Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثانية أكد أن الوعي السياسي للناخب الكويتي يحتل مرتبة متقدمة بممارسة الديموقراطية
أحمد لاري لـ «الأنباء»: العِبرة من مجلسي فبراير وديسمبر 2012 تؤكد انحياز الكويتيين إلى خيار الاستقرار وإنجاز الأولويات
17 يوليو 2013
المصدر : الأنباء



حكم «الدستورية» أعطى صوت الناخب وضعه وحجمه المفروض والحقيقي بعيداً عن تلاعب التحالفات الانتخابية
مؤشرات بمشاركة فاعلة في الانتخابات.. والنسبة بين 55% و60%
انهيار مشروع جبهة «الأغلبية المقاطعة» بات أمراً واقعاً
على الناخب حسن الاختيار.. والمجلس القادم مطالب بإكمال الإنجازات
أنجزنا قوانين المشروعات الصغيرة وصندوق الأسرة والتأمين ضد البطالة والرعاية السكنية والقرض الإسكاني ورفع العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد للموظفة الكويتية
من الضروري وضع مخرجات العملية الانتخابية بالاعتبار عند تشكيل الحكومة الجديدة ومطلوب ثورة في أدائها
ساهمنا في إقرار زيادة المرتبات والمعاشات التقاعدية ورفع سن التقاعد إلى 65 عاماً مع منح استثناء للأطباء وأساتذة الجامعة و«التطبيقي»حاوره: سلطان العبدان
أكد مرشح التحالف الإسلامي الوطني عن الدائرة الثانية أحمد لاري أن من الإيجابيات التي تحققت من حكم المحكمة الدستورية هو إعطاء صوت الناخب وضعه وحجمه المفروض والحقيقي بعيدا عن التلاعب به عبر تحالفات المصالح الانتخابية. ورأى أن «الوعي السياسي للناخب الكويتي يحتل مرتبة متقدمة على غيره من شعوب المنطقة»، مشيرا في حوار له مع «الأنباء» الى أن العبرة المستوحاة من تجربة مجلسي أمة فبراير ثم ديسمبر 2012، تؤكد «انحياز أغلبية المواطنين الكويتيين بكل أطيافهم وتياراتهم (ناخبين ومرشحين)، إلى حالة الاستقرار التي ترسخت بحكم «الدستورية»، مما يؤشر إلى مشاركة فاعلة في الانتخابات، يتوقع أن تتراوح بين 55% و60%. وقال لاري ان انهيار مشروع جبهة «الأغلبية المقاطعة» بات أمرا واقعا، وأن الواقع السياسي في الكويت بعد حكم «الدستورية» لن يكون كما كان قبله. وشدد على أهمية أن يأتي مجلس أمة يمثل غالبية شرائح المجتمع، وأن تواكب الحكومة الجديدة تطلعات المواطنين وتواكب طموحاتهم، وعليها المبادرة إلى إحداث ثورة في أدائها، ودعا لاري الناخبين إلى اختيار من يرونه الأصلح لتمثيلهم. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ماذا يمكن قوله ونحن على أبواب العودة إلى صناديق الاقتراع؟
٭ رغم حالة التذمر في الأوساط الشعبية من حالة عدم الاستقرار لانتخابات مجلس الأمة في السنتين المنصرمتين، فقد تحققت أكثر من إيجابية نتيجة إبطال انتخابات مجلسي فبراير 2012 وديسمبر 2012.
فالإيجابية الأولى والمهمة ان حكم المحكمة الدستورية الأخير، وان «أبطل» الانتخابات الماضية فإنه أنجز ثابتة دستورية أخرج بموجبها «الصوت الواحد» من دائرة التجاذب والطعن والتشكيك، وحصنه كقاعدة دستورية لأي انتخابات سواء القادمة في 27 يوليو الجاري، أو في المستقبل، لتكون أكثر تمثيلا لمختلف شرائح المجتمع، خالية من شوائب ومثالب الاقتراع بنظام «الأصوات الأربعة».
التحرر من التلاعب
ماذا عن الإيجابية الثانية؟
٭ الإيجابية الثابتة الثانية، لا تقل أهمية عن الأولى، ذلك أن المحكمة الدستورية، أعطت صوت الناخب، وضعه وحجمه المفروض والحقيقي بعيدا عن تلاعب تحالفات المصالح الانتخابية، ووفرت له المساحة الرحبة لحرية الاختيار، لمن يراه الأصلح لتمثيله، وحمل مطالبه، وحل مشاكله والدفاع عن مستقبله، وما ينشده من استقرار وأمان ورعاية في الصحة والتعليم والسكن وغيرها من متطلبات معيشته الكريمة.
كيف تنظرون إلى حكم المحكمة الدستورية وتأثيره على الواقع السياسي، وعلى الناخب تحديدا؟
٭ ثمة حقيقة، لا ينكرها إلا من يعمل على خداع الناس، وهي أن الوعي السياسي للناخب الكويتي يحتل مرتبة متقدمة على غيره من شعوب المنطقة، بفعل ممارسته للديموقراطية والعملية الانتخابية لأكثر من خمسين عاما، وبفعل حريته في الاختيار التي يكفلها الدستور.
وقد جاء حكم «الدستورية» ليحصن اختيار نائب الأمة بـ «الصوت الواحد» ويزيد من أهمية أن يكون هذا الاختيار ناجما عن إدراك الناخب ووعيه للمسؤوليات المترتبة على اختيار من سيحمله أمانة صوته، خاصة أنه بات اليوم، وفي ضوء تجربة المجلسين المبطلين، أكثر قدرة على محاسبة ومساءلة النائـــب الذي منــحه ثقتـــه وصوتـــه، على ما حققه بهذه الثقـــة.
العبرة لمن اعتبر
ما العبرة التي يمكن استخلاصها من مجلسي فبراير وديسمبر 2012 «المبطلين»؟
٭ العبرة المستوحاة من هذه التجربة، تبين وبكل جلاء، الفارق الملموس بين حالة «التأزيم» والتصعيد في المواقف التي تلازمت مع مجلس فبراير والمخاطر التي كاد يدفع الكويت إلى أتونها، وبين الاستقرار، وهدوء الجبهة السياسية، الذي حمله مجلـــس ديسمبـــر.
لقد سعى مجلس فبراير بغالبيته، كما بات معلوما، إلى الاستفادة واستغلال الأحداث التي كانت ولاتزال، تعصف بالمنطقة لتمرير مشاريع لا تمت إلى الواقع الكويتي بصلة، تهدف إلى النزاع والفرقة والفتنة والتحريض، عبر خطاب الحقد والكراهية وتجريم ثقافة الوحدة والحوار والتعايــــش التي جبــل عليها مجتمعنـــا الواحـــد.
بالمقابل، انشغل مجلس ديسمبر، ومع أيامه الأولى على تحديد سلة أولويات مع الحكومة، وما أنجزه، رغم الأشهر التي لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة من عمره، غير مسبوق من حيث الكم والنوع في إقرار القوانين والتشريعات، وفي عدد الجلسات العامة وجلسات اللجان التي عقدها.
برأيكم ما الذي تعنيه هذه العبرة من دلالات وما تحمله من مؤشرات؟
٭ الجميع بات يلمس ويدرك ان حال الحراك السياسي بعد حكم المحكمة الدستورية والدعوة إلى الانتخابات في 27 يوليو الجاري (بعد أقل من عشرة أيام)، ليس كحاله ما قبل الحكم.
فالعبرة والمقارنة، تؤكدان انحياز غالبية المواطنين الكويتيين بكل أطيافهم وتياراتهم (ناخبين ومرشحين) إلى حالة الاستقرار التي ترسخت بحكم «الدستورية»، مما يؤشر إلى مشاركة فاعلة في الانتخابات، يتوقع أن تبلغ نسبة مرتفعة تتراوح بين 55% و60%.
إضافة إلى ذلك، بدا انهيار مشروع جبهة «الأغلبية المقاطعة» أمرا واقعا بفعل تصدعها والانفضاض عنها، وسقوط رهاناتها على تعطيل الانتخابات وإعادة عقاربها إلى مربع مخططاتهم بالهيمنة ومصادرة خيارات الناخبين لصالح أجنداتهم ومخططاتهم.
ثلاث رسائل
ماذا يقول أحمد لاري للناخبين؟
نحن على العهد معكم بالاستمرار في تبني القوانين المهمة سواء على مستوى التنمية للكويت مثل الـ «B.O.T» أو المناقصات أو تعديل الخصخصة أو على مستوى رفع مستوى المعيشة للمواطنين، كربط زيادة المعاشات والرواتب بمعدلات التضخم ومنح مكافأة نهاية الخدمة لجميع المواطنين وغيرها من القضايا.
علينا تكثيف التواجد، ودعم من نرى أنه أهل لحمل الأمانة، ورسم مستقبل هذا الوطن ومستقبل الشعب، ومستقبل الأجيال القادمة، بعيدا عن الحسابات والمكاسب الخاصة والشخصية. أنتم الذين اخترتم أعضاء المجلس الأخير، وأنتم الذين نجحتم الانتخابات الماضية لتعبروا بالكويت أخطر أزمة هددت وجودها.. ولتستقر الأمور بالأداء الطبيعي والمتوازن والحكيــــم فكــــان النجاح لكم ثمـــرة لمشـــاركتكـــم.
وإلى المجلس القادم؟
٭ من المهم أن يأتي مجلس أمة يمثل غالبية شرائح المجتمع، ليكون جزءا من الحل.. لا جزءا أو سببا في المشكلة.. نحتاج لأعضاء يسعون لإنقاذ البلد وليس أعضاء يسعون للمصالح الخاصة، أمام خطر يتهددنا جميعا، الأمر الذي يفرض علينا أن نضع حدا لصراعاتنــا عندما تصل القضيــــة إلى أمــــن البلــــد واستقـــراره، عندهـــا لن تفيدنا الثـــروات والمناصـــب.
على المجلس القادم أن يستفيد من إيجابيات تجربتنا في مجلسي فبراير وديسمبر المبطلين والبناء على تلك الإيجابيات التي تجلت بتجربة مجلس «الصوت الواحد» الأولى، وإكمال مسيرة الإنجازات التي بدأهـــا هـــذا المجلــس.
وما رسالتكم للحكومة المتوقع تشكيلها عقب الانتخابات؟
٭ لقد بات من الضروري اعتماد منهجية جديدة في تشكيل الحكومات بأن يتم وضع مخرجات العملية الانتخابية بالاعتبار عند تشكيل الحكومة الجديدة، المدعوة بدورها، لأن يكون لديها رؤية استراتيجية، افتقدتها الحكومات السابقة، وأن تواكب تطلعات المواطنين وتلبي طموحاتهم.
المطلوب أيضا حكومة تبادر إلى إحداث ثورة في أدائها، لأنه لم يعد مقبولا الاستمرار على النهج السابق، وتقديم الرؤى النظرية للتنمية، بينما الواقع العملي يبين حجم انغماس البعض في الكسب غير المشروع، والهدر المستمر للثروة البشرية قبل الثروات المادية، حكومة تأخذ زمام المبادرة بوضع حد للفساد المالي والإداري المستشري في أجهزة الدولة، والذي يعيق كل محاولات التقدم.
أقول للحكومة ان الشعب الكويتي الذي يواجه التحديات، بالإصرار على تمسكه بخياره الديموقراطي، يستحق هذا الشعب بذل الغالي والنفيس لرفاهيته ولرفع مستوى معيشته، كما يستحق ان يرى التنمية الصحيحة في شتى المجالات.
«اتقوا الله في بلدكم»
حول ما يتردد عن ظاهرة المال السياسي، قال لاري موجها كلامه إلى من يمارس هذه الظاهرة: «اتقوا الله في بلدكم» ودعا الناخبين إلى عدم السماح للمال السياسي بالتأثير على خياراتهم، لأنه «الذي يشتري الصوت تحت أي غطاء، يسهل عليه بيع الوطن بأرخص الأثمـــان».
التحالف الإسلامي الوطني.. وعد وإنجاز
قال أحمد لاري بصفته مرشح التحالف الإسلامي الوطني في الدائرة الثانية: «ان مسار التحالف، ومنذ 40 عاما، مسار متوازن، كان
ولايزال، يضع مصلحة الناس ومصلحة البلد، وفي إطار الدستــور والقانون، فوق أي اعتبــــار شخصي أو مكاسب فئويــــة ضيقـــة».
وأضاف: انه وبتوفيق من الله سبحانه، استطعنا إقرار مجموعة من القوانين التي ورد عدد منها في البرنامج الانتخابي لأعضاء التحالف في انتخابات ديسمبر 2012، وتم إنجازها، ومنها: المشروعات الصغيرة، وصندوق الأسرة، والتأمين ضد البطالة، الرعاية السكنية والقرض الإسكاني، ورفع العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد للموظفة الكويتية، وزيادة المرتبات والمعاشات التقاعدية، رفع سن التقاعد إلى 65 عاما مع منح استثناء للأطباء وأساتذة الجامعة والتطبيقي وآخرين حتى 75 عاما، تقليل سن التقاعد لأصحاب التراخيص التجارية والمهن إلى 55 سنة بدلا من 65 سنة، رفع عدد منح الجنسية إلى 4 آلاف سنويا، إصدار حوالي 100 مشروع قانون باتفاقيات دولية، اعتماد 82 مشروع قانون للحسابات الختامية، وغيرها من القوانين التي أقرها المجلس خلال ما يقرب من ستة أشهر من ولايته قبل إبطاله.