Note: English translation is not 100% accurate
العشائر تدين الاعتداء وتحمل الحكومة مسؤوليته
حكومة بغداد تمهل معتصمي الأنبار 24 ساعة لتسليم قتلة الجنود والمالكي: الطائفية قادمة من بلدان أخرى بهدف تقسيم العراق
28 ابريل 2013
المصدر : بغداد ـ وكالات

هدد رئيس صحوة العراق وسام الحردان المسلحين في محافظة الأنبار ذات الغالبية السنية بالعودة الى أيام معارك العام 2006 إذا لم يسلم المسؤولون عن قتل 5 عناصر من الجيش.
وقال الحردان «إذا لم يسلم قتلة الجيش العراقي ستقوم الصحوة بالإجراءات المطلوبة وتفعل ما فعلته عام 2006»، مضيفا «نمهل المعتصمين 24 ساعة لتسليم قتلة الجيش العراقي وإلا فلن نقف مكتوفي الأيدي». جاء ذلك بعدما اقدم عدد من المسلحين في محافظة الانبار على قتل خمسة جنود عراقيين في اشتباك مسلح قرب ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي.
وقال مصدر امني ان متظاهرين مسلحين من (جيش العزة والكرامة) اشتبكوا مع عدد من عناصر الاستخبارات في الجيش العراقي أثناء مرورهم قرب ساحة التظاهر في الرمادي وطلبوا تفتيشهم.
من جهته اعتبر قائد القوة البرية الفريق الأول الركن علي غيدان مجيد في تصريحات نقلها تلفزيون «العراقية» ان «قتل الجنود العزل فعل جبان لا يمت للعرف العشائري بصلة». وامهل بدوره المعتصمين 24 ساعة لتسليم «القتلة».
وفي حادث آخر، قتل 5 من عناصر قوات الصحوة قرب ناحية عوينات جنوب مدينة تكريت بعدما هاجم مسلحون نقطة تفتيش تابعة لهم.
من جانبه، وعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس بمحاسبة من يقتل الجنود العراقيين قرب ساحات التظاهر، داعيا المتظاهرين السلميين إلى «طرد المجرمين الذين يستهدفون قوات الجيش والشرطة العراقية». ودعا المالكي في بيان مقتضب امس «علماء الدين وشيوخ العشائر وأبناء الشعب وخصوصا في محافظة الانبار الى نبذ القتلة».
من جهة أخرى، اعتبر المالكي ان عودة الفتنة الطائفية الى بلاده مخطط خارجي يهدف الى تقسيمها.
وأوضح المالكي خلال كلمة له امس أمام المؤتمر الإسلامي الدولي للحوار والتقريب «ان هذه الفتنة سرعان ما تتحرك فتمزق وتقسم البلدان الإسلامية على خلفيات طائفية»، وقال «لو ان الأمر يقتصر على التقسيم لكانت القضية غير مقلقة لكنه يراد لهذا التقسيم ألا يتحقق إلا بسفك انهار من الدماء ويصبح سببا لصناعة أمراء الحرب وتجار السلاح».
وحذر المالكي من ان «الفتنة إذا اشتعلت فلن ينجو منها احد لأنها عمياء تؤججها الأموال والإرادات والقوى والمخططات»، منتقدا استغلال بعض السياسيين لهذه الأزمة من اجل مصالح شخصية ضيقة.
وقال ان «الطائفية شر ورياح الطائفية لا تحتاج لإجازة عبور من هذا البلد الى آخر». وأضاف «ما عودتها الى العراق إلا لأنها اشتعلت في منطقة أخرى في الأقليم»، في إشارة الى سورية التي تملك حدودا مشتركة مع العراق بطول نحو 600 كلم.
في هذه الاثناء، أصدرت العشائر ورجال الدين بالأنبار بيانا شجبت فيه الاعتداء على قوات الجيش، وتبرأت منه، معتبرة أنه «عمل جبان». وقال البيان ان من قام بالاعتداء هي عصابة مسلحة اشتبكت مع قوات الجيش بعد انسحاب الشرطة المحلية.
وحملت العشائر المسؤولية لحكومة المالكي نتيجة لإساءة تعاملها وتهديدها للمعتصمين في الساحات العراقية. وفي سياق متصل، نجا معاون قائد شرطة محافظة الأنبار للشؤون الإدارية العميد عبدخلف جدعان من محاولة اغتيال أسفرت عن إصابة أحد أفراد حمايته بجروح بعدما هاجم مسلحون مجهولو الهوية موكب المعاون بقذائف صاروخية، شرق الرمادي ما أدى الى إصابة أحد أفراد حمايته بجروح، بينما اعلن مصدر أمني عراقي إن «جنديا ومدنيا أصيبا بجروح بانفجار عبوة ناسفة في شمال الموصل».
وأضاف أن «عبوة ناسفة انفجرت قرب إحدى نقاط التفتيش التابعة للجيش العراقي في منطقة (سادة وبعويزة) شمال الموصل، ما أسفر عن إصابة جندي ومدني بجروح»، كما أصيب شرطيين بجروح في هجوم مسلح على نقطة تفتيش تابعة للشرطة في منطقة 17 تموز شرق الموصل.
انتشار قوات البشمركة الكردية في مناطق محيطة بكركوك
كركوك - أ .ف.پ انتشرت قوات من البشمركة الكردية في محيط مدينة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها بهدف ملء الفراغ الامني وحماية المواطنين.
وقال الامين العام لوزارة البشمركة جبار ياور في بيان صحافي انه «بعد مشاورات مع محافظ كركوك، تقرر ان تملأ قوات البشمركة الفراغات الامنية بصورة عامة وبالاخص في محيط مدينة كركوك».
واوضح البيان ان هذه الخطوة التي من المتوقع ان تثير غضب الحكومة الاتحادية في بغداد جاءت «بسب الاحداث الاخيرة في محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى»، في اشارة الى الهجمات ضد قوات الامن العراقية.
وذكر ان «القوات العراقية تحركت في اماكن (...) خوفا من مهاجمتها من قبل المجموعات المسلحة وهذا أدى الى فراغ في هذه المناطق والمدن التابعة للمحافظة وبالأخص في مدينة كركوك وضواحيها».
وشدد البيان على ان وزارة البشمركة لا تملك «هدفا وخطة سياسية انما هدفنا الوحيد هو الحفاظ على ارواح المواطنين من الاعمال الارهابية ولدينا استعداد كامل للتنسيق مع كل الاطراف من اجل حفظ الامن».
وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي لوكالة «فرانس برس» ان «تحركات البشمركة وضعت الجيش في حالة تأهب بانتظار الأوامر من القيادة، لكن الجيش ينظر الى حركة البشمركة بانها مناورة وليست لملء الفراغ».
وانتشرت قوات البشمركة في غرب وجنوب كركوك، وخصوصا في مناطق تفصل بين العرب والتركمان من جهة، والاكراد من جهة اخرى، بحسب ما افاد مراسل «فرانس برس».