مصدرا آمنا ونظيفا نسبيا للطاقة مقارنة بالطاقة النووية والفحم وبالتالي يشكل البديل الامثل لاستبدال محطات توليد الكهرباء العاملة بالطاقة النووية خصوصا عقب كارثة محطة فوكوشيما اليابانية وتلك العاملة بالفحم ما يتسبب بحدوث انبعاث كميات هائلة من الكربون.