Note: English translation is not 100% accurate
البراك: بيان «الخارجية» حوى الكثير من المغالطات
7 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

أكد النائب السابق مسلم البراك ان بيان وزارة الخارجية الصادر حول عدد من القضايا التي أثارها خلال مقابلته في تلفزيون «اليوم» الاثنين الماضي على لسان ما أسماه البيان مصدر مسؤول هو بيان يحوي الكثير من المغالطات والتدليس وتزييف الحقائق.
وأضاف البراك: فيما يتعلق بما ذكرته حول المنحة المقدمة الى الأردن فإن الحكومة تتشدق دائما بأن صندوق التنمية الكويتي وبما يقدمه للدول هو بمنزلة الذراع الاقتصادية الداعمة للسياسة الكويتية الخارجية لكننا اكتشفنا زيف وفشل هذه النظرية بعد ان اتضح ان أغلب الدول التي استفادت من تلك القروض والمساعدات هي التي وقفت مع النظام العراقي خلال محنة الغزو، كما ان البيان يقول ان المنحة للأردن التي تحدثت عنها في المقابلة جاءت في إطار اتفاق خليجي لدعم الأردن فهذا عذر أقبح من فعل، أفلم يكن لكم دور أو رأي داخل الاجتماع الخليجي؟
أما المؤسف والمقزز حقا في بيان الخارجية هو ما ورد في البيان «القروض التي يقدمها الصندوق هي لتمويل مشاريع تنموية» وهنا أتساءل أيهما أولى بالتنمية الكويت أم الأردن؟ وهل أصبح المواطن الكويتي ينعم باكتمال البنى التحتية في بلده من صحة وتعليم وإسكان ومرافق وغيرها كي نصبح مسؤولين عن تنمية الأردن بعد ان انتقلت الكويت من مرحلة تقديم القروض الى مرحلة إعطاء المنح»؟!
أما فيما يتعلق بإسقاط الديون المستحقة على الخطوط الجوية العراقية لمصلحة نظيرتها الكويتية والذي قلتم في بيانكم المدلس والمضلل انكم لم تتنازلوا عن الدين بل عن الفوائد فهذه كارثة تؤكد تخبطكم وممارستكم استغفال الشعب، فأنا مازلت عند كلامي بأنكم تنازلتم للعراق عن الفوائد التي تجاوزت خلال 22 عاما مبلغ 500 مليون دولار وهذا نهج خطير يعطي إشارات للدول الأخرى التي لنا عليها ديون او قروض بأن الكويت من الممكن ان تتنازل عن اي فوائد لقروضها الخارجية، وما دمتم تشفقون على العراق وأسقطتم الفوائد عنه لماذا لم تسقطوا فوائد القروض عن المواطنين الكويتيين الذين أنهكتهم الفوائد بسبب عدم تطبيق البنك المركزي للرقابة على البنوك؟ هل العراق أهم من أهل الكويت؟!
أما ما جاء في البيان عن تفاصيل خروج العراق من الفصل السابع فهو يندرج تحت بند «شر البلية ما يضحك» فالبيان يقول ان الكويت ليست عضوا في مجلس الأمن كي تمنع العراق من الخروج من الفصل السابع ونحن نقول لو سألت أصغر طفل في الكويت لقال نعم الكويت ليست عضوا في مجلس الأمن، ولكن ما لم تقله الخارجية في بيانها الخالي من المصداقية ان العراق لا يمكن له ان يخرج من الفصل السابع لولا موافقة الكويت وهو ايضا ما أكده بيان هيئة الأمم المتحدة الذي أشار الى ان خروج العراق من الفصل السابع جاء بعد توقيعه لمذكرة مع الكويت في هذا الإطار! الى هذه الدرجة تتعامل الخارجية مع عقول الكويتيين؟ بل ان المحزن والمؤلم والمخزي في الوقت نفسه ان المذكرة التي وقعت بين الكويت والعراق لخروجه من الفصل السابع قد وقعت في بغداد!
وتابع البراك: بيان الخارجية المضحك يقول ان العراق ورغم خروجه من الفصل السابع ملتزم بدفع التعويضات المتبقية عليه للكويت والبالغة 11 مليار دولار قبل حلول عام 2015 وانا أقول على من تضحكون؟! العراق وهو تحت البند كان يماطل في الدفع ويتأخر في التسديد وعندما يحدث ذلك تحجز الأمم المتحدة على أمواله وتخصم استحقاقات الكويت منها، أما بعد خروجه فلن تستطيع الأمم المتحدة فعل ذلك، عموما ليس عام 2015 ببعيد ولن تتسلموا تعويضاتكم وان غدا لناظره قريب.
وختم البراك بالقول: المحزن حقا ما تضمنه بيان الخارجية حول قضية الأسرى والمفقودين الكويتيين وهي القضية التي ستعيش وستظل في ذاكرة كل كويتي الى أبد الآبدين، فالخارجية تقول انه تم تكليف بعثة «يونامي» التابعة للأمم المتحدة بتولي ملف البحث عن الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية، وانا أقول للمصدر المضلل، خلال 22 عاما كان العراق خلالها تحت البند السابع لم نتوصل لما نريد في قضية أسرانا ومفقودينا وممتلكاتنا فكيف سيكون الوضع بعد خروج العراق من الفصل السابع؟! بل انتظروا الأسوأ في قادم الأيام من العراق بعد ان أخرجتموه من الفصل السابع، فغدا سيثار موضوع ميناء مبارك وبعده فزاعة الحدود وبعده آبار النفط، فالعراق سيستمر في تهديدنا وابتزازنا والخارجية كالعادة ستستمر في التدليس وتضليل أبناء الشعب الكويتي كما عودتنا دائما وأبدا.