Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن المبالغ المخصصة من الكويت تذهب بشكل مباشر إلى المشردين في داخل سورية وخارجها
رؤساء وممثلو منظمات أممية: وفاء الكويت بتعهدها بمبلغ 300 مليون دولار لسورية يعكس حكمة وبصيرة الأمير
20 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


المساعدات الكويتية مثال على الاستجابة الفورية والتفاعل مع إستراتيجيات العمل الإنساني
ايلوارد: «الصحة العالمية» تتوقع وجود ما لا يقل عن 400 ألف جريح ومصاب سوري يحتاجون لرعاية طبية
الصراع السوري خلق أزمة إنسانية تتفاقم يوماً بعد آخرجنيف ـ كونا: أشاد رؤساء وممثلو المنظمات الدولية أمس بدور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في تفعيل قرارات مؤتمر الكويت للمانحين المعني بالشأن السوري بصورة عملية، خاصة بعد وفاء الكويت بما تعهدت به من دفع مبلغ 300 مليون دولار، مؤكدين أنه مثال على الاستجابة الفورية والتفاعل مع استراتيجيات العمل الإنساني».
جاء ذلك في تصريحات متفرقة لـ «كونا»، حيث قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر إن دعم الكويت لأنشطة اللجنة في سورية بـ 25 مليون دولار يعكس حكمة وبصيرة سمو الأمير النافذة وبعد نظره في التعامل مع المأساة الإنسانية في سورية منذ التفكير في الدعوة لهذا المؤتمر وصولا إلى قراراته الإنسانية المهمة.
وأوضح ماورر أن مساهمات الكويت تأتي في الوقت المناسب لتغطية العمليات التي تقوم بها في سورية وتسد الفجوة القائمة بين الاحتياجات المطلوبة والحالات الإنسانية الملحة للمشردين السوريين داخل بلادهم.
وشدد على ان المبالغ المخصصة من الكويت تذهب بشكل مباشر الى المشردين السوريين في الداخل والمتضررين من العمليات العسكرية، كما ان اللجنة تدقق بشكل كامل في مسارات هذه المساعدات حرصا منها على ان تصل مباشرة الى المحتاجين.
وشرح قائلا ان مساهمة الكويت سيتم تخصيصها في ثلاثة مسارات رئيسية هي المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي، حيث تضررت منشآتها بشكل كبير من العمليات العسكرية ثم المعدات والأجهزة الطبية والأدوية الأساسية للمصابين والجرحى ومن ثم تقوم اللجنة بمتابعة احتياجات المستشفيات بصفة دورية.
وأضاف ان القطاع الثالث من مجال المساعدات يركز على الاحتياجات اليومية للمشردين من غذاء ورعاية لاسيما للذين اضطروا الى الفرار من ديارهم وقراهم بحثا عن ملاذات آمنة فأصبحوا بحاجة ماسة الى الدعم.
مأساة كبرى
من جهته رأى مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس في تصريح مماثل لـ «كونا» ان حجم المأساة السورية أكبر من إمكانات المنظمات الإنسانية والدولية بكثير، وقد لا يمكن للمرء أن يتخيل حجم تلك المأساة مثل أولئك الذين يعايشونها على ارض الواقع سواء كمتضررين أو كعاملين في مجال الحقل الإنساني.
وأوضح غوتيريس «أن منظمات الأمم المتحدة يمكن أن تقلل من حجم المأساة شيئا ما، ولكنني لا أرى حلا إنسانيا للازمة لأن الحل سياسي بالدرجة الأولى وهو ما يلقي بالمسؤولية على عاتق الدول الممسكة بزمام الأمور ولذا فإن المنظمات الإنسانية المتعاملة مع الأزمة السورية أشبه بممرضة تقدم الأسبرين لمريض يحتاج في الأساس الى مضاد حيوي».
بدوره اعرب مدير فرع جنيف لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا) رشيد خاليكوف عن خالص شكره للكويت لـ «دعمها بسخاء الاستجابة الإنسانية لضحايا الأزمة في سورية، إذ سيساعد التبرع الكويتي الوكالات الإنسانية الأممية للقيام بعملها تجاه الأزمة السورية».
وقال خاليكوف «إن الصراع السوري قد خلق أزمة إنسانية تتفاقم يوما بعد آخر ما يجعل عمل المنظمات الأممية ذات الصلة صعبا هناك، فضلا عن انه مكلف، ولذا فإن وفاء الكويت بما تعهدت به بمبلغ 300 مليون دولار هو مثال على الاستجابة الفورية والتفاعل مع استراتيجيات العمل الإنساني».
وأضاف «ان هذه المنظمات ممتنة لجهود سمو الأمير لمساعدتها في أداء دورها في وقت تستمرفيه الاحتياجات في النمو ليس بشكل يومي ولكن بوتيرة تتزايد من ساعة إلى أخرى ما يدفع أحيانا إلى اليأس من احتمال استمرار تلك المساعدات أو بعض البرامج الإنسانية».
وأوضح «أن كرم الكويت حكومة وشعبا يلهمنا لإعادة مضاعفة جهودنا وتوسيع نطاق المساعدة التي نقدمها لأولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها».
كذلك تحدث نائب مدير منظمة الصحة العالمية بروس ايلوارد فقال «ان قيمة التبرع الكويتي ستذهب الى 3.7 ملايين نسمة داخل سورية لتزويدهم بالأدوية الأساسية والخدمات الصحية الملحة إذ تدمرت الخدمات الصحية بالكامل بسبب الحرب الدائرة هناك».
وأوضح ايلوارد أن منظمة الصحة العالمية تتوقع وجود ما لا يقل عن 400 ألف جريح ومصاب يحتاجون الى رعاية طبية متواصلة ما يعني أن دعم الكويت الآن وفي هذا التوقيت قد جاء في الوقت المناسب بلا أدنى شك.
وأشار الى ان منظمة الصحة العالمية لديها بيانات بوجود 430 ألف سوري مصابين بأمراض ارتفاع نسبة السكر في الدم بأنواع مختلفة من بينهم ما لا يقل عن 40 ألف طفل الى جانب 56 ألفا مصابين بأمراض ارتفاع ضغط الدم و3600 مصاب بأمراض رئوية فضلا عن إصابات بأنواع مختلفة من السرطان.
من ناحيته أكد مندوب المنظمة الدولية للهجرة حسن عبد المنعم لـ«كونا» ان منحة الكويت سيتم تخصيصها لمعالجة الحالات الانسانية الحرجة التي يمر بها عدد كبير من اللاجئين السوريين الى جانب المشردين داخليا أيضا، إذ يمر ما لا يقل عن نصف مليون منهم بظروف إنسانية حادة تتطلب تدخلا سريعا.
ورأت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان الانا ارميتاج أن المساعدة الكويتية مهمة وستتوجه الى الحالات الحرجة التي تمر بها المرأة السورية، إذ تعاني على أوجه متعددة، ما يجعلها تتطلب أيضا المساعدة الخاصة واللازمة.