Note: English translation is not 100% accurate
الأزهر يستنكر هجوم قوات المالكي على المعتصمين في كركوك.. والعربي يطالب بغداد بتحقيق شفاف
مروحيات عراقية تقصف «سليمان بيك» وتصيب منازل المدنيين.. والعشرات يشيعون قتلى الحويجة وسط دعوات للانتقام
25 ابريل 2013
المصدر : عواصم - د.ب.أ

مسلحون يحتلون مباني حكومية في «صلاح الدين» واشتباكات توقع قتلى وجرحىيوم دامٍ جديد شهده العراق أمس في ناحية سليمان بيك التابعة لمحافظة صلاح الدين حيث وقع قتال ضار بين مسلحين يسيطرون على مبنى مديرية الناحية والمناطق السكينة وبين قوات عسكرية عراقية وصلت فجرا في محاولة لاستعادتها من ايدي المسلحين، وأكدت مصادر قوات الأمن والأهالي نزوح أعداد كبيرة من أبناء الناحية إلى المناطق المجاورة هربا من القصف وخصوصا قصف قوات الجيش العراقي العشوائي للمنطقة.
وقال المواطن فالح محمود وهو ضابط سابق في الجيش العراقي المنحل من أهالي الناحية: «عشنا ليلة رهيبة وكانت القذائف تسقط بغزارة على المنطقة التي تحيط بمبنى مديرية الناحية التي يقع داري قربها». وأضاف: «تمكنا من الهرب عبر الطرق الخلفية للمدينة نحو المزارع في طريقنا إلى قضاء الطوز على مسافة 10 كيلومترات إلى الشمال من الناحية». واكد أن المروحيات التابعة للجيش العراقي قصفت أهدافا في القرية لكنها أصابت دورا سكنية لعدم دقة القصف فيما أطلقت الدبابات نيران قذائفها باتجاه المنطقة وأصابت أيضا دورا سكنية.
وبحسب مصادر قيادة شرطة صلاح الدين، وصلت قوات كبيرة من الجيش والشرطة من بغداد وتكريت الى المنطقة منذ صباح أمس وباشرت عملياتها على الفور من اجل إنهاء سيطرة المسلحين على الناحية التي تقع إلى الشرق من تكريت.
واسفرت الحصيلة الاولية عن مقتل 12 قضوا في اشتباكات سليمان بيك.
وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش لوكالة «فرانس برس» ان «اربعة جنود وضابط برتبة نقيب قتلوا واصيب خمسة آخرون بجروح» في اشتباكات مع من وصفهم بالمسلحين في ناحية سليمان بيك الواقعة على بعد 100 كلم جنوب كركوك.
واكد قائمقام قضاء طوزخورماتو شلال عبدول لـ «فرانس برس» ان الطريق الرئيسي عند ناحية سليمان بيك قطع بالكامل بسبب الاشتباكات.
بدوره، اكد ضابط ثان رفيع المستوى في الجيش ان الاشتباكات «تمثل امتدادا لاقتحام ساحة اعتصام الحويجة» غرب كركوك حيث قتل امس الأول 25 متظاهرا وجنديان اثر اقتحام ساحة الاعتصام المناهض لرئيس الحكومة فيها. وقد شكلت هذه الحادثة شرارة اعمال عنف انتقامية في انحاء البلاد قتل فيها اكثر من 50 شخصا، حيث قتل أمس أيضا اربعة من عناصر الصحوة واصيب خامس بجروح اثر هجوم استهدف نقطة تفتيش في قضاء الخالص الواقع على بعد 20 كلم شمال بعقوبة، وفقا لمصادر عسكرية وطبية، اكدت ارتباط الهجوم بحادثة الحويجة.
وفي الموصل، قال الملازم اول قاسم اللهيبي من الشرطة ان «جنديا اصيب بجروح في هجوم مسلح استهدف مركزا انتخابيا في قرية كحيلة التابعة لناحية الكيارة» على بعد 50 كلم جنوب الموصل.
وأشار الى مقتل المهاجمين وهم ثلاثة مسلحين كانوا يستقلون سيارة مدنية، مشددا على ان هذين الهجومين يمثلان كذلك «ردود فعل على حادثة الحويجة».
في غضون ذلك، شيع المئات من اهالي محافظة كركوك شمال بغداد أمس قتلى عملية اقتحام ساحة الاعتصام المناهض لرئيس الوزراء وسط هتافات تدعو للانتقام لضحايا الهجوم الدامي.
وعلى الطريق الرئيسي امام مبنى مجلس محافظة كركوك، سارت عشرات السيارات وسط حشود اهالي المحافظة الذين حملوا نعوش 34 من قتلى اشتباكات الثلاثاء، وسط اجراءات امنية مشددة من قبل الشرطة، وفقا لمراسل وكالة «فرانس برس». وهتف المشيعون «لبيك يا عراق» و«الله اكبر» و«سننتقم لشهداء الحويجة».
وبدا الغضب واضحا على الحشود التي سارت على مدى ساعة في طريقها الى مقبرة الحويجة حيث المثوى الاخير للضحايا.
وقال محافظ كركوك بالوكالة راكان سعيد لـ «فرانس برس» خلال التشييع ان «ما حدث مجزرة والوضع مأساوي وخطير وينبغي العمل على حلحلته لان ما حدث سابقة خطيرة لا يمكن تحمل نتائجها».
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية على الهجوم على المعتصمين، استنكر الأزهر في مصر، الاعتداءات. وقالت مشيخة الأزهر، في بيان صحافي أمس وتلقت «يونايتد برس إنترناشونال» نسخة منه: إذ يعتبر الأزهر الشريف أن التظاهر والاعتصام السلميين حق مشروع كفلته الشريعة والقوانين الحديثة، فإنه يدعو السلطات العراقية إلى اتباع منهج الحوار بين مختلف الطوائف والفئات لتحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين والمعتصمين في الساحات والميادين. كما دعت السلطات العراقية إلى العمل على تأكيد وحدة النسيج الوطني في العراق، وإلى البعد عن كل ما يثير الفتن الطائفية أو العرقية.
من جانبه، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الحكومة العراقية لاجراء تحقيق عاجل وشفاف في أحداث قضاء الحويجة وأدت لسقوط عشرات الضحايا، معربا عن بالغ قلقه من تطور الأوضاع في العراق. وشدد العربي في بيان له أمس على أن ما يجري في العراق من أحداث وتطورات وتدهور أمني وممارسات إرهابية يهدد وحدة العراق وسلامته وسيادته.
وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية الحكومة العراقية بإجراء تحقيق عاجل ونزيه وشفاف يكشف المتورطين في هذه الأحداث وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزاءهم العادل.