Note: English translation is not 100% accurate
خادم الحرمين الشريفين يهنئ الرئيس الإيراني بفوزه في الانتخابات
إيران: روحاني يلتقي لاريجاني لبحث تشكيلة الحكومة ومطالبات شعبية بضم المرشح الإصلاحي المنسحب عارف لها
17 يونيو 2013
المصدر : طهران ـ وكالات

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز امس ـ بحسب واس ـ ببرقية تهنئة للرئيس الايراني حسن روحاني بمناسبة فوزه في الانتخابات.
وقال الملك عبدالله في برقيته «يسرنا بمناسبة فوز فخامتكم أن نبعث باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا اجمل التهاني وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة لفخامتكم والتقدم والازدهار لشعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيق، مشيدين بما عبرتم عنه في تصريحاتكم من حرص على التعاون وتحسين العلاقات بين بلدينا الشقيقين متمنين للجميع دوام التوفيق والسداد».
إلى ذلك، نزل آلاف الإيرانيين الى شوارع طهران للاحتفال بفوز رجل الدين المعتدل حسن روحاني بالانتخابات الرئاسية ورحيل سلفه محمود احمدي نجاد المحافظ المتشدد الذي تولى الرئاسة على مدى ثماني سنوات لولايتين متتاليتين، مرددين شعارات مؤيدة للتيار الاصلاحي ومطالبين بالمزيد من الحريات.
وقالت طالبة قريبة من الاصلاحيين تدعى سارة لوكالة فرانس برس ليل امس الاول وقد انفجرت اساريرها فرحا لدى وصولها الى وسط المدينة الذي غص بحشود غفيرة، «أخيرا وبعد ثماني سنوات أرى سعادة في المدينة، أراها على وجوه الناس»، قبل ان يعلو خلفها هتاف المحتفلين بانتهاء عهد الرئيس المتشدد محمود احمدي نجاد، مرددين «احمدي، باي باي».
وامتلأت غالبية الشوارع والساحات في وسط المدينة بجموع المحتفلين، في حين انتشرت اعداد كبيرة من قوات الأمن تراقب ما يحدث عن بعد.
وهتفت الحشود «قلنا لا للعسكري، لا لرئيس البلدية، نعم للشجاع روحاني» الذي فاز في الانتخابات من الدورة الأولى بعد حصوله على 18.6 مليون صوت من اصل 36.7 مليون صوت، اي 50.68% في الدورة الاولى للانتخابات متقدما بفارق شاسع على خمسة مرشحين محافظين بينهم القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف.
وفي شوارع العاصمة انضم سائقو السيارات الى جموع المحتفلين عبر اطلاق العنان لأبواق سياراتهم وإلقاء التحيات على المارة الذين ارتدى الكثيرون منهم اللون البنفسجي الذي اختاره روحاني رمزا لحملته الانتخابية.
وقمعت هذه التظاهرات بعنف واعتقل آلاف الأشخاص من طلاب وصحافيين وقادة اصلاحيين. وقال اشكان «انه عهد جديد وإيران ستستعيد مكانتها. نحتفل لأن هناك أملا جديدا في إيران». ولم يكن روحاني (64 عاما) يتمتع بفرص كبيرة للفوز في الاقتراع في بداية الحملة. لكنه استفاد من انسحاب المرشح الاصلاحي الوحيد محمد رضا عارف وتلقى دعم الرئيسين السابقين المعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني والاصلاحي محمد خاتمي. وفي ساحة والي نصر حيا الحشد قرار عادل، هاتفا «روحاني لا تنسى، عارف في الحكومة». من جانبه، أعرب الحرس الثوري الإيراني امس عن استعداده الكامل للتعاون مع إدارة الرئيس الجديد حسن روحاني ووصف الحرس الثوري ـ في بيان له نقلته قناة «برس تي في» الإيرانية ـ الأمة الإيرانية بأنها هي الفائز الحقيقي في هذه الانتخابات، كما هنأ قائد الثورة الإسلامية آية الله سيد علي خامنئي والأمة الإيرانية النبيلة وحسن روحاني على الانتصار الكبير الذي حققه خلال الانتخابات. وقال الحرس الثوري في البيان «نعلن الاستعداد للتعاون التام مع الحكومة القادمة في اطار المهام المحددة في القانون».
وأعرب الحرس الثوري عن امتنانه للأمة الإيرانية لنسبة مشاركتها العالية في الانتخابات التي شهدتها البلاد أمس الأول (الجمعة)، واصفا هذه المشاركة بأنها كانت رائعة وحماسية، كما أنها فتحت فصلا جديدا في الحركة التقدمية للثورة الإسلامية والتنمية في البلاد.
الى ذلك أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن تغيير الإدارات لن يؤثر على سياسات طهران تجاه الدفاع عن حقوقها النووية، وذلك في تعليقه على الانتخابات الرئاسية.
وبدأت وسائل الاعلام الايرانية تخميناتها بشأن تركيبة الحكومة الجديدة في حين سيتولى روحاني منصبه في الثالث من اغسطس. والتقى روحاني رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني لبحث تشكيلة حكومته التي يجب ان تنال ثقة النواب، بحسب موقع المجلس.
وفي اول مؤشر على الامل رغم التحديات الهائلة التي تنتظر روحاني ارتفعت قيمة الريال بنحو 10% في مقابل الدولار لبضع ساعات امس الاول.
ودعا الرئيس المنتخب الى سياسة اكثر مرونة ازاء القوى الكبرى مع مطالبة الغربيين في الان نفسه بـ«الاعتراف بحقوق» ايران في المباحثات في الملف النووي. واكدت واشنطن «استعدادها للتعامل مباشرة» مع طهران لكن هذا الملف مثل غيره من الملفات الاستراتيجية يبقى بيد خامنئي.
أرقام من الانتخابات
شارك حوالى 36.7 مليون ناخب من اصل 50.5 مليونا في الانتخابات الرئاسية الايرانية، اي بنسبة مشاركة بلغت 72.7% مقابل 85% تم تسجيلها في انتخابات العام 2009، بحسب النتائج النهائية التي اعلنتها وزارة الداخلية.
حصل حسن روحاني على 18.6 مليون صوت (50.68%).
وحل رئيس بلدية طهران الحالي المحافظ محمد باقر قاليباف في المرتبة الثانية مع 6.07 ملايين صوت (16.55%).
كما جاء المحافظ سعيد جليلي كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي ثالثا مع 4.16 ملايين صوت (11.3%).
اخيرا، حل المحافظ محسن رضائي القائد السابق للحرس الثوري الايراني، في المرتبة الرابعة مع 3.88 ملايين صوت (10.5%).
ولم يتخط المرشحان الباقيان عتبة الـ 10%. فنال علي اكبر ولايتي وزير الخارجية السابق 2.68 مليون صوت (7.3%) في حين حصل الوزير السابق محمد غرضي، المعتدل الذي اقر بنفسه انه فوجئ بقبول ترشيحه للانتخابات الرئاسية، على 446 ألف صوت (1، 2%)، وتم تسجيل 1.25 مليون ورقة تصويت لاغية او بيضاء.