Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: أداء متقلب لأسواق العملات الأجنبية بسبب المخاوف المتعلقة بصدور تقرير العمالة الأميركي
10 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان الأوضاع المالية لا تزال متقلبة في أسواق تداول العملات الأجنبية بسبب المخاوف المتعلقة بصدور تقرير العمالة الأميركي المرتقب، وهو الذي قد تسبب بموجة من التوقعات حيال إمكانية موافقة بنك الاحتياطي الفيدرالي على تعديل برنامج التيسير الكمي، فالأسابيع الأخيرة قد شهدت إقبالا قويا على الدولار الأميركي باعتبار ان الأنباء الاقتصادية الإيجابية من شأنها أن تشجع البنك الفيدرالي على تعديل حجم عمليات شراء السندات والتي تبلغ 85 مليار دولار شهريا.
وذكر التقرير أن المعطيات الاقتصادية الضعيفة الخاصة بالقطاع الصناعي وبتقرير ADP للتوظيف في القطاع الخاص قد تسبب بموجة من المخاوف في أن يؤثرا سلبا على السوق وهو الامر الذي دفع بالمستثمرين بالتراجع بعض الشيء خلال يوم الخميس الماضي، وارتفع اليورو مقابل نظيره الأميركي على مر الاسبوع على ضوء المعطيات الاقتصادية الجيدة للقطاع الصناعي في الاتحاد الاوروبي والتي أتت أفضل مما كان متوقعا، كما أن تخوف الجميع من وضع الدولار الأميركي قد ساهم في تعزيز وضع اليورو ليصل إلى أعلى مستوى له خلال فترة الثلاثة اشهر الاخيرة، كما حقق اليورو يوم الخميس الماضي المزيد من الارتفاع بعد ان كشف محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي عن التحسنات الأخيرة في المعطيات الاقتصادية الخاصة بالمنطقة، هذا، وقد افتتح اليورو الاسبوع عند 1.3000 دولار ووصل إلى أعلى مستوى عند 1.3304 دولار تبعا للاجتماع الذي عقده البنك المركزي الاوروبي.
واشار التقرير الى ان الجنيه الاسترليني شهد أداء مشابها لأداء اليورو وذلك مقابل الدولار الأميركي، فقد ارتفع سعر الجنيه كذلك على اثر صدور مجموعة المعطيات الاقتصادية التي أتت أفضل مما كان متوقعا، والتي ترافقت مع مخاوف المستثمرين حيال الموقع طويل الامد للدولار الأميركي. فضلا عن ذلك، لم يحدث بنك انجلترا المركزي أي تغيير على معدل الفائدة الاساسي وعلى برنامج شراء الاصول وذلك خلال الاجتماع الاخير للمحافظ مارفن كينغ قبل انتهاء ولايته كمحافظ للبنك المركزي، هذا وقد افتتح الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 1.5196 دولار ثم وصل إلى 1.5683 دولار ليقفل الاسبوع اخيرا عند 1.5558 دولار. وفي المقابل، ارتفع الين الياباني بشكل ملحوظ مقابل الدولار الأميركي بسبب المخاوف المتعلقة بسوق العمل الأميركي والتي أثرت بقوة على التداول خلال الأسبوع الماضي، مع العلم ان يوم الجمعة شهد تراجعا كبيرا للدولار الأميركي هو التراجع اليومي الاكبر له خلال السنوات الثلاث الاخيرة مقابل الين الياباني، بسبب تحول المستثمرين عن الاصول التي تنطوي على نسبة مرتفعة من المخاطر والذي أتى قبيل صدور تقرير التوظيف الأميركي بغير القطاع الزراعي.
أما الدولار الاسترالي فقد تراجع مقابل الدولار الأميركي خاصة أن البنك المركزي الاسترالي لم يحدث أي تغيير على معدل الفائدة الاساسي، كما صرح البنك المركزي عن استعداده لتقديم المزيد من التيسير الكمي في حال استدعت الحاجة إلى ذلك. وبحسب أحد التقارير الصادرة مؤخرا، فإن النشاط الصناعي في الصين قد تراجع خلال شهر مايو وهو الامر الذي تسبب بالمزيد من التراجع في سعر صرف الدولار الاسترالي، فقد افتتح الدولار الاسترالي الاسبوع عند 0.9605 وارتفع إلى أعلى مستوى له عند 0.9792 على ضوء المعطيات الاقتصادية الضعيفة الصادرة مؤخرا للقطاع الصناعي الأميركي، إلا ان الدولار الاسترالي سرعان ما خسر جميع المكاسب المتحققة له هذا الاسبوع ليتراجع إلى أدنى مستوى عند 0.9432 وذلك بعد صدور قرار البنك المركزي الاسترالي، ليقفل الاسبوع أخيرا عند 0.9497. وذكر تقرير الوطني ان تقرير ADP المتعلق بحركة التوظيف في القطاع الخاص والصادر يوم الاربعاء الماضي أشار الى أن القطاع قد تمكن من توفير 135.000 الف فرصة عمل جديدة خلال شهر مايو، مسجلا ارتفاعا لا بأس به عن شهر أبريل ولكنه لايزال دون الحد المتوقع عند 165 الف فرصة عمل، وبالتالي فقد وفر القطاع الخاص 113 ألف فرصة عمل جديدة بدلا من 119 ألف فرصة عمل الواردة في التقرير السابق قبل التعديل.
وبين تقرير الوطني ان خلال الاسبوع الماضي تراجع عدد المطالبين للحصول على تعويضات البطالة بحوالي 11 الف مطالبة ليصبح العدد الاجمالي عند 346 الف مطالبة، وهو ما يدل على تحقيق نمو اقتصادي معتدل بالرغم من التراجع الحاصل في النشاط الاقتصادي.
وذكر التقرير ان عدد العاطلين عن العمل ارتفع بشكل فاق التوقعات خلال شهر مايو بعد ان وصل إلى أدنى مستوى له خلال السنوات الأربع الأخيرة بسبب ارتفاع عدد الأميركيين الملتحقين بسوق العمل، وبحيث تمكن الاقتصاد الأميركي وهو الاقتصاد الأكبر في العالم من التكيف مع الارتفاع الحاصل في الضرائب ومع الاقتطاعات في الموازنة الحكومية، فقد ارتفع عدد الوظائف المتوفرة بـ175 الف وظيفة جديدة خلال الشهر الماضي بعد ان بلغ هذا العدد 149 الف خلال شهر ابريل والذي أتى دون الحد المتوقع، أما نسبة البطالة فقد ارتفعت من 7.5% إلى 7.6% خاصة مع ارتفاع عدد المنضمين إلى صفوف العمل في البلاد.
وقال التقرير ان حجم العجز في الميزان التجاري الأميركي ارتفع خلال شهر ابريل بعد أن وصل إلى أدنى حد له خلال السنوات الثلاث الاخيرة، وهو الامر الذي يعكس ارتفاعا في المستوردات من السلع الاستهلاكية والمعدات الخاصة بالاستخدامات المكتبية، فقد ارتفع حجم العجز بنسبة 8.5% ليصل إلى 40.3 مليار دولار بعد أن بلغ 37.1 مليار دولار خلال شهر مارس والذي أتى أقل مما كان متوقعا في حينه. بالاضافة إلى ذلك، ارتفع حجم الطلب على الهواتف النقالة والسيارات واجهزة الحاسوب المستوردة من الخارج، وهو الامر الذي يشير إلى ارتفاع نسبة الانفاق لدى الاسر واصحاب الشركات. وبالتالي فإن ذلك من شأنه أن يساعد الاقتصاد الأميركي وهو الاقتصاد الاكبر في العالم على التكيف مع التدابير الحكومية الاخيرة، مع العلم ان الارتفاع القياسي في السلع الاستهلاكية وفي الصادرات من السيارات وقطع الغيار الخاصة بها تشير إلى ان النمو الاقتصادي العالمي آخذ في الاستقرار.