Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تعتزم ملاحقة سنودن لكشفه برنامج التجسس الأميركي على الإنترنت
12 يونيو 2013
المصدر : عواصم-وكالات
اختفى اثر ادوارد سنودن الذي كشف عن البرنامج الاميركي لمراقبة الاتصالات على الانترنت امس الاول في الوقت الذي طالب فيه اعضاء في الكونغرس الاميركي بترحيله من هونغ كونغ.
وغادر سنودن (29 عاما)، خبير المعلوماتية الذي كان يعمل لحساب شركة خاصة متعاقدة مع وكالة الامن القومي الاميركي، فندقه في هونغ كونغ بعد ان كشف عن هويته لصحيفة «ذي غارديان» البريطانية الاحد الماضي.
وتحول سنودن في لحظة الى بطل في اعين المدافعين عن الشفافية والحريات الفردية في مختلف انحاء العالم، عندما كشف عن قيام وكالة الامن القومي الاميركي بمراقبة مستخدمين للانترنت، بالاضافة الى اتصالاتهم الهاتفية في العالم.
لكن يبدو ان الولايات المتحدة بدأت تستعد للتحرك ضد سنودن، اذ اعتبر مسؤولون كبار في الكونغرس الاثنين ان عمله يرقى الى «الخيانة» وشددوا على ضرورة ترحيله من هونغ كونغ بأسرع وقت. ورفضت السيناتور الديموقراطية عن ولاية كاليفورنيا ديان فاينستاين رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الدخول في التفاصيل لكنها قالت ان السلطات الاميركية تتعقب سنودن.
وصرحت فاينستاين امام وسائل الاعلام «كل الهيئات تتحرك بشكل حازم»، واعتبرت ان ما قام به سنودن يعتبر «خيانة».
وهونغ كونغ التي تعتبر منطقة ادارية خاصة تابعة للصين مرتبطة مع الولايات المتحدة باتفاق تسليم مطلوبين موقع منذ اكثر من عقد.
واعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي ان «اتفاق تسليم المطلوبين تم توقيعه مع هونغ كونغ في 1996 ودخل حيز التنفيذ في 1998 ولا يزال ساريا واستخدمناه مرات عدة في السنوات الماضية».
وطالب مسؤولون سياسيون من مختلف الانتماءات بتسليم سنودن سريعا، كما اظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» ان الراي العام يعلق اهمية اكبر على التحقيق حول اي تهديدات ارهابية ممكنة منه على حماية الخصوصية الفردية.
وقال السيناتور الديموقراطي عن ولاية فلوريدا بيل نلسون انه يجب ان توجه الى سنودن تهمة الخيانة.
وقال نلسون «لا اعتقد ان الامر يتعلق بمجرد تسريب معلومات. انها خيانة. لقد اخذ معلومات سرية للغاية وقام بنشرها بشكل مباشر. يجب ان يلاحق بموجب القضاء».
واشار السيناتور الجمهوري ليندساي غراهام الى ضرورة «ملاحقة سنودن حتى اقاصي الارض لإحضاره امام القضاء».
من جهته، قال رئيس وكالات الاستخبارات الاميركية جيمس كلابر ان ما قام به سنودن اضر بشكل بالغ بأمن الولايات المتحدة واحال القضية الى القضاء الذي بدأ تحقيقا في الامر.
ورفض البيت الابيض التعليق على المسألة مبررا ذلك بالتحقيق الجاري. الا ان متحدثا اكد ان كلابر سيجري تقييما للاضرار التي يمكن ان تكون نجمت عن تسريب المعلومات وأكد انه تم اطلاع الرئيس باراك اوباما على الوضع خلال عطلة نهاية الاسبوع.
وقال سنودن لصحيفة «ذي غارديان» انه يأمل في الحصول على اللجوء السياسي الى ايسلندا الا ان مسؤول هيئة الهجرة في ايسلندا نفى الحصول على اي طلب رسمي باللجوء وذكر بضرورة ان يكون سنودن على ارض ايسلندية ليحق له التقدم بمثل هذا الطلب.
وسرت تكهنات عدة امس الاول حول ما سيكون عليه موقف هونغ كونغ في حال طالبت واشنطن بتسليمها سنودن، وانقسم المحللون حول ما اذا كان المسؤولون الصينيون سيتدخلون في القضية ام لا.
كما سلطت القضية الاضواء على استخدام الولايات المتحدة لمتعاقدين من الخارج لاعمال استخبارات حساسة. وسنودن كان موظفا سابقا في وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي ايه» قبل ان يعمل لدى «بوز الن هاملتون» الخاصة.
ووجه مؤيدو سنودن وعددهم كبير انتقادات شديدة على الانترنت للحكومة الاميركية ولعمالقة الانترنت الذين ساعدوها في التجسس. ودافع سنودن عن عمله قائلا انه كان بدافع حماية الحرية.
وقال سنودن في مقابلة مع «ذي غارديان» ان «دافعي الوحيد كان اطلاع الناس على ما يتم ارتكابه باسمهم وفي حقهم».
واضاف انه اضطر الى القيام بذلك «لانه لم يكن بوسعه ترك الحكومة الاميركية تقضي على الخصوصية والحرية على الانترنت والحقوق الاساسية للمستخدمين في العالم من خلال ماكينة المراقبة العملاقة التي تبنيها سرا».