Note: English translation is not 100% accurate
ختام أعمال «الملتقى الرابع للتأمين التعاوني» بمشاركة موسعة من المتخصصين فيه
خبراء التأمين يطالبون بدراسة وضع الرقابة الشرعية على شركات التأمين التعاوني
19 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

الفزيع: ضرورة تنسيق هيئات الفتوى والرقابة الشرعية مع شركات التأمين التعاوني
السويلم: ينبغي للصناعة المالية الإسلامية أن تجعل من أهدافها تنوع الخدمات والمنتجات عبدالرحمن خالد
اختتمت أمس جلسات الملتقى الرابع للتأمين التعاوني (التكافلي) الذي عقد هذا العام في الكويت، والذي نظمته الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل ومقرها المملكة العربية السعودية بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية وبدعم من الأمانة العامة للأوقاف في الكويت.
الجلسة الأولى
حيث ترأس الجلسة الأولى لليوم الثاني المدير العام لشركة شورى للاستشارات الشرعية الشيخ عبدالستار القطان، وكان محورها الرقابة الشرعية على شركات التأمين التعاوني واحتوت على عدد من أوراق العمل هي الرقابة الشرعية على شركات التأمين التعاوني والتكافلي وجوانب القوة والضعف في الرقابة الشرعية على شركات التأمين التعاوني وتقييم التجارب في الضبط الشرعي لشركات التأمين التعاوني ونطاق الرقابة الشرعية على شركات التأمين التعاوني وآليات تطبيقاتها.
وقدم الورقة الأولى في هذا المحور كل من د.عبدالباري مشعل وعامر حجل، وقام الباحثان فيها بتشخيص الاختلاف الرئيسي بين الرقابة الشرعية والتدقيق الشرعي في أن الرقابة الشرعية تهدف إلى ضمان التزام الشركة بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في جميع أنشطتها، بينما يهدف التدقيق الشرعي إلى إبداء الرأي في مدى تحقيق الشركة لواجبها والمتمثل في التزام الشركة بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في جميع أنشطتها.
ثم قدم د.محمد الفزيع ورقة بعنوان الرقابة الشرعية على شركات التأمين التعاوني جوانب القوة والضعف دعا فيها إلى توجيه المؤسسات التشريعية نحو إفراد التأمين التعاوني بتشريع خاص به، التزاما بالخصوصية التي ينفرد بها عن التأمين التقليدي.
كما دعا الى ضرورة تنسيق هيئات الفتوى والرقابة الشرعية مع شركات التأمين التعاوني لزيادة عدد المتخصصين في تطبيقات التأمين التعاوني، إما بالعمل على زيادة أعضاء هيئات الفتوى والرقابة الشرعية، أو بإلزام الشركات بتعيين مدققين شرعيين، وإلزامها بتحمل تكاليف تدريبهم وتطويرهم.
ثم قدم بعد ذلك د.محمد الجرف ورقته بعنوان «تقييم التجارب في الضبط الشرعي لشركات التأمين التعاوني» حيث قيم أربع شركات تأمين تكافلي سعودية ليجد أن أوجه الاستثمار في الشركات الأربع محل الدراسة تتماثل إلى حد كبير، نظرا لأن الشركات الأربع تقدم منتجا واحدا هو التأمين، وهو منتج متشابه في طبيعته، وخطوطه العامة، وعناصره، وأركانه، مع اختلافات بسيطة غير مؤثرة في بعض التفصيلات.
أما الورقة الأخيرة في الجلسة الأولى فطرحت قضية نطاق الرقابة الشرعية على شركات التأمين التعاوني وآليات تطبيقاتها من خلال ورقة د.أحمد محمد السعد، وخلص فيها إلى أن كثيرا من الهيئات الشرعية لا تلتزم بالتدقيق الشرعي المتكامل الموضح في البحث، وأن كثرة عدد الشركات والمؤسسات التي تراقب عليها بعض الهيئات الشرعية تجعلها غير قادرة على متابعة كل ما هو مطلوب مراقبته شرعيا في شركات التكافل.
«الجلسة الثانية»
أما الجلسة الثانية والتي ترأسها عبدالرزاق الوهيب فطرحت محورا هاما هو استشراف مستقبل التأمين التعاوني.
قدم الورقة الأولى، تطوير صيغ التأمين الإسلامي د.سامي بن إبراهيم السويلم حيث اوضح أن التمويل الإسلامي يمتاز بفلسفة ورؤية واضحة ومحددة، سواء في جانب التمويل أو في جانب المخاطر، مشيرا الى انه ينبغي للصناعة المالية الإسلامية أن تجعل من أهدافها تنوع الخدمات والمنتجات بحسب الاحتياجات الفعلية لفئات المجتمع المختلفة.
الورقة الثانية في هذا المحور قدمها د.حامد حسن محمد، حول استشراف مستقبل التأمين التعاوني، حيث اكد أن أهم المهددات التي تواجه التأمين التعاوني الإسلامي حالات قيام المساهمين والإدارات التنفيذية بأي أنشطة، أو أفعال لا تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، مثل المشاركة في الفائض التأميني بما لا يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، أو إعانة الشركات غير الإسلامية في نشر خدماتها باستثناء حالات إعادة التأمين التي تعتبر حاجة، والحاجة تنزل منزلة الضرورة.
ثم قدم د.صالح بن محمد الفوزان ورقة عمل بعنوان التأمين التعاوني على الديون، خلص فيها إلى جواز التأمين التعاوني على الديون وحرمة التأمين التجاري عليها، مبينا أن التأمين التعاوني على الديون خال من الإشكالات التي توجب تحريمه، فهو ليس من بيع الدين المحرم.
وقدم الفوزان مجموعة من التوصيات أبرزها دعوة الباحثين والهيئات والمراكز المتخصصة إلى العناية بالجوانب التطبيقية للتأمين التعاوني للخروج بمنتجات تأمينية واقعية وترشيد الطرح النظري البعيد عن الواقع خاصة مع استقرار كثير من مسائل وقضايا التأمين التعاوني من الناحية التأصيلية.
البيان الختامي وتوصيات الملتقى الرابع للتأمين التعاوني: أولا: عمليات التأمين التعاوني والمتطلبات الشرعية:
1- إن وثيقة التأمين التعاوني عقد يراد به التعاون، لتفتيت المخاطر وتوزيعها، وتحميلها على المشاركين، وتحقيق المواساة والتكافل عند وقوع الخطر المؤمن منه، حيث إن صياغة وثيقة التكافل تختلف عن وثيقة التأمين التجاري من حيث الشكل والمحتوى، والنتائج والآثار.
2- ضرورة وجود عقد بين الشركة باعتبارها وكيلة وصندوق التأمين التعاوني باعتباره موكلا، ينظم العلاقة بينهما بمنتهى الإفصاح والبيان، وكذلك وجود عقد بين الشركة باعتبارها مضاربا، وصندوق التعاون باعتباره رب المال ينظم هذه العلاقة بمنتهى الإفصاح والبيان.
3- ينبغي أن يكون لحساب التأمين التعاوني شخصية اعتبارية، ويتحقق ذلك إما بنص النظام عليها، أو بموجب موافقة رسمية من جهات ذات اختصاص على النظام الأساسي للشركة الذي يتضمن نصا على وجود كيان لحساب التأمين له ذمته المالية المستقلة عن الشركة.
ويحدد النظام من يمثلها.
4- على شركات التأمين التعاوني التأكد من تنقية وثائقها الخاصة بالتكافل من الشروط والاستثناءات التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها ومع طبيعة التأمين التعاوني، وأن توضع فيها الشروط والاستثناءات المقبولة شرعا، بالإضافة إلى الأركان والشروط المطلوبة للعقد، والمقاصد الشرعية في التكافل، والقصود التي لا تتعارض مع قصد الشارع.
5- ضرورة تشكيل هيئة للمشتركين تكون ممثلة فعلا لحساب التأمين، وتترك كيفية التشكيل والاختيار والتمثيل والتصويت للأنظمة أو اللوائح المنظمة لها.
6- أن تأخذ شركات التأمين التعاوني بوسائل التقدم والتطور في جميع المجالات التي تدفع الشركة نحو التقدم والإنجاز.
ثانيا: الحوكمة في التأمين التعاوني
1- الالتزام بتطبيق مبادئ الحوكمة في التأمين من حيث الإفصاح والعدل والشفافية ونحوها، لكونها مما تدعو إليه الشريعة.
2- دعوة الجهات التشريعية والتنظيمية نحو إفراد التأمين التعاوني بتشريع خاص به، التزاما بالخصوصية التي ينفرد بها عن التأمين التقليدي.
ثالثا: الرقابة الشرعية على شركات التأمين التعاوني
1- على شركات التأمين التعاوني مراعاة الضوابط الشرعية في منتجات التأمين التعاوني ومراعاة مآلات هذه المنتجات وآثارها وكونها لا تعرض أطراف العملية التأمينية لمخاطر السيولة والملاءة ولا تتعارض مع مقاصد الشريعة في مآلاتها.
2- الحاجة إلى مزيد عناية بالتدقيق الشرعي في شركات التأمين التعاوني وفق المعايير الشرعية والأسس المهنية.
3- العمل على إيجاد أو تفعيل أنظمة للرقابة الشرعية تتضمن وجود هيئة رقابة شرعية وإدارة تدقيق شرعي داخلي، تكون لديها أدلة رقابية إجرائية لضبط جودة التدقيق الشرعي داخل الشركة.
رابعا: استشراف مستقبل التأمين التعاوني
1- الحاجة إلى استشراف مستقبل التأمين التعاوني من خلال إنشاء مراكز متخصصة في هذا المجال ودعمها بالموارد البشرية والمالية، وتوفير قواعد المعلومات والبيانات اللازمة، ونحوها من المعلومات.
2- الدعوة إلى تطوير صيغ التأمين التعاوني، وابتكار منتجات تلائم التطبيق الأمثل لمفهوم التأمين التعاوني.
«التوصيات»
1- التأكيد على الدعوة لإيجاد شركات إعادة التأمين التعاوني.
2- دعوة هيئات الرقابة الشرعية إلى القيام بمزيد من الجهد لضمان استقامة الصناعة ومصداقيتها.
3- دراسة التجارب الغربية للتأمين التعاوني، وتحليلها والنظر في مدى إمكانية الإفادة منها في تطوير تطبيقات التأمين التعاوني.
4- دعوة المجلس العام للمؤسسات المالية الإسلامية إلى ترتيب جلسة استماع للقوانين الخاصة بالتكافل المعمول بها أو التي يعمل بها مستقبلا لمناقشتها مع شركات التأمين التعاوني بالتعاون والتنسيق مع الاتحادات الخاصة بالتأمين.
5- دعوة المجلس العام للمؤسسات المالية الإسلامية أن يعقد اجتماعا تشاوريا لدراسة وضع الرقابة الشرعية على شركات التأمين التعاوني وتقويمها واستشراف مستقبلها.
6- دعوة الباحثين والهيئات والمراكز المتخصصة إلى العناية بالجوانب التطبيقية للتأمين التعاوني للخروج بمنتجات تأمينية واقعية وترشيد الطرح النظري البعيد عن الواقع، وبخاصة مع استقرار كثير من مسائل وقضايا التأمين التعاوني من الناحية التأصيلية.
7- دعوة المجامع الفقهية والمراكز والهيئات المتخصصة إلى تسليط الضوء على عدد من الموضوعات الخاصة بالتأمين التعاوني، ومنها: التأمين على الديون من جميع الجوانب مع التركيز على التطبيقات الواقعية.
8- زيادة الاهتمام بتأهيل الكفاءات في الشريعة.