Note: English translation is not 100% accurate
«سرايا الأشتر الشيرازية» المقربة من إيران تتبنى الهجوم الذي وقع بالقرب من مقر ولي العهد
الملك حمد عقب تفجير سيارة مفخخة: أهل البحرين طفح بهم الكيل من تلك الأعمال
19 يوليو 2013
المصدر : المنامة ـ بنا ووكالات

جمعية الوفاق تدين التفجير وتصفه بأنه «غريب على طبيعة الشعب البحريني»أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن انفجار سيارة مفخخة أثناء تأدية صلاة التراويح بمنطقة الرفاع التي تعتبر مقر إقامة لعدد من كبار مسؤولي الدولة.
واعتبر الملك حمد بن عيسى آل خليفة بحسب وكالة الأنباء الفرنسية ان «أهل البحرين طفح بهم الكيل ونفد صبرهم على تلك الأعمال التي لا تمت لأهل البحرين وأخلاقهم بصلة».
كما أصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة مرسوما بإعادة تنظيم مكتب الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء.
وجاء في المرسوم أنه يعاد تنظيم مكتب الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء على النحو التالي:
سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، ويتبعه:
مدير عام مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء بدرجة وكيل وزارة، ويتبعه:
1 ـ منسق عام شؤون اللجان بدرجة وكيل مساعد.
2 ـ إدارة الـخــــدمــات والمتابعة.
ـ إدارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء.
ويعتبر الحادث تطورا خطيرا، حيث ان منطقة الرفاع قريبة من مقر إقامة ولي العهد البحريني ووزير الداخلية ومسؤولين آخرين.
كما ان المنطقة يقع بها مسجد الشيخ عيسى الذي يعد من أكبر المساجد بالبحرين وقد أعلنت «سرايا الأشتر الشيرازية» المقربة من إيران مسؤوليتها عن الحادث.
وذكرت وزارة الداخلية البحرينية وشهود عيان ان السيارة المفخخة انفجرت ليل امس الأول بواسطة أسطوانة غاز وضعت بداخلها أثناء تأدية صلاة التراويح في مكان غير بعيد من مقر الديوان الملكي في البحرين.
وقالت الوزارة في بيان ان «تفجيرا ارهابيا مدبرا ناجما عن تفجير سيارة بواسطة اسطوانة غاز وقع داخل موقف أحد المساجد بمنطقة الرفاع»، موضحة ان «الانفجار لم يسفر عن وقوع إصابات».
وقال شهود عيان ان الانفجار وقع بالقرب من مقر الديوان الملكي في منطقة الرفاع ذات الغالبية السنية والتي تبعد بضعة كيلومترات جنوب العاصمة المنامة.
وأوضحت الوزارة ان الانفجار وقع «اثناء أداء الصلاة في المسجد».
من جانبه، أكد مدير عام الشرطة في المحافظة الجنوبية أن قوات الشرطة تقوم في الوقت الحالي بعمليات بحث لتحديد هوية الجناة في الهجوم الارهابي.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الداخلية البحرينية أن مسلحين مجهولين كانوا قد قاموا بتفجير سيارة مفخخة بواسطة أسطوانة غاز وضعت بداخلها، وتم تفجيرها عن طريق سلك كهربائي، دون وقوع إصابات.
وأوضح البيان أنه فور تلقي السلطات للبلاغ توجهت الأجهزة الأمنية لموقع الحادث واتخذت الإجراءات اللازمة، مضيفا أن هذا العمل الإرهابي وقع أثناء أداء صلاة التراويح في المسجد.
وفي تداعيات الحادث، أعلنت وزارة الداخلية بحسب «بنا» انه تقرر منع المسيرة التي دعا لها عدد من الجمعيات اليوم الجمعة من منطقة الخميس إلى مسجد الشيخ عزيز، واعتبرت الوزارة المشاركة فيها مخالفة للقانون وقالت الوزارة عبر موقعها على «تويتر» انه تقرر كذلك منع التجمع الذي دعا له عدد من الجمعيات مساء اليوم نفسه بالساحة المقابلة لمأتم سار، مؤكدة انها ستتخذ الإجراءات القانونية حيال من يشارك فيها.
وأدانت المعارضة التي تقودها جمعية الوفاق التفجير واعتبرته «أمرا خطيرا وفي غاية الإثارة وغريبا وشاذا على طبيعة المجتمع البحريني».
وأكدت الجمعية أنها ضد أي أعمال ومشاريع عنف أيا كان مصدرها «وهذا العمل لا علاقة له بسلوك وطبيعة المجتمع البحريني المسالم، فيما تكررت حوادث مثيرة وشبيهة قد تستهدف خلط الأوراق».
وشددت على أن «التصريحات المثيرة لبعض الشخصيات الرسمية بشكل متسارع ومربك توظف للابتزاز السياسي والاستفادة السيئة من الحدث تضع علامات استفهام كبيرة».
ولفتت الوفاق إلى أن هذا الحدث لا علاقة له بالقضية السياسية التي تشغل المجتمع البحريني، وأن «مطالب الغالبية السياسية المطالبة بالتحول الديموقراطي لها حراكها السلمي منذ عامين ونصف (العام) وهو مستمر في منهجه السلمي».
من جانبها، نددت جمعية الرابطة الإسلامية بالحادث الإجرامي، واعتبرته «عملا جبانا يتنافى مع القيم الإسلامية الداعية إلى الخير والسماحة».
وحذرت الرابطة في بيان بحسب «بنا» من «تنامي أعمال العنف والتخريب والفوضى، ومن تبريرها والتقليل من شأنها وتهوين أمرها»، لافتة إلى أن «تلك الأعمال ومع الأسف بدأت تتفشى في المجتمع البحريني الذي عرف بأنه مجتمع متدين ومسالم»، مشددة على «ضرورة التصدي للعنف بمواقف واضحة لا تقبل التأويل انطلاقا من المسؤولية الشرعية والواجب الوطني والاجتماعي، وحرصا على مصلحة هذه البلاد وأهلها ومستقبلها، وصونا لنسيجها الاجتماعي»، داعية إلى «محاصرة العقليات المؤزمة والمشبوهة بالإنكار عليها ورفضها ونبذها ونبذ منهجها الهدام».
وأكدت الرابطة أن «التغاضي عن هذه المنكرات له عواقب وخيمة جدا تمس النسيج الاجتماعي وتتسلل إلى ثقافة الصغار والناشئة من الجيل القادم بما يهدد مستقبل البلاد عموما من جيل نشأ وتربى على ثقافة العنف والحنق والانتقام».
وأضاف البيان: «نحن في موقف يتطلب الصراحة والشجاعة والوضوح، فلا يمكن أن تترك الأمور للعصبيات والجهالات والتطرف والعنف، ولابد من كلمة حق ينبغي أن يتنادى لها الجميع»، مشددا على أنه «ينبغي في مثل هذه الظروف الحساسة التمسك بوحدة الصف واجتماع الكلمة ورفض العبث بهوية البلاد وحاضرها ومستقبلها».
ونبهت الرابطة في بيانها إلى وجوب وضرورة إبعاد بلادنا عن نقل واستنساخ ما يحدث في البلدان الأخرى، مؤكدة أن الحل في الاستناد إلى الجوامع المشتركة، والاحتكام إلى العقل والحكمة، وصوغ المستقبل بحلول وطنية توافقية تنبع من روح هذه البلاد وثقافتها الإسلامية الأصيلة.