Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامها تحت عنوان «لماذا فشلت الحكومة في تحقيق التنمية؟» مساء أمس الأول
براك النون: لا خطة حكومية واضحة لإنشاء مشاريع خطة التنمية
15 يوليو 2013
المصدر : الأنباء





نطالب ببناء مستشفيات عامة وأخرى تخصصية جديدة في جميع المحافظات لمواجهة التطور الإسكانيسلطان العبدان
أكد النائب السابق مرشح الدائرة الرابعة د.براك النون أنه من المؤسف ألا توجد لدى الحكومة خطة واضحة لإنشاء المشاريع التنموية الكبرى والاستراتيجية الواردة ضمن خطة التنمية، سواء المشاريع الصحية أو التعليمية أو الاسكانية.
وأشار النون في الندوة التي أقامها مساء أمس الأول في منطقة الفروانية في مستهل ندواته الانتخابية الى أن الحكومة مطالبة بوضع خطة واضحة وفق جدول زمني واضح ومحدد، وأن تكون هناك حكومة تكنوقراط ورجال دولة قادرون على تحمل المسؤولية ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
ودعا الى اختيار الوزراء الشباب المختصين لاسنادهم للوزارات الملائمة لتخصصاتهم حتى يستطيعوا ان يتغلبوا على تحديات تلك الوزارات.
واشار الى ان هناك العديد من القضايا والمشاكل المجتمعية التي يعاني منها المواطن معاناة مباشرة في كل يوم وأهمها قضايا التعليم والصحة والإسكان والبطالة وغيرها.
وتحدث في البداية عن المشكلة الإسكانية قائلا انه منذ عام 2003 الى 2009 كانت الطلبات 83 ألف طلب اسكاني وتراكم عليها منذ 2010 الى الآن 19 ألف طلب فأصبح اجمالي الطلبات المتراكمة 102 ألف طلب اسكاني متسائلا:« فهل وفرت الحكومة شيئا من هذه الطلبات»؟
وأضاف أنه في عام 2020 سيكون هناك 50 ألف طلب اسكاني آخر بمجموع 152 ألف طلب اسكاني في نهاية عام 2020، والمفارقة ان الحكومة تقول انها ستوزع 1554 قسيمة عام 2014 فكيف ستغطي باقي الطلبات الأخرى وهو تعادل 150 ألف طلب متراكم حتى عام 2020، فأين خطة التنمية التي تتحدث عنها الحكومة وذكرت فيها أنها ستغطي جميع الطلبات في عام 2035؟
وقال: «كيف ستغطي الدولة 152 ألف طلب اسكاني عام 2035 وهي عاجزة في عام واحد عن توزيع 5000 وحدة سكنية؟ في وقت طالت مدة الانتظار ما بين 10 و17 سنة للمتقدمين بالطلبات، وقد ترتب على هذا الخلل آثار سلبية وظهور مجموعة من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية منها اضطرار الشباب المتزوج الى السكن مع أسرهم أو أقاربهم مما يشكل ارتفاعا غير مبرر في أسعار العقار وارتفاعا مضطردا في الايجارات.
ولفت الى أن ميزانية الدولة تتحمل المبالغ المتراكمة مقابل بدل الايجار التي كان يمكن توفيرها لبناء وحدات سكنية لمتقدمين حيث بلغ بدل الايجار للسنة المالية من سنة 1991/1992 الى العام 2008/2009 ما قيمته 810 ملايين و 412 و891 دينارا بمتوسط يزيد قليلا عن 45 مليون دينار كل سنة خلال السنوات الـ 17، مبينا ان ما يستخدم من الأراضي يشكل فقط 7% من مساحة الكويت في حين تحتكر الدولة أكثر من 90% من الأراضي، و5% فقط من الأراضي التي تشكل مساحة الكويت كافية لحل المشكلة الاسكانية تماما.
وأكد أن فوائض الدولة على مدى السنوات العشرة الأخيرة تمكن الدولة لو شاءت من بناء كويت جديدة مرة ثانية، مبينا أن هذا دليل واضح وصارخ على أن أزمة السكن أزمة مفتعلة من قبل الحكومة.
وقال انه في حال نلت ثقتكم الغالية ووصلت الى البرلمان سأطالب الحكومة بأن تقوم بانشاء مدن جديدة متكاملة من خدمات صحية ومستشفى ومجمعات أسواق ومجمعات ومجمع وزارات مصغر وجامعة بالاضافة الى الخدمات الرئيسية التي يحتاجها المواطن.
وتطرق النون الى الحديث عن القضية التعليمية بقوله ان وزارة التربية والتعليم تحظى بأكبر ميزانية في الوطن العربي كله حيث وصلت ميزانيته.
في العام 2013 - 2014 إلى ملياري دينار، والكويت هي الدولة الأكبر في الإنفاق على التعليم، ولكن هل مخرجات التعليم لدينا تناسب هذا الكم من الصرف؟ وعلى الرغم من ذلك الكويت احتلت المرتبة الـ 91 عالميا من حيث جودة التعليم، وجاءت متأخرة عن دول الخليج حيث إن قطر في المرتبة 22، والبحرين في المرتبة 28، والإمارات في المرتبة 33، والسعودية (36)، عمان (63)، رغم أننا الدولة الأكثر إنفاقا على التعليم.
وقال ان 80% من ميزانية هذه الوزارة تذهب للرواتب والأجور فقط، كما أن المناهج في جميع المراحل الدراسية ضعيفة ولا تواكب قدرات الطلبة، فضلا عن أنها لا تنمي مواهبهم، فأغلبها يعتمد على الجوانب النظرية وليست التطبيقية، ويغلب عليها الحشو الكبير، مضيفا أن المناهج تخلو من المواد المحفزة لذكاء الطلبة ولذلك يخرج لدينا نوعية من الطلبة تعتمد على الحفظ وليس الفهم والابداع، حتى سمعنا أخيرا بكارثة تسريب الاختبارات في مرحلة الثانوية العامة، وبين أن 62% من مناهج وزارة التربية بحاجة إلى مزيد من المراجعة والتعديل، كما أن 41% من إجمالي الهيئة التدريسية في الكويت من الوافدين، وهذا دليل على عزوف المواطنين عن مهنة التدريس، بسبب تدنى الأجور والرواتب.
وأوضح أن من أسباب تدني الخدمات التعليمية أيضا انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، وارتفاع كثافة الطلبة في الفصول، ففي الكثير من المدارس تجد ما فوق الـ 40 طالبا وتلميذا في الفصول، فكيف تتم عملية التعليم والفهم والاستيعاب؟
وتحدث براك النون عن القضية الصحية، وقال إنه منذ عام 1981 لم يتم إنشاء أي مستشفيات جديدة واقتصرت جهود وزارة الصحة على عمل الترميمات للمباني والمنشآت الصحية، على الرغم من أن ميزانية وزارة الصحة مليار و600 مليون دينار، وهي أكبر ميزانية في تاريخ وزارة الصحة، تصرف منها 360 مليون دينار في العلاج بالخارج في حين لو استطعنا بناء مدينة طبية شاملة متكاملة لوفرنا هذا المبلغ سنويا.
وبين أن هناك 5368 سريرا مطلوبا حتى نغطي نسبة المواطنين والمقيمين ويتطلب لها انشاء من 6 الى 8 مستشفيات جديدة بسعة كل مستشفى 765 سريرا في كل مستشفى، هل هذا صعب تحقيقه؟ كما أن 2969 هو عدد الاسرة المتوافرة في جميع مستشفيات الكويت، متسائلا «هل يعقل ذلك؟ هل هذا العدد يغطي الشعب الكويتي في حين اننا نحتاج الى 5368 سريرا »؟
وطالب الحكومة بمتابعة بناء مستشفيات عامة وتخصصية جديدة في محافظات الكويت لمواجهة التطور السكاني والعمراني وزيادة عدد المراجعين، وزيادة أعداد الأطباء في المراكز الطبية وتحسين أداء العمل في المرافق الصحية للقضاء على ظاهرة طول فترة المواعيد، والاسراع في انجاز نظام خاص للعلاج بالخارج ووضع الضوابط والمعايير.
وقال ان قضية البطالة تمثل في الكويت مشكلة حقيقية اذا تركت تتفاقم فقد تتحول الى سبب لزعزعة الاستقرار في المجتمع، لافتا الى أن 28 ألف شاب وشابة كويتيين يدخلون سوق العمل سنويا، في حين أن الحكومة فشلت في تطبيق سياسة الاحلال للعمالة الوطنية محل العمالة الوافدة فمن المفترض ان تقوم باحلال 4000 وظيفة سنويا من العمالة الوافدة.
وأضاف أن الحكومة فشلت في تثبيت حجم العمالة الوطنية في القطاع الحكومي من خلال توظيف 8000 كويتي سنويا، بل على العكس من ذلك تركتهم عرضة للتسريح من القطاع الخاص دون ضمان وظيفي في وزارات الدولة.
وتوقع النون أنه لو تركت السياسات المطبقة حاليا في التعامل مع قضية التوظيف على ما هي عليه من تضارب أن تتحول المشكلة الى أزمة بطالة بكل ما يحمله هذا التوصيف من مخاطر اجتماعية واقتصادية بل وسياسية، لافتا الى أن الحكومة في خطتها التنموية وعدت برفع نسب العمالة الوطنية في القطاع الخاص من 4.8% إلى 8% في نهاية الخطة من خلال توسيع القاعدة الإنتاجية والفرص الاستثمارية في القطاع الخاص، ومع الأسف لم تنفذ الحكومة هذا الوعد، فهناك أكثر من 3980 مسرحا من القطاع الخاص تعتبر الآن ضمن البطالة. وطالب الحكومة بضرورة الربط بين المشروعات الجديدة العملاقة في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبين قضية التوظيف، لافتا في الوقت نفسه الى أن هناك 60 ألف موظف وموظفة غير كويتيين في القطاع الحكومي من حملة المؤهلات المتوسطة وعلى الحكومة تطبيق سياسة الإحلال.