Note: English translation is not 100% accurate
الجماعة الإسلامية تقاطع انتخابات الجمعية الوطنية وممثلي المجالس الإقليمية الأربعة
باكستان: اللجنة الانتخابية تقرّ بوقوع تزوير .. و عشرات القتلى والجرحى
12 مايو 2013
المصدر : إسلام آباد ـ وكالات

أدلى الباكستانيون امس بأصواتهم في انتخابات حاسمة تشكل انتقالا ديموقراطيا تاريخيا في هذه الدولة الإسلامية العملاقة في جنوب آسيا والتي تملك السلاح النووي، فيما أوقع هجومان تبنتهما حركة طالبان في كراتشي وبيشاور عشرات القتلى والجرحى.
من جانبها، أعلنت اللجنة الانتخابية الباكستانية امس ان نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت نحو 30% ظهر امس، وقال خورشيد علام المسؤول الكبير في اللجنة الانتخابية ان نسبة المشاركة مشجعة جدا. واعترفت اللجنة امس إنها عجزت عن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في مدينة كراتشي وقالت اللجنة في بيان «عجزنا عن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في كراتشي».
من جانبه، أعلن حزب اسلامي مهم مقاطعة الانتخابات التشريعية بعد اتهامات بالتزوير ضد الحزب السياسي المحلي الرئيسي.
واتهمت الجماعة الإسلامية وحركة الانصاف التي يتزعمها نجم الكريكت السابق عمران خان امس اول حزب سياسي في كراتشي العضو في الائتلاف المنتهية ولايته، بالتزوير في الانتخابات التشريعية الوطنية.
وقال محمد حسين مهنتي المسؤول الكبير في حزب خان خلال مؤتمر صحافي «انها انتخابات مزورة. يروع مسلحون في الحركة القومية المتحدة السكان المحليين ويتلاعبون بالاقتراع». وأضاف «اعضاء الحركة القومية المتحدة يضايقون السكان، كيف يمكن تنظيم انتخابات حرة وعادلة في مثل هذه الأجواء؟».
من جهته، اعرب رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف عن ثقته بالفوز في الانتخابات التشريعية وبانه سيصبح اول رجل سياسي في تاريخ البلاد يفوز ثلاث مرات بالاقتراع.
وقال شريف زعيم الرابطة الاسلامية بعد ان أدلى بصوته في معقله في لاهور «أرى اليوم حلما يتحول الى حقيقة».
ودعي أكثر من 86 مليون باكستاني لاختيار نوابهم الـ 342 في الجمعية الوطنية وممثليهم في المجالس الإقليمية الأربعة وبعد ذلك يكلف الحزب الذي يتصدر النتائج الوطنية بتشكيل الحكومة على أساس ائتلاف يحظى بالغالبية إذا ما اقتضى الأمر.
وبعد ساعات على بدء عمليات التصويت قتل 11 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 51 آخرين في كراتشي (جنوب) وبيشاور (شمال غرب) في هجومين استخدمت فيهما القنابل.
وتبنى الاعتداء الأول متمردو حركة طالبان الإسلامية الذين يعارضون هذه الانتخابات التي تعتبر أساسية لترسيخ الديموقراطية في البلاد، والذين سبق ان هددوا بشن اعتداءات يوم التصويت.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال المسؤول في الشرطة المحلية مظهر نواز ان «الهجوم استهدف مرشحا علمانيا في حزب عوامي الوطني كان مارا بسيارته».
وحصل الاعتداء فيما كان المرشح أمان الله مسعود بين احد مراكز التصويت ومكتب حزبه. وقالت الشرطة ان احد حراسه الشخصيين قتل في الهجوم.
وتبنت الهجوم حركة طالبان، أبرز حركات التمرد التي تعارض هذه الانتخابات وتعتبرها منافية للشريعة الإسلامية وينظمها «كفار».
وفي الطرف الآخر للبلاد، أصيب آخرون بانفجار قنبلة في بيشاور (شمال غرب)، كما اعلن لوكالة فرانس برس مسؤول في مستشفى لايدي ريدينغ في بيشاور.
وتعتبر هذه الانتخابات تاريخية لأنها ستتيح لحكومة مدنية انتهت ولايتها تسليم الحكم الى حكومة أخرى.
وهي المرة الأولى التي تتمكن فيها حكومة مدنية من إكمال ولايتها المحددة بـ 5 سنوات في هذا البلد الذي نال استقلاله في 1947 ويبقى تاريخه مطبوعا بالانقلابات العسكرية.
وسيدعى الحزب الذي يتصدر النتائج الى تشكيل تحالف يحظى بالغالبية ويمكنه قيادة البلاد، واذا تعذر عليه ذلك، ينتقل التكليف الى الحزب الذي يحل في المرتبة الثانية، وفق نظام يفتح الباب لمشاورات كثيفة واحتمالات كثيرة بتشكيل تحالفات في الأسابيع المقبلة.
وكلف أكثر من 600 ألف عنصر امني حماية مكاتب التصويت بسبب تهديدات حركة طالبان الباكستانية.
وأغلقت باكستان حدودها مع ايران وافغانستان لتأمين الانتخابات التاريخية امس، وذكر التلفزيون الباكستاني (بي تي في) أنه تم الليلة قبل الماضية اغلاق الحدود الباكستانية الايرانية عند معبر «تافتان» في إقليم بلوشستان لمدة 3 أيام، كما أغلق المعبران الرئيسيان للحدود مع افغانستان وهما شامان وطورخم.
وأضاف التقرير أن البوابات التجارية بين باكستان وأفغانستان وايران أغلقت ايضا للتيسير على الادارة المحلية لتركيز اهتمامها على الانتخابات.
في الوقت نفسه، صرح المتحدث الرئاسي فرحت الله بابار بأن الرئيس آصف علي زرداري أدلى بصوته عبر الاقتراع البريدي، مشيرا الى أن اسمه مدرج في القوائم الانتخابية في «نواب شاه» بإقليم السند الجنوبي، كما أدلت ابنتا الرئيس بختوار وآصفة بصوتيهما بنظام الاقتراع البريدي.
فيما أدلى قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق برويز كياني بصوته صباح امس في راولبندي، ومارس رئيس المحكمة الباكستانية العليا افتخار محمد شودري حقه الانتخابي في كويتا ، عاصمة اقليم بلوشستان.
وصرح كبير القضاة لمندوبي وسائل الاعلام لدى خروجه من اللجنة الانتخابية بأن اجراء هذه الانتخابات هو دليل على سيادة الدستور في البلاد.