Note: English translation is not 100% accurate
تقرير الشال
19.218 مواطناً عاطلاً بالكويت 80% منهم إناث.. ومشكلتنا الحقيقية في البطالة المقنعة واجتنابها قبل انفجارها
9 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
عدد القادمين إلى قوة العمل الكويتية في سنة واحدة يقارب مجموع عدد موظفي وزارتي الإعلام والشؤون الكويتيينتناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي تقرير «أرقام وحقائق» الذي أصدرته الإدارة المركزية للإحصاء في الكويت عن شهر مايو 2013 الذي أظهر جملة المتعطلين الكويتيين، حتى 20 ابريل الماضي، التي بلغت 19.218 متعطلا، نحو 80% منهم إناث، و20% ذكور، وأكثر من نصف المتعطلين أو نحو 53% أعمارهم أقل من 30 سنة أي شباب، فيما بلغت نسب المتعطلين، ممن لا يحملون مؤهلات أو مؤهلات دون مستوى الثانوية العامة، نحو 41.3% للذكور ونحو 42.4% للإناث، وهبطت، بشكل لافت، عن مستويات 2012 عندما كانت نحو 48.6% للذكور ونحو 46.6% للإناث، بينما ارتفعت بشكل كبير بطالة حملة الشهادات الجامعية وما فوقها، إذ بلغت للذكور 29.3% في عام 2013، مقارنة بنحو 25.9% في عام 2012، وبلغت للإناث نحو 11.6% في عام 2013، مقارنة بنحو 8.7% في عام 2012. وربما يحتاج مؤشر المدى الزمني للتعطل إلى بعض المراقبة، فنحو 63% من المتعطلين مضى عليهم 12 شهرا وأكثر، ونحو 21% ما بين 6 شهور وأقل من سنة، ونحو 16% منهم متعطلون جدد أو لأقل من 6 شهور. وذكر تقرير الشال أن تقرير منظمة العمل الدولية الصادر في 3 يونيو 2013 أوحى بارتفاع كبير في مستويات البطالة السافرة على مستوى العالم، إذ زادت من نحو 169.7 مليون متعطل عام 2007 إلى نحو 201.5 مليون متعطل عام 2013، أو بزيادة بحدود 18.7%، ومعظمها زيادة في بطالة الشباب، أعلى زيادة في معدلات البطالة، بعد الاقتصادات المتقدمة التي أصابتها الأزمة، حدثت في منطقة الشرق الأوسط وبنحو 29.7%.
وأضاف التقرير انه أراد مما تقدم التحذير من أن العالم بات يعي بأن التحدي الحقيقي الذي يهدد استقراره هو في قدرته على مواجهة مشكلة البطالة، وتحديدا مشكلة بطالة الشباب، كما ذكر في فقرة أخرى من هذا التقرير. ولكن في الكويت، ومع كل التقدير لتقرير الإدارة المركزية للإحصاء، إلا أن الجهد الحقيقي يجب أن يوجه إلى وضع الكويت الخاص، فالمشكلة الحقيقية هي البطالة المقنعة، وأفضل المؤهلين لدراستها والتأثيرمبكرا في السياسات العامة لاجتنابها قبل انفجارها، هو جهاز الإحصاء الرسمي، ولديه القدرة على ذلك. فرئيس جهاز الإحصاء الصيني يفاجئ العالم، أواخر السنة الفائتة، بتصريح بحكم الفتوى الاقتصادية، عندما يصرح بأن الصين يمكن أن تستمر في خلق ما يكفي من فرص عمل لضمان استقرارها، حتى لو هبطت معدلات نموها إلى ما بين 7و8%، وكانت معدلات نموها قبل الأزمة أعلى قليلا من 10%.
من جهة اخرى، ذكر تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي أن نسبة البطالة بين الشباب في منطقة اليورو نحو 24.4%، أي إن نحو واحد من كل أربعة شباب، في الفئة العمرية 15 ـ 24، متعطل عن العمل، بإجمالي قدره نحو 3.6 ملايين شاب وشابة متعطلين، مقارنة بمعدل 15.5% عام 2007، قبل الأزمة الاقتصادية العالمية، وذلك حسب آخر أرقام مكتب الإحصاء الرسمي التابع للاتحاد الأوروبي «يوروستات» والتي تغطي أبريل 2013.
واضاف انه بالنظر إلى دول محددة في منطقة اليورو، المكونة من 17 دولة، فإن اليونان تبدو الأسوأ حالا بنسبة بطالة عالية للشباب تبلغ نحو 62.5%، أي إن نحو ثلاثة من كل خمسة شباب يونانيين متعطلون، وأعلى، كثيرا، بنحو 39.6 نقطة مئوية عن معدل عام 2007 البالغ نحو 22.9%. أما إسبانيا، التي تعتبر خامس أكبر اقتصاد أوروبي، فتأتي ثانية من حيث سوء مشكلة البطالة عند الشباب بنحو 56.4%، بارتفاع، أكثر من الضعفين، عن معدل عام 2007 البالغ نحو 18.2%. وطبعا، جميع هذه النسب هي الأعلى منذ تأسيس منطقة اليورو عام 1999، في إشارة إلى الأهمية التاريخية للفترة الراهنة، وجميعها مرتفع عن بيانات شهر مارس، وعن الفترة نفسها لعام 2012، بمعنى أن اتجاه بطالة الشباب لا يزال نحو الارتفاع.
هذه الأرقام خطيرة لدرجة حدت بوزير المالية الألماني «ولفغانغ شوبل» للتحذير من «كارثة»، قد تؤدي لخسارة المعركة من أجل الوحدة الأوروبية، ذلك أنه لا يمكن التحكم برد فعل شباب أوروبي متعلم تسوء أحواله لخمسة أعوام متتالية، مذ بدأت الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، وآماله بتحسن الأوضاع تخفت مع كل إعلان جديد عن أرقام البطالة.
وكما أن نسب بطالة الشباب هذه أعلى، كثيرا، من نسب بطالة الشباب على المستوى العالمي، والمقدرة بنحو 12.6% عام 2013، وذلك حسب تقرير مهم بعنوان «اتجاهات التوظيف للشباب في العالم 2013: جيل في خطر»، الصادر عن منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة في 8 مايو 2013، بل إن نسب بطالة الشباب في منطقة اليورو أقرب لنسب العالم العربي، حيث يقدر التقرير، نفسه، بطالة الشباب في الشرق الأوسط بنحو 28.3%، ونحو 23.7% لشمال أفريقيا، وهما النسبتان الأعلى في العالم.
وفي الكويت، يجب ألا نتصور أنفسنا بعيدين عن مشكلة بطالة الشباب، فوفقا لأرقام الهيئة العامة للمعلومات المدنية، يبلغ متوسط نسبة الزيادة في عدد القادمين الجدد لقوة العمل الكويتية ما نسبته 4.3%، للأعوام الخمسة الماضية، فإذا كان المطلوب، فعليا، توظيف 9.599 شابا وشابة انضموا لقوة العمل عام 2012، فإن هذا العدد قد يبلغ ما معدله 18.5 ألفا سنويا، حتى عام 2017، بإجمالي قدره 92.5 ألفا في غضون خمس سنوات، فقط، وللمقارنة، فإن عدد القادمين إلى قوة العمل الكويتية في سنة واحدة يقارب مجموع عدد موظفي وزارتي الإعلام والشؤون الكويتيين، منتصف عام 2011، ويمثل أكثر من ضعفي موظفي أكبر بنوك الكويت، بنك الكويت الوطني، الكويتيين وغير الكويتيين.
وتعتبر البطالة أكثر المؤشرات على أداء أي اقتصاد، أهمية، وعادة يتطلب خفض نسبة البطالة تخطيطا طويل الأمد وإصلاحات عميقة في الاقتصاد لضمان خلق العدد المناسب من الوظائف وفي المجالات المناسبة، فالبطالة ليست مشكلة تحل بقرار إداري فقط، مثل التشجيع على التقاعد، إنما برؤية استراتيجية تمتد لأعوام. أما البطالة بين فئة الشباب، تحديدا، فلها بعد اجتماعي سياسي متفجر، كون الشباب هم الأكثر قدرة على العطاء، وفي الوقت نفسه، الأقل قبولا بالفشل الاقتصادي في خلق وظائف، وهو الفشل الذي أدى إلى ثورات الربيع العربي، وجذوره راسخة في دول البترول العربي، التي تشتري بعض الوقت بالمال، وعامل الزمن حاسم في مواجهته أو السقوط بتبعاته.
ارتفاع إيرادات مرابحات وتمويل «الدولي» بنحو 11% بالربع الأول
استعرض تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي نتائج أعمال بنك الكويت الدولي لفترة الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي والمنتهية في 31 مارس 2013 التي أظهرت تحقيق البنك أرباحا -بعد خصم ضريبة دعم العمالة الوطنية والزكاة- بلغت نحو 4.2 ملايين دينار بارتفاع مقداره 231 ألف دينار، مقارنة بأرباح قاربت قيمتها 4 ملايين دينار، للفترة ذاتها من عام 2012، تراجع مستوى هامش صافي الربح إلى 26.6%، مقارنة بنحو 31.6%، للفترة عينها من العام الماضي، وذلك بسبب ارتفاع الإيرادات التشغيلية بنحو 25.8%، وهي نسبة ارتفاع أعلى من نسبة ارتفاع صافي الربح البالغة نحو 5.7%.
وذكر التقرير أن الإيرادات التشغيلية ارتفعت بنحو 25.8%، ويعود السبب في هذا الارتفاع إلى ارتفاع إيرادات مرابحات وإيرادات تمويل إسلامية أخرى بنحو 11%، أي بقيمة 1.2 مليون دينار، وصولا إلى 12.5 مليون دينار، مقارنة بـ 11.3 مليون دينار، للفترة نفسها من العام الفائت، وارتفع بند صافي إيرادات الأتعاب والعمولات بنحو 41%، أي نحو 477 ألف دينار، حين بلغت نحو 1.6 مليون دينار، مقارنة مع 1.2 مليون دينار، في الفترة نفسها من العام السابق. وارتفع إيرادات التمويل، أيضا، بنحو 24.1%، أي ما قيمته نحو 2.1 مليون دينار، حين بلغت نحو 10.7 ملايين دينار، مقارنة مع 8.6 ملايين دينار، وذلك بفضل ارتفاع بند إيرادات مرابحة وإيرادات تمويل إسلامية أخرى بنحو 11%، كما أسلفنا، وتراجع بند التوزيعات المقدرة للمودعين بنحو 31.6%.
ومن جهة أخرى، تراجعت جملة مصروفات التشغيل للبنك بما قيمته 982 ألف دينار، حين بلغت نحو 7.2 ملايين دينار، مقارنة بنحو 8.2 ملايين دينار، للفترة ذاتها من عام 2012، وذلك نتيجة تراجع التوزيعات المقدرة للمودعين بنحو 31.6%، كما أسلفنا، وتراجع بند استهلاك بنحو 22.4%.
وارتفعت خسائر الانخفاض في القيمة والمخصصات بنحو 3.9 ملايين دينار، حين بلغت نحو 4.4 ملايين دينار، مقارنة مع 487 ألف دينار، في الفترة نفسها، من العام السابق، الأمر الذي أدى إلى الارتفاع الطفيف في صافي الربح للبنك رغم الارتفاع الملحوظ في الإيرادات التشغيلية.
وتشير البيانات المالية للبنك إلى أن إجمالي الموجودات قد سجل ارتفاعا، بلغت قيمته 55.1 مليون دينار ونسبته 4.4%، ليصل إلى 1304.6 ملايين دينار، مقابل 1249.5 مليون دينار، في نهاية عام 2012، بينما بلغ ارتفاع إجمالي الموجودات نحو 138.6 مليون دينار، أي ما نسبته 11.9%، عند المقارنة بالربع الأول من عام 2012، حين بلغ 1165.9 مليون دينار. وارتفع بند «مدينو تمويل» بنحو 42.3 مليون دينار، أي نحو 5.4%، وصولا إلى 823.6 مليون دينار (63.1% من إجمالي الأصول)، مقارنة بما قيمته 781.3 مليون دينار (62.5% من إجمالي الأصول)، في نهاية عام 2012، وارتفع بنسبة 15.8%، أي نحو 112.6 مليون دينار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2012، حين بلغ نحو 710.9 ملايين دينار (61% من إجمالي الأصول). وارتفع بند المستحق من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى بما نسبته 9.8%، أي ما قيمته 29.4 مليون دينار، مرتفعا إلى 329.2 مليون دينار (25.2% من إجمالي الموجودات)، مقارنة بنحو 299.8 مليون دينار (24% من إجمالي الموجودات) في نهاية عام 2012، وبارتفاع قاربت نسبته 20.6% وقيمته 56.2 مليون دينار (23.4% من إجمالي الموجودات)، مقارنة بمستواه في مارس من عام 2012.
وتشير نتائج تحليل البيانات المالية إلى ان مؤشرات الربحية للبنك، معظمها، قد سجلت ارتفاعا، إذ ارتفع مؤشر العائد على حقوق المساهمين (ROE)، من 7.8%، في نهاية مارس 2012، إلى نحو 7.9%، وسجل مؤشر العائد على رأسمال البنك (ROC)، ارتفاعا إلى نحو 16.4%، قياسا بنحو 15.5%، في نهاية الربع الأول من عام 2012. بينما تراجع العائد على أصول البنك (ROA)، حين بلغ نحو 1.3%، مقارنة بمثيله المسجل في الفترة ذاتها من العام الماضي، إذ كان عند 1.4%. وبلغت ربحية السهم (EPS) نحو 4.55 فلوس، مقارنة بنحو 4.30 فلوس، للفترة نفسها من عام 2012، ليحقق البنك عائدا سنويا على القيمة السوقية للسهم، بلغت ما نسبته 1.6%، مقارنة بمستواه البالغ 1.7%، في مارس 2012، وبلغ مضاعف السعر إلى ربحية السهم P/E في نهاية مارس 2012 نحو 15.4 ضعفا، بينما حقق مضاعف السعر إلى القيمة الدفترية P/B نحو 1.4 ضعف، للفترة نفسها.
ضرورة تدخل الجهات الرقابية لردم الفجوة بين مؤشري السوق
أشار تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي إلى الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة، حيث كان أداء شهر مايو الفائت موجبا، بشكل عام، مع بعض التذبذب الذي غير ترتيب أداء الأسواق، بينما حقق 13 سوقا خلال الشهر مكاسب، وحده السوق الياباني الذي حقق تراجعا طفيفا. وارتقى السوق الصيني إلى المنطقة الموجبة، لتصبح الأسواق المالية الأربعة عشرة المنتقاة جميعها محققة مكاسب متفاوتة مقارنة بمستوى مؤشراتها في نهاية عام 2012. وارتفع عدد الأسواق التي حققت مكاسب برقمين ـ أي 10% وأكثر ـ منذ بداية العام من 4 أسواق في نهاية شهر أبريل، إلى 9 أسواق مع نهاية شهر مايو.
وإذا استثنينا مؤشر سوق الكويت السعري، يصبح سوق دبي أعلى الأسواق تحقيقا للمكاسب في شهر مايو بإضافة 10.8% إلى مستواه، ليرتقي إلى المرتبة الأولى في تحقيق المكاسب، منذ بداية العام، بارتفاع بحدود 45.9%، تلاه في الترتيب وبإضافة 8.8% سوق أبوظبي ليبلغ مجموع مكاسبه نحو 35.4%، ثم السوق الياباني بالترتيب الثالث بمكاسب بحدود 32.5%، رغم خسارته نحو -0.6% خلال شهر مايو، أربعة من أسواق إقليم الخليج الأخرى شاركت في المواقع الستة المتبقية للأسواق التي حققت مكاسب برقمين منذ بداية العام، هي كل من الكويت بمؤشرها الوزني، والبحرين ومسقط وقطر، وشاركها متفوقا عليها ورابعا في الترتيب داو جونز الأميركي والفوتسي البريطاني سابعا في الترتيب، اللافت هو تقدم سوق البحرين الذي حقق ثالث أعلى المكاسب في شهر مايو بحدود 8.4%، ثم سوق قطر الذي تخلى عن أدائه الضعيف وأضاف في شهر واحد نحو 6.5%. بينما ظل السوق السعودي ضمن الأسواق الخمسة الأخرى التي حققت مكاسب أقل من 10% مقارنة ببداية العام، رغم إضافته مكاسب بنحو 3.1% خلال شهر مايو، بينما أضاف مؤشر السوق الصيني مكاسب بنحو 5.6% في شهر مايو ليخرج من المنطقة السالبة وإن ظل في قاع الترتيب.
ومازالت قدرتنا على التنبؤ بأداء تلك الأسواق لشهر يونيو ضعيفة، فالأسواق، رغم انحسار المخاطر، مازالت شديدة الحساسية أمام أي متغيرات سلبية، على مستوى الاقتصادات الرئيسة في العالم، وفي الوقت نفسه، حققت الأسواق، معظمها، مكاسب كبيرة بما يرشحها لوقفة تصحيح، بين الحين والآخر.لذلك من المتوقع أن يكون أداء شهر يونيو متذبذبا ومختلطا، بمعنى أن يجمع ما بين الأداء السالب، للأسواق التي حققت مكاسب عالية، والأداء الموجب، للأسواق التي حققت مكاسب ضعيفة، وقد يغلب عليه الأداء السلبي الطفيف، ويبقى السوق الكويتي ضمن الفئتين، فقراءة المؤشر السعري تضعه في مقدمة الأسواق الرابحة بارتفاع 39.9%، بينما يضعه المؤشر الوزني بمكاسب معتدلة بحدود 14%، ولابد من تصحيح على مستوى المؤشر السعري لردم الفجوة بين المؤشرين، ولابد من تدخل الجهات الرقابية لإصلاح ذلك العطل الجسيم في قراءة أداء السوق الكويتي.