Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه يزور الكويت ليعرب عن امتنانه لمشاريعها في بلاده ولفتح الآفاق أمام مشاريع جديدة
رئيس تنزانيا لـ «الأنباء»: بلدنا ديموقراطي ومستقر ويقدّم فرصاً واعدة للاستثمار
7 مايو 2013
المصدر : الأنباء







كتب: محمد الحسينيجمهورية تنزانيا الاتحادية، بلد بمساحة مليون كيلومتر مربع تقريبا، وتقع في بقعة استراتيجية في القارة السمراء، يعيش فيها نحو 45 مليون نسمة بينهم اكثر من 20 مليون مسلم، تضم زنجبار التي كانت تشكل مع مومباي تاريخيا إحدى زوايا المثلث الحيوي لدول الخليج، في التجارة مع الهند وأفريقيا.
وتشتهر تنزانيا بقمة كليمانجارو ثاني أعلى قمة في العالم وبحيرة فيكتوريا وهي أحد منابع النيل وبحيرة تنجانيقا وبحدودها مع عدد كبير من الدول الأفريقية، ما يجعلها ممرا لشبكات مواصلات تجتذب إليها اليوم الصين التي جعل رئيسها الجديد شي جين بينغ من تنزانيا أول محطة له في جولته الأفريقية بعد انتخابه، والولايات المتحدة وأوروبا إضافة الى مواردها الطبيعية الهائلة من الغاز المكتشف حديثا الى المعادن الثمينة، خاصة الفوسفات والذهب والفضة وغيرها.
مناسبة هذه المقدمة هي لقاء «الأنباء» مع رئيس تنزانيا جاكاي مريشو كيكويتي الذي دار معه الحديث التالي على هامش زيارته الى الكويت في قصر بيان أمس. قال الرئيس التنزاني جاكايا مريشو كيكويتي ان بلاده تجمعها بالكويت علاقات تعاون طويلة عبر المشاريع التي نفذها صندوق التنمية الكويتي في بلاده في مختلف المجالات من تربية وصحة الى جانب الأعمال الخيرية للجمعيات الخيرية الكويتية.
وأضــــاف، في حديث لـ «الأنباء»: «أنا هنا اليوم لأعرب عن امتناني للكويت ولنتيح المجال أمام عهد جديد من التعاون وفرص أخرى جديدة، وهذا ما طرحته خلال اللقاء المثمر الذي جمعني مع أمير دولة الكويت صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأمة».
وتابع الرئيس كيكويتي «لقد أبلغت المسؤولين هنا بامتنان شعبنا لدعمهم وببالغ سعادتنا بالعلاقات الوثيقة التي تجمع بلدينا ديبلوماسيا».
وأكد أن من أهداف الزيارة كذلك «الترويج للاستثمار في بلاده من قبل الهيئة العامة للاستثمار والقطاع الخاص»، موضحا «لدينا عدد قليل جدا من المستثمرين الكويتيين في تنزانيا بينهم مجموعة الخرافي، لكن نطمح إلى عدد أكبر بكثير لوجود الكثير من الفرص الواعدة في مختلف المجالات من زراعة وصناعة وموارد».
وتابع: معي ضمن الوفد أيضا رجال أعمال وسيدات أعمال من تنزانيا.
وعن الأوضاع في القارة الأفريقية، قال: الوضع أفضل بكثير اليوم وأكثر استقرارا من الماضي، رغم وجود عدد من النزاعات في الصومال والسودان والكونغو الديموقراطية، لكن تبقى المشكلة الرئيسية هي في الفقر، فهناك عدد كبير من الدول الفقيرة ومن الناس الفقراء، لهذا نتوجه الى الأصدقاء لمساعدتنا في التخفيف من حدة الفقر عبر التنمية واستثمار الفرص الموجودة في بلداننا.
ووصف الرئيس كيكويتي علاقاته بالصين بأنها «ممتازة»، وكذلك العلاقة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان وهناك اهتمام من كل هذه الدول ببلاده.
وتحدث الرئيس كيكويتي عن الأجواء السياسية في بلاده، مؤكدا ان تنزانيا تتمتع باستقرار وديموقراطية حيوية وبصحافة حرة منذ 1992 عندما تحولت البلاد الى نظام التعددية الحزبية، مشيرا الى وجود 20 حزبا بينها 3 أحزاب كبيرة، يليها حزبان متوسطان، والأحزاب الخمسة ممثلة في البرلمان ويساهم وجودها في خلق ديموقراطية حقيقية، مؤكدا انه يفخر بما تحقق حتى الآن في عهده من اصلاحات وتقدم في مختلف المجالات، مؤكدا أنه سيواصل تحسين علاقات بلاده مع دول العالم لتحقيق التنمية التي يتطلع إليها شعب تنزانيا والنهوض بالبلاد.
وجدد الرئيس كيكويتي في ختام اللقاء شكره الى الكويت وقيادتها، مؤكدا ان بلاده التزمت تاريخيا بمساندة قضايا الكويت وتتفق معها في القضايا الدولية.
بعد استضافة البلاد لمنتدى حوار التعاون الآسيوي ومشاركتها بالقمة العربية ـ اللاتينية
السفير يعقوب السند: القمة العربية ـ الأفريقية الثالثة من 18 إلى 20 نوفمبر تجسّد الدور المركزي للكويت في تعزيز التعاون بين دول الجنوب
صاحب السمو الأمير يحب الخير لأفريقيا وصندوق التنمية والعمل الخيري الكويتي هما جناحا سفاراتنا بالخارج
السنوات الأخيرة شهدت اهتماماً خليجياً متزايداً بتنزانيا
الشيخ صباح الخالد شعلة نشاط ويتابع كل صغيرة وكبيرة في الاجتماعات والاتفاقيات واكتشاف الفرص الجديدة ونحن متفائلون جداً بالحضور المرتقب لرؤساء الدول العرب والأفارقة في القمة المقبلة
قال سفير الكويت لدى كينيا (والسفير المحال الى كل من تنزانيا وبوروندي ورواندا ومندوب الكويت لدى برنامجي الأمم المتحدة للبيئة والمستوطنات البشرية في نيروبي) يعقوب يوسف السند ان الكويت تستعد بشكل حثيث لاستضافة القمة العربية ـ الأفريقية من 18 الى 20 نوفمبر المقبل مع وجود مؤشرات مشجعة على حضور كبير لرؤساء الدول خلالها، مستشهدا بما قاله رئيس تنزانيا جاكايا مريشو كيكويتي خلال لقائه مع صاحب السمو الأمير حيث قال: نتمنى يا صاحب السمو ان يكون هناك غرف كافية للأعداد الهائلة التي ستأتي للقاء سموكم في القمة نظرا لدوركم المشهود في القارة الأفريقية.
وتابع السفير السند في حديثه لـ «الأنباء»: ان عدد دول الاتحاد الأفريقي 54 دولة بينها 9 من المجموعة العربية ومن بين 45 رئيس دولة افريقية من غير الدول العربية نتوقع حضور من 20 الى 25 رئيسا على الأقل، والكل متحمس وينتظر هذه الفرصة التاريخية، حيث تبذل الكويت جهودا كبيرة على مستوى تعاون «الجنوب ـ الجنوب» (دول جنوب العالم)، وقد اصبحت مركز هذا التعاون بعد استضافتها قمة منتدى حوار التعاون الآسيوي وقريبا القمة العربية ـ الافريقية، اضافة لحضورها المؤتمر في القمة العربية ـ اللاتينية.
واضــــــــاف السند: الديبلوماسية الكويتية سيكون على عاتقها العمل الكثير وهي تبذل ما بوسعها لذلك ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد شعلة من النشاط ويتابع كل صغيرة وكبيرة في الاجتماعات والاتفاقيات واكتشاف الفرص الجديدة.
وقال السند: نحن متفائلون جدا بهذه القمة وبخروجها بنتائج ملموسة للدول والشعوب العربية والافريقية، خاصة انها الثالثة بعد قمتين سابقتين لم تأتيا بظروف مناسبة، الأولى في مصر عام 1977 بعهد الرئيس الراحل انور السادات وقد طغى عليها في حينه اجواء الصراع في الشرق الاوسط، ولم تشعر الدول الافريقية بإعطاء القدر الكافي من الاهتمام لقضاياها، والثانية عقدت في سرت بليبيا اكتوبر عام 2010 ولم تأخذ المساحة الكافية، حيث تلتها احداث الربيع العربي واسقاط نظام القذافي، كما ان حضور الرؤساء الافارقة لم يكن بالقوة المطلوبة.
واضاف السفير السند ان دول الجنوب اصبحت اليوم اكثر ادراكا لاهمية تعزيز تعاونها بدلا من الاعتماد على الشمال وأميركا وأوروبا.
وعن زيارة رئيس تنزانيا، اوضح السند انها الزيارة الاولى لرئيس تنزاني (خلال ولايته) وهو مهتم جدا بالعلاقات مع الكويت ودول مجلس التعاون، حيث زار المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، وهو يعمل على تعزيز المحور الخليجي، كما ان هناك اهتماما خليجيا، بالمقابل ففي تنزانيا سفارات للسعودية والامارات وقطر وسلطنة عمان التي لديها ايضا قنصلية عامة في زنجبار والسعودية افتتحت سفارتها في منتصف التسعينيات، اما باقي السفارات الخليجية الثلاث فافتتحت في آخر 10 سنوات، وهذه الفترات المتقاربة تدل على زيادة الاهتمام بالبلد، كما ان شركات الطيران الاماراتية والقطرية والعمانية تسير رحلات مباشرة اليه.
وزاد: وفي ظل الاستقرار السياسي في أفريقيا، هناك إقبال كبير من الصينيين والاميركيين والاوروبيين على البلد، فموقعه محوري وفيه شبكات مواصلات مهمة جدا وخطوط استراتيجية.
وتابع السفير السند بأن الرئيس كيكويتي اشار الى ان تنزانيا تحتاج الى استثمارات لزيادة انتاجها الزراعي الذي تستهلك 95% منه ليكون عندها فائض اكبر للتصدير يلبي حاجة الدول الافريقية الاخرى اضافة للاهتمام بالاسمدة الكيماوية والتعدين، ولفت الى وجود اكتشافات كبيرة في الغاز مع احتمال وجود نفط نظرا لوجودها بين مناطق ودول مجاورة.
وتاريخيا، اوضح السند ان العلاقات مع تنزانيا بدأت في العام 1975 من خلال صندوق التنمية الذي قام بعدة مشاريع، وفي العام 1983 وقع الجانبان اتفاقية العلاقات الديبلوماسية، وقام سفير الكويت في القاهرة بتغطية تنزانيا في البداية، وبعد ذلك السفير في زيمبابوي، ثم نيويورك، واخيرا عن طريق كينيا التي يتولى مهام السفير فيها منذ عام 2010.
وقال السند: صاحب السمو الامير يحب الخير لافريقيا، وان الصندوق الكويتي للتنمية والعمل الخيري الكويتي هما جناحا السفارات الكويتية نظرا لاهمية الجهود التي يقومون بها، مستشهدا بما قامت به احدى الجمعيات الخيرية الكويتية مؤخرا حين افتتحت مدرسة ومسجدا وملجأ للأطفال في احدى القرى بكينيا ولدى الافتتاح لفت المسؤولون الى ان هذه المشاريع ساهمت برفع اسعار الاراضي في المناطق المحيطة، حيث تقرر افتتاح مدرسة اخرى وعيادة ما جذب الناس للعيش في محيطها كمركز جديد بالمنطقة.