Note: English translation is not 100% accurate
اهتمام سعودي بترتيب البيت السني الداخلي
اتفاق «رؤساء الحكومات» على عزل المفتي
29 مايو 2013
المصدر : الأنباء
كشفت مصادر مطلعة على اللقاء الذي عقد في منزل السفير السعودي علي عواض عسيري مساء الجمعة الماضي وجمعه مع الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وعمر كرامي وتمام سلام والوزير فيصل كرامي (استمر نحو ثلاث ساعات) أنه بحث في مواضيع عمومية تعني الطائفة السنية، على أن تتبعه لقاءات أخرى تناقش بالتفصيل المواضيع المطروحة.
وأشارت الى أن «العسيري أكد حرص المملكة على وحدة الطائفة السنية وعدم حصول أي صدام بين مكوناتها السياسية، مع الحفاظ على استقلالية وخصوصية كل طرف، وأن هذه المواضيع ستترجم على الأرض في المراحل المقبلة بعد مناقشتها».
وكانت الطائفة السنية شهدت في الفترة الأخيرة خلافا حادا حول انتخابات المجلس الشرعي، وتداعيات هذا الخلاف مستمرة، وكان آخرها الطعن بقرارات المفتي محمد رشيد قباني المتعلقة بتعيين مفتين بالتكليف في بعض المناطق، ودخول رئاسة الحكومة والرؤساء السابقين للحكومة على خط معالجة الخلاف وإصدارهم أكثر من بيان شديد اللهجة حول أسباب الخلاف وعدم موافقتهم على قرارات عدة أصدرها مفتي الجمهورية، ما أدى الى سجال علني بين الطرفين.
وعلم أن اجتماع رؤساء الحكومات في السرايا قبل أربعة أيام قرر مباشرة الخطوات اللازمة للحفاظ على وحدة المسلمين وصون مؤسساتهم في ضوء عدم تقيد قباني بمراجعة مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ الدعوة لانتخاب اعضاء المجلس الشرعي وتعيينه عددا من المفتين في المناطق وهو من صلاحية المجلس مجتمعا.
وأكدت مصادر المجتمعين أنهم قرروا عدم التعامل مع مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بعد طلب ميقاتي من الدوائر المعنية في رئاسة مجلس الوزراء الامتناع عن نشر ما صدر عنه في الجريدة الرسمية، وبالتالي فإن قراراته تعتبر غير شرعية.
ولفتت المصادر الى استياء المجتمعين من دور قباني في شق وحدة أهل السنة في لبنان، وقالت انهم أصروا على تكرار موقفهم منه، قبل تلبيتهم دعوة السفير السعودي لدى لبنان علي بن عواض عسيري الى العشاء في منزله لقطع الطريق على كل من يحاول إقحامه في الاختلاف بينهم وبين قباني وهو مزمن لرفضه التعامل بإيجابية مع البيان الذي صدر عنهم بعد مشكلته مع غالبية أعضاء المجلس الشرعي. وقالت ان رؤساء الحكومة توصلوا الى مخرج لفض النزاع يقوم على استمرار أعضاء المجلس الشرعي الممدد لهم الى حين انتخاب أعضاء جدد في مهلة أقصاها 3 أشهر. وكشفت أن بين الخطوات التي سيتخذونها تكليف لجنة قانونية إعداد آلية لإعفاء قباني من مهامه قبل انتهاء ولايته في سبتمبر 2014 على أن يصار الى التوافق عليها تمهيدا لدعوة الهيئة الانتخابية المؤلفة من 106 أعضاء لانتخاب البديل بعد اعفائه بأكثرية ثلثي الأعضاء. وتسير الأمور حاليا في دار الفتوى على خطين متوازيين لن يلتقيا. ففيما يعمد المفتي قباني الى محاولة لتعيين مفتين جدد في باقي المناطق (البقاع، حاصبيا ومرجعيون..) بعد تعيينه مفتيا جديدا في صيدا وهو الشيخ أحمد نصار، مازال المفتي سليم سوسان يتابع مهامه بعد تحرك قام به العلماء والفعاليات السياسية والاقتصادية في صيدا متمسكة به مفتيا لها.