Note: English translation is not 100% accurate
التذبذب الضيق للسوق يؤسس للأسعار ويدفعه لعودة النشاط القوي
محاولات كسر العظام بين بعض كبار المضاربين تُضرّ بالسوق
9 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

استمرار انتعاش السوق يحقق استفادة لجميع شرائح المجتمع
هشام أبو شاديعلى الرغم من المكاسب السوقية التي حققها سوق الكويت للاوراق المالية منذ بداية العام والتي اقتربت من 40%، الا ان الاسبوع الماضي شهد اعنف حالة من التذبذب والتي اثارت موجة من الهلع لدى اوساط المتداولين، خاصة في اول يوم من تداولات الاسبوع الذي سجل فيه السوق هبوطا بلغ 250 نقطة ليسجل في اليوم الثاني في اول ساعة من التداول انخفاضا بمقدار 150 نقطة ليعود السوق الى التحسن التدريجي في اليوم نفسه ليغلق على ارتفاع بمقدار 150 نقطة، ما يعني ان السوق سجل ارتفاعا بمقدار 300 نقطة، هذا التذبذب الحاد والضيق كبّد الكثير من اوساط المتداولين، خاصة الصغار، خسائر ضخمة فيما يحقق كبار المضاربين الذين قاموا بالشراء بأدنى الاسعار مكاسب كبيرة ليواصل السوق مراحل التذبذب التدريجي باقي ايام الاسبوع الماضي ليغلق متراجعا بمقدار 272.5 نقطة والتي تمثل نحو 3.3% مقارنة بالاسبوع قبل الماضي ليغلق المؤشر على 8028 نقطة مسجلا ارتفاعا منذ بداية العام بمقدار 2093.7 نقطة ما نسبته 35.3 نقطة، وعلى الرغم من التذبذب الحاد لمؤشرات السوق الاسبوع الماضي الا ان القيمة السوقية سجلت خسائر تعتبر محدودة والتي بلغت نحو 196.6 مليون دينار قياسا بالمكاسب المحققة منذ بداية العام والتي بلغت نحو مليارين و895 مليون دينار مسجلة ارتفاعا بنسبة 10.1% لتصل القيمة السوقية الاجمالية الى 31 مليارا و672 مليون دينار، وعلى مستوى المؤشرات الثلاثة التي تعد مؤشرا مهما، فقد سجلت كمية الاسهم المتداولة انخفاضا بنسبة 28.1% والصفقات بنسبة 30.7% والقيمة بنسبة 37.9% مقارنة بالاسبوع قبل الماضي، وهذا يعود الى اقتصار التداولات على اربعة ايام فقط، الا ان العامل الاهم يكمن في ان التذبذب الحاد للسوق دفع الكثير من المتداولين وكبار المضاربين الى احتفاظهم بنسبة كبيرة من السيولة المالية.
لماذا الهلع؟
على الرغم من ان ما حدث من هبوط حاد للسوق الاسبوع الماضي لا يخرج عن نطاق الحركة التصحيحية الطبيعية المطلوبة، الا ان آلية حدوثها اصابت صغار المتداولين بالهلع خاصة ان الحركة التصحيحية جاءت بفعل الصراع بين كبار المضاربين في السوق ورغبتهم في استرداد الاسهم بأسعار تقل عن 20 و30% من مستويات الاسعار التي باعوا بها، ورغم ان دفع كبار المضاربين السوق للهبوط بشدة جاء وفق آلية التداول الطبيعية والتي لا تعد مخالفة لقانون التداول، الا ان قدرتهم على الضغط على الاسهم وسحب طلبات الشراء تؤثر على نفسية صغار المتداولين الذين يندفعون الى البيع العشوائي، وبالتالي يحقق كبار المضاربين رغبتهم في دفع السوق للهبوط ليقوموا بتجميع الاسهم بأقل الاسعار الممكنة ودفعها للارتفاع بقوة مستغلين نفسية صغار المتداولين الذين يندفعون للشراء عند صعود الاسهم كاندفاعهم للبيع عند الهبوط، وهذا امر طبيعي لصغار المتداولين الذين تآكلت اموالهم في الازمة التي عصفت بالسوق في السنوات الماضية، ولكن على صغار المتداولين في الفترة الحالية ان يكونوا اكثر حرفية ويحتفظون بنسب جيدة من السيولة المالية لاستغلالها عند هبوط السوق الذي يشهد مراحل من التذبذب العنيف الى ان يدخل في مراحل الاستقرار.
الثقة لصالح الجميع
على الرغم من ان كبار المضاربين أول من بادر بدفع السوق للنشاط في منتصف الربع الأخير من العام الماضي في الوقت الذي كان يتخوف فيه مديرو الصناديق والمحافظ الكبيرة وحتى مديري المحافظ الحكومية من المبادرة في السوق، إلا ان الخلافات ومحاولات كسر العظام بين كبار المضاربين ستؤدي الى فقدان الثقة في السوق، وذلك الأمر ليس في صالح احد في السوق الذي تمكن من استقطاب الكثير من السيولة المالية والتي دخلت السوق بعد شعور بالثقة ساد أوساط المتداولين، فعودة الثقة في السوق استغرقت حوالي 5 أعوام، أما استمرار حالة كسر العظام بين كبار المضاربين وبعض مديري المحافظ المالية فستؤثر بشدة على السوق خاصة ان هناك تفاؤلا كبيرا بأن يتجاوز السوق حاجز الـ 10 آلاف نقطة مع نهاية العام الحالي.
وقد أكدنا في تقارير سابقة ان انتعاش السوق يحقق انتعاشا كبيرا في العديد من القطاعات الاقتصادية خاصة القطاعات التجارية والتجزئة، بالاضافة الى تحسن في الأصول لدى الشركات وتخفيف أعباء الضغوط على الأسهم المرهونة لدى البنوك وبشكل عام فإن استمرار انتعاش البورصة يحقق استفادة لجميع شرائح المجتمع الذي واجه مشاكل جمة في سنوات تدهور البورصة.
عمليات الفرز
الكثير من الأسهم حققت ارتفاعا منذ بداية العام بنسب تراوحت بين 100 و200% وبعض هذه الأسهم تراجعت خلال الفترة القليلة الماضية بحوالي 30% الأمر الذي دفع الكثير من المراقبين الى الدعوة بضرورة التوجه الى الأسهم التشغيلية خاصة قطاع البنوك ولكن التوجه الى أسهم البنوك لايزال بعيد المنال ولن يحدث ذلك إلا بعد ان نرى الأسهم التي تتحرك في مستويات سعرية بين 50 و100 فلس في مستويات سعرية فوق 150 فلسا، لذلك ستظل حركة النشاط على الأسهم التي أسعارها دون قيمتها الاسمية لقناعة أوساط المضاربين الكبار والصغار بأن هذه الأسهم هي التي ستعوضهم عن الخسائر الضخمة التي لحقت بهم خلال مراحل الأزمة، فيما ان العائد السوقي على أسهم البنوك لا يتجاوز ما بين 10 و20% في الوقت الذي لايزال أمام الأسهم الرخيصة قدرة على ان تحقق عائدا سوقيا لن يقل عن 100% حتى منتصف العام المقبل، لذلك فإن حالة التذبذب التي تشهدها هذه الأسهم تمثل فرصة جيدة للشراء خاصة ان أغلبها تراجع بشكل كبير في فترة زمنية محدودة.