Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لا وعود مسبقة بتبني التعديلات المطروحة أو المقترحات المقدمة
شمس لـ «الأنباء»: لا اتفاق بين السلطتين على قانون التعاون الجديد واستشارة أهل الاختصاص لا تعني بالضرورة الأخذ بمقترحاتهم
7 مايو 2013
المصدر : الأنباء


محمد راتب
الحكومة مصرة على الصوت الواحد ولا مجال لمناقشته ونعمل على رفع تقرير للنواب 14 الجاري
نسعى للوصول إلى صيغة توافقية مع الحكومة أو اللجوء إلى الحل الديموقراطي
الجمعيات التعاونية بحاجة إلى هيئة مستقلة لإدارة شؤونها ونقاشات جادة لتضمين القانون إنشاء هيئة مستقبلا
السمحان: متمسكون بالبنود الـ 15 وتعديلاتنا تضمن عدم تدمير مسيرة 50 عاماً من العطاء
الدجيني: التعديلات المطروحة مطلب شعبي وتعديلاتنا تم تهميشها ووضعها في الأدراجأكد مقرر اللجنة الصحية والاجتماعية في مجلس الأمة هاني شمس في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان مناقشة قانون التعاون مع أهل الاختصاص لا تعني بالضرورة الأخذ بالمقترحات التي تقدموا بها، موضحا أنه لا يوجد إجماع حتى هذه اللحظة على صيغة موحدة، كما أننا لم نقدم وعودا مسبقة لأي جهة بتبني مقترحاتها أو تعديلاتها، مشيرا في الوقت نفسه إلى ضرورة العمل على إنشاء هيئة مستقلة وأن هناك نقاشات جادة بهذا الشأن.
جاء ذلك عقب لقاء جمع مقرر اللجنة الصحية مع رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزير السمحان في مبنى الاتحاد بحضور عدد من التعاونيين، حيث أكد السمحان أن الاتحاد متمسك بالبنود الـ 15 التي تم تقديمها، في حين شدد عضو لجنة الأسعار واللجنة المالية في الاتحاد ورئيس اللجنة المكلفة وضع تعديلات على القانون محمد مطلق الدجيني على أن القانون الجديد بات مطلبا شعبيا بعد أن وقع عليه غالبية التعاونيين، ولاقى ترحيبا من الشارع الكويتي بمختلف أطيافه.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول ضرورة إنشاء هيئة عامة للتعاونيات لتخفيف الضغط عن قطاع التعاون الذي لم يعد قادرا على تلبية احتياجات الأعداد المتزايدة للجمعيات التعاونية، بين شمس أنه تم اقتراح تشكيل هيئة عامة للتعاونيات ضمن القانون الجديد، ولكن هذا الأمر لم يتم البت فيه حتى هذا الآن، ولم يحسم لوجود آراء متباينة حول القضية، موضحا ان القوانين الوضعية قابلة للتعديل في حال ثبت فشلها أو عدم تلبيتها لمتطلبات المرحلة.
وفيما يتعلق بالعملية الانتخابية، قال إن هناك بعض الشخصيات التعاونية ذهبت إلى ضرورة كون التصويت وفق الصوت الواحد، وقد وقعت شخصيا على مثل هذه التوجهات، واستمعت إلى العديد من الآراء المؤيدة، إضافة إلى ان الحكومة مصرة على الصوت الواحد، ولا سبيل لمناقشته مستقبلا، مشيرا إلى أن هذا الامر ليس وليد اللحظة وإنما تمت مناقشته منذ أكثر من 10 سنوات ووصل للمداولة الثانية ثم توقف.
وأوضح ان التخوف من عدم التماسك بين أعضاء المجلس ووقوع الاختلاف ليس له ما يبرره لوجود آليات واضحة تحكم عمل الأعضاء، ولا تسمح لأحد بالخروج على الجماعة، مبينا أن الهدف الأساس الذي يجمع أعضاء المجلس الواحد هو خدمة المساهمين وتوفير آليات الاستثمار الجيد وتحقيق أفضل النتائج المالية.
وردا على سؤال آخر لـ «الأنباء» حول وعود سابقة من اللجنة الصحية والاجتماعية بالأخذ برأي أهل الاختصاص حال الاتفاق على صيغة معينة، قال شمس نحن جاهزون للاستماع إلى رأي أهل الاختصاص، ولكن هذا الاستماع لا يعني بالضرورة الأخذ بما تم الحديث عنه، ولا وعود مسبقة يتم تقديمها لأي جهة، ومن قدم وعودا فعليه ان يفي بها كائنا من كان.
وعودة إلى المحاور التي تناولها اللقاء التشاوري في مبنى اتحاد الجمعيات التعاونية، قال شمس إن العمل التعاوني يحتاج إلى تطوير مع مرور الزمن، والكويت من الدول القلائل التي استطاعت إنجاح العمل التعاوني وإظهاره بصورة مشرقة، مبينا ان التطوير يتطلب تلافي السلبيات الماضية ومعالجة الثغرات الحاصلة.
وشدد على أن قانون التعاون الحالي لم يجر عليه أي تعديلات منذ فترة طويلة، مع أنه تمت مناقشته في العديد من المجالس السابقة إلا أن عدم الاستقرار السياسي حال دون إقراره وبدء العمل به على أرض الواقع، مشيرا إلى أن لدى النواب والحكومة رغبة في أن يكون القانون الحالي ضمن الأولويات لرفعه إلى مجلس الأمة لمناقشته وإقراره، وقد وعدنا بعض النواب برفع التقرير الخاص بالقانون 14 الجاري.
وقال إنه من اجل الإيفاء بوعودنا فإننا سنجتمع اليوم (أمس) مع مسؤولي الشؤون للتباحث في التعديلات على القانون، على أن تتم عملية متابعة المناقشة اليوم، وهذه الإجراءات تصب في مصلحة التعجيل في رفع التقرير الخاص بالقانون لأعضاء مجلس الأمة.
وكشف شمس عن أنه لا بد من وضع ملاحظات على القانون، وعدم وجود اتفاق على بعض الملاحظات المقدمة على مواد القانون، مبينا أنه لا يوجد حتى الآن أي اتفاق في وجهات النظر بين السلطتين، ولذلك نسعى للوصول إلى صيغة توافقية سيتم التصويت عليها داخل اللجنة، وفي حال عدم الوصول إلى توافق فسنستخدم الجانب الديموقراطي.
وفيما يتعلق بعملية الانتخابات وعدد الأعضاء توقع مقرر اللجنة الصحية والاجتماعية أن يتم الإبقاء على عدد الأعضاء الحالي وهو 9 أعضاء، مشيرا إلى أن هناك تباينا في وجهات النظر حول طريقة إجراء الانتخابات، ولكن لا تباين واضحا في عدد الأصوات للمرشحين، وهو الصوت الواحد، فهناك رأي عام واتجاه نحو الموافقة على الصوت الواحد.
وزاد بأنه تم طرح أكثر من نظام انتخابي، حيث تقدمت الشؤون بقانون، وقدمت مجموعة من النواب قانونا انتخابي آخر، كما قمت شخصيا بتقديم رأي حول هذه المسألة لتكون الانتخابات العامة كل 4 سنوات يتم تغيير نصف الأعضاء كل سنتين، في حين اقترح بعض النواب أن يكون استبدال الأعضاء الـ 9 كل 3 سنوات، وهناك وجهة نظر تؤيد القانون الحالي في الانتخابات، مبينا أن المجلس يقوم حاليا بمناقشة قانون التعاونيات، وأما بالنسبة للأندية والنقابات فلا يوجد شيء مقدم في هذا الجانب.
ثم انتقل مقرر اللجنة الصحية للحديث عن تشديد العقوبات ومنح الشؤون أدوات معينة، إضافة إلى الهيكلة الإدارية والوصف الوظيفي والترقيات وزيادات الرواتب، مبينا أنها أمور تعاني منها التعاونيات وعلينا ان نجد حلولا واقعية لها.
وأما فيما يتعلق بهيمنة الشؤون على قطاع التعاون فذكر أن الوزارة مهيمنة بالفعل على الجمعيات التعاونية، وخصوصا في موضوع المراسلات وتأخرها والروتين القاتل والدورة المستندية، مؤكدا أن مطالبات التعاونيين بخصوص أملاك الدولة أمر محق وهناك تعامل مجحف بهذا الخصوص، حيث تقدم الجمعيات التعاونية خدمات كثيرة للمجتمع، ولا يجوز التعامل معها بهذه الطريقة غير المنصفة.
ورأى أن الاقتراح المقدم بخصوص تعيين الشؤون مراقبا ماليا وإداريا مهمته تقديم تقرير شهري للشؤون ومجلس الإدارة والجمعية العمومية، وألا يكون لمكتب التدقيق أكثر من 3 جمعيات، وألا يبقى المكتب في الجمعية أكثر من 3 سنوات، لا يمكن الاتفاق على شيء مما ذكر فيه، ولكن هناك وجهات نظر معينة يتم التوافق عليها، ولكل وجهة نظره.
وبعد ذلك قام مقرر اللجنة الصحية والاجتماعية هاني شمس بالحديث عن أبرز ما قام به مجلس الأمة الحالي من أعمال فذكر أن قانون الضمان الصحي هو أهم من قانون التعاونيات ولكنه غير ممكن التطبيق في الوقت الحالي، وخصوصا في ظل الأوضاع الحالية للمستشفيات وخصخصة بعض الخدمات الطبية والعلاج بالخارج، مشيرا إلى انه لا يعقل أن يذهب الكويتيون للقطاع الخاص طبيا بعد أن نقوم بعمل الضمان الصحي، مع أن القانون شبه جاهز للطرح.
وتابع بأن المجلس الحالي ركز على جانب الرقابة، وليس الاستجواب فحسب، فالمجلس سلط الضوء على قضية الانفلات الأمني، وتمت متابعة الوزير في القضية من جانب المرور إضافة إلى الاهتمام بموضوع البطالة، وهذا نوع من أنواع استخدام الأدوات، وهناك نواب قدموا استجوابات ستظهر خلال الفترة المقبلة.
وأضاف شمس ان الجميع يشهد للمجلس الحالي باتجاهه نحو العمل التشريعي، وخصوصا لجهة قوانين كانت في الأدراج، وهناك مشاريع قوانين منذ العام 2006 قام المجلس الحالي بإخراجها إضافة إلى العديد من الإنجازات التي قام بعملها.
وبدوره، شدد رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان على أنه تمت في السابق مناقشة قانون التعاون وهناك مسودة قدمها عدد كبير من الجمعيات التعاونية تتضمن 15 بندا تحتوي على تعديلات على القانون الحالي، تعد الركيزة الأساسية للعمل التعاوني المستقبلي الذي نأمل أن يحصن بقانون يمنحه الريادة ولا يسهم في تدمير 50 عاما من العطاء.
وذكر أن هذا القانون قد أشبع بحثا ومناقشة في السابق، وتم التركيز في التعديلات على الأدوار المحورية، ونحن كتعاونيين لا نرفض تشديد الرقابة وتغليظ العقوبة، حتى لا يسمح لأي أحد بتجاوز الحدود أو التعدي على أموال المساهمين، ما يدفع الكثيرين إلى التفكير ألف مرة قبل اتخاذ أي خطوة تسيء إلى العمل التعاوني.
وأشار إلى أن هناك مطالب من التعاونيين بأن يكون القانون الجديد عونا لهم على المرحلة المقبلة وأن يتسع ليشمل جميع مطالبهم، وألا يقتصر الأمر على الجانب الانتخابي فقط، وكأن القطاع لا يعاني إلا من المشاكل الانتخابية وليس بحاجة إلى قانون يحتوي على عناصر مستقبلية تضمن الاستثمار الأفضل كتشكيل هيئة مستقلة للجمعيات التعاونية وتخصيص الأموال المرسلة لأملاك الدولة والمخصصة لبند الخدمات الاجتماعية لصالح مشروعات تطويرية في القطاع التعاوني.
من جهته، أكد عضو لجنة الأسعار وعضو اللجنة المالية في الاتحاد ورئيس اللجنة المكلفة وضع تعديلات على قانون التعاون محمد مطلق الدجيني أن قانون التعاون تحول في السنوات الـ 5 السابقة إلى كابوس يلاحق جميع التعاونيين وهاجس يؤرق سكينتهم، وقد تقدمت الحكومات السابقة بـ 3 قوانين بهذا الخصوص، ولكنها لم تر النور لأن الحكومة في الأساس مختلفة في آرائها.
وتابع : لقد طالبنا في عام 2009 بأن يتم التأجيل لوضع الملاحظات على القانون الأبتر، وتشكلت لجنة برئاستي، وقمنا خلال 4 شهور بدراسة القانون أكثر مما درسه النواب في المجالس الـ 3 السابقة، وقد وقع أكثر من ثلاثة أرباع التعاونيين بالموافقة على التعديلات.
وأكد أن التعديلات المقدمة خرجت من رحم التوافق الشعبي والتعاوني، حيث أقرت جميع فئات المجتمع الكويتي من جميع الطوائف بضرورة الأخذ بالتعديلات المقترحة ولكننا للأسف فوجئنا بوضع كل ما قمنا به في الأدراج وإهمال وتهميش كل الجهود المبذولة.
وبيّن الدجيني أنه لم يحالفنا الحظ في 2012، ونأمل أن تكون لنا لمسة في هذا القانون، وقد عانى جميعنا من أملاك الدولة، ومن الأحكام الصادرة بحق الرئيس، وقد ضمنا هذه المعاناة في الاقتراحات والتعديلات المقدمة على القانون، وعندما كان هناك مجلس معين كنا نرفض أن يتدخل في القانون لأنه حكومي، ولكن رئيسه فوضنا كمنتخبين في التعديلات، مشيرا إلى أن رئيس الاتحاد عبد العزيز السمحان هو الممثل الشرعي لجميع التعاونيات.
وخاطب مقرر اللجنة بالقول إن كان الاجتماع لتوصيل صوتنا فنحن نشكر المقرر، وإن كان لمجرد أخذ الرأي فهذا قد تعودنا عليه، ونتمنى أن تكون لكم بصمة، وكما قمتم بسرد إنجازات المجلس الحالي نتمنى أن يكون القانون الجديد يمثل رأي الشعب وأطياف المجتمع.
وبعد ذلك، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الفنطاس التعاونية محمد الحمدان إنه لا بد من أن يتم تفعيل الاستيراد المباشر للجمعيات التعاونية، إضافة إلى معالجة موضوع الازدواجية الذي نعاني منه خاصة في الانتخابات، وحيث نتمنى أن يكون هناك حل جذري لهذه المشكلات التي نعاني منها والتي تتسبب في إرباك العملية ويؤثر في سير الانتخابات وتشكيل مجلس لإدارة.