Note: English translation is not 100% accurate
الإكوادور تعيد الكرة إلى ملعب روسيا ..وسنودن مازال عالقاً في «ترانزيت» مطار موسكو
واشنطن تتجسس على نصف مليار اتصال ورسالة ألمانية.. واستياء أوروبي
1 يوليو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

لن تقف فضيحة التجسس الأميركية على الاتصالات والانترنت عند التوتر الذي سببته في العلاقات بين موسكو وواشنطن، بل امتدت الى العلاقات الأميركية مع حلفائها الأوروبيين وخاصة ألمانيا. فقد قالت مجلة «دير شبيغل» الإخبارية الألمانية نقلا عن وثائق أميركية سرية ان الولايات المتحدة تتنصت على نصف مليار من الاتصالات ورسائل البريد الالكتروني والرسائل النصية في المانيا شهريا رغم أنها اكبر حليفة لها في اوروبا، إلا انها صنفت على أنها هدف مماثل للأميركيين مثل الصين.
وكل هذه القضايا كشفت عنها برامج المراقبة الأميركية بناء على وثائق سربها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي والهارب حاليا في روسيا إدوارد سنودن.
ونقلت المجلة المعلومات عن وثيقة داخلية لوكالة الأمن القومي قالت ان مراسليها اطلعوا عليها لتكشف أحدث التفاصيل عن برامج التجسس الأميركية.
وأظهرت الوثيقة التي نقلت «دير شبيغل» عنها أن الولايات المتحدة تصنف ألمانيا شريكة «من الدرجة الثالثة» وأن المراقبة هناك أقوى منها في أي دولة اخرى من دول الاتحاد الاوروبي وأن حجمها يوازي حجم المراقبة في الصين او العراق.
ونقلت المجلة عن فقرة في وثيقة الوكالة «نستطيع مهاجمة إشارات معظم الشركاء الاجانب من الدرجة الثالثة ونحن نقوم بهذا ايضا».
وقال التقرير ان برنامج «بريزم» الأميركي للتجسس يسمح للوكالة أن تراقب في المتوسط في اليوم الواحد نحو 20 مليون اتصال هاتفي بألمانيا ترتفع الى 60 مليون اتصال في الايام المزدحمة.
وفي حين أنه كان معروفا من خلال المعلومات التي كشفها سنودن أن الولايات المتحدة تتجسس على بيانات في المانيا، فإن حجم عمليات التجسس لم يكن واضحا.
وأعرب العديد من زعماء وساسة دول الاتحاد الأوروبي عن غضبهم البالغ إزاء هذه التقارير وتقارير أخرى تفيد بأن المخابرات الأميركية اخترقت مكاتب الاتحاد الأوروبي في العاصمة الأميركية واشنطن واخترقت الشبكات الحاسوبية لها. وذكر راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن وسائل إعلام أوروبية أكدت أن مصدر هذه المعلومات هو سنودن.
وقال وزير خارجية لكسمبورغ جان اسيلبورن انه في حال تأكد ما ورد بهذه التقارير، فإن ما تقوم به واشنطن يعد عملا شائنا ومثيرا للاشمئزاز. من ناحية أخرى، أكد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز ان هذا من شأنه أن يؤثر بشكل حاد على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، واعتبر شولتز انه «في حال تأكد ذلك فستكون فضيحة هائلة».
من جهته، دعا النائب الاوروبي المدافع عن البيئة دانيال كوهين بنديت الى وقف فوري للمفاوضات حول اتفاق للتبادل الحر عبر الاطلسي ما دام لم يتم توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة حول حماية المعطيات.
من ناحية أخرى، رمى رئيس الاكوادور رافاييل كوريا كرة سنودن في مرمى روسيا مرة أخرى، وقال اول من امس أن «حل» قضية هذا المتعاقد الاميركي الذي مازال عالقا في منطقة الترانزيت بمطار موسكو في أيدي السلطات الروسية. وأكد ان الرد على طلبه اللجوء الى الاكوادور لا يمكن البدء بدراسته اذا لم يقدمه على اراضيها سواء في داخل الاكوادور او احدى سفارات الدولة او قنصلياتها حول العالم.
واعلن رئيس الاكوادر ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن اتصل به الجمعة ليطلب منه رفض طلب اللجوء الذي تقدم به سنودن.
وقال كوريا «تحدثنا عن قضية سنودن وقد نقل الي في شكل لائق جدا طلب الولايات المتحدة رفض طلب اللجوء»، مضيفا انه ذكر بايدن أن طلب اللجوء الذي تقدم به سنودن لم يدرس بعد لأن الاخير غير موجود على اراضي الاكوادور. واخيرا اعلن كوريا انه سيتخذ اجراءات عقابية بحق قنصل بلاده في لندن لتخطيه صلاحياته واصداره وثيقة سفر لسنودن من دون الرجوع الى كيتو.
وقال الرئيس خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي الذي عقده السبت في مدينة امورو «الحقيقة هي ان هذا القنصل تخطى صلاحياته وستتم معاقبته».