Note: English translation is not 100% accurate
على طريق الخير
العتيبي: هل باعت الإثيوبية طفليها لتعيش هي أم ليعيشا هما؟! قال الرجل المسن: إذا أتانا العرب نشبع
21 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


اليوم يحدثنا رجل الخير سعد العتيبي عن بعض مشاهدته أثناء عمله التطوعي فيقول: العمل الخيري الكويتي هو عمل راسخ في نفوس أهل الكويت، ويتمثل هذا العمل في الكثير من المواقف والقصص والآلام التي مرت على أهل الكويت، وقد تلقيناها جيلا بعد جيل، فآباؤنا وأجدادنا لم يورثوا الدينار والدرهم فقط، وإنما ورثوا لنا العمل الخيري ولا تكاد تجد عائلة في الكويت إلا ولها ارتباط بعمل خيري، وهذا من فضل الله، وقد استوعب أهل الكويت جيدا اثر الصدقة في حياتهم سواء طلبا للزرق أو دفعا للمرض حتى ان بعض المتبرعات اتصلت لتطلب كفالة أسرة فقيرة، ولكن بشرط أن يكون بها توأم وحين سألنا عن السبب تبين أنها لم ترزق بطفل وأرادت بهذه الصدقة أن يرزقها الله بتوأم، فأرسلنا بطلبها الى مكاتبنا الخارجية، والعجيب انه في اليوم نفسه أرسلنا الطلب الى مكتبنا في غانا فتأتي أسرة أيتام مع أمهم ليتم كفالة توأمهم.
أمير وأميرة
ومن القصص التي لن أنساها هي لطفلين اثيوبيين هاجرا مع عائلتهما التي استقرت في اليمن وتركهما أبوهما، ليذهب الى السعودية، وظلت الأم ترعى أطفالها في غياب الأب مدة 5 سنوات ووصل بها الضيق الى أنها لم تستطع رعاية ابنيها مما جعلها تفعل أمرا غريبا، حيث باعت ابنيها لامرأة اثيوبية قامت بتزوير أوراقهما الرسمية لتبيعهما هي الاخرى لثانية، ولكن تم القبض عليها في جيبوتي وأرسل الطفلين الى دار الايتام التابعة للدولة، والتقينا بالطفل أمير وحين سألناه عن أمه قال: أنا مشتاق لها! وقلنا له: ماذا تريد أن تقول لأمك؟ قال: تعالي يا أمي لتأخذيني من هنا لو سمحتِ، لم أتصور يوما أنني يمكن أن أشاهد مثل هذه القصة رأي العين في حياتي ولا أعلم هل باعتهما الأم لتعيش هي أم ليعيشا هما؟!
الطفلة «مؤمنة»
وفي قصة أخرى خلال زيارتنا الى جيبوتي مع الوفد الشبابي، والذي كان يرافقنا به د.محمد الثويني ود.ساجد العبدلي، ومررنا على القرى في ضواحي العاصمة، دخلنا على بيت امرأة قالوا لنا إنها ولدت مولودا قبل أقل من 14 ساعة، وحينما دخلنا البيت وجدناها جالسة ومتعبة وبجانبها طفلان، وفي حضنها مولودتها الجديدة التي كانت مغطاة بقطعة من القماش البسيط، فبادر د.محمد الثويني بالسؤال: هل أذنتم الأذان في أذن الطفلة؟ فقالت الأم: لا، فاستأذنتها فوافقت الأم وحملها د. الثويني بيده فأذن الأذان بأذن المولودة اليمنى وأقام الصلاة بأذنها اليسرى، وبعد ذلك سألنا الأم عن اسم المولودة، فقالت: اسمها مؤمنة. وقتها أصبنا بالقشعريرة، وهو كيف لهذه الأم التي تلد في مثل هذه الظروف وتسمي هذا الاسم، فعلمنا مدى ارتباطهم بالله عز وجل، وهذه معان لا يعيها إلا مؤمن بالله حق الإيمان.
رجل عجوز
وفي مكان آخر دخلنا على رجل كبير في السن في إحدى القرى النائية في جيبوتي، فوجدناه جالسا وحده، فسألناه عن عمره فقال: أكثر من سبعين عاما، فسألناه عن حاله فقال: إذا أتانا العرب نشبع، فأخذت هذه الكلمة صداها في قلوبنا، كيف شهد الرجل الطاعن في السن لكم يا من بذلتم هذه المعونات والإغاثة بأنكم أهل خير وبركة؟! ولكننا قلنا له: لا تقل ذلك، ولكن قل: إذا أذن الله تشبع، حتى لا يرتبط العطاء والرحمة التي تأتيهم بالعرب وإنما بالله سبحانه وتعالى، فهو المعطي والمانع وهو الضار والنافع.
أهل الكويت
وقال الكندري: إن أهل الكويت عموما والشباب خصوصا، دائما تجدهم حاضرين في العمل الخيري، وها نحن نراهم يهبون لمساعدة المتضررين في العالم جراء الفيضانات والمجاعات والزلازل والحروب، ليس فقط بتبرعاتهم، وإنما بالذهاب بأنفسهم ضمن الرحلات التي تقوم بها الرحمة العالمية لإغاثة المحتاجين، وهذا أصدق دليل على ارتباط هذا الشاب الكريم بالعمل الخيري الميداني، والذي أثمر لنا شخصيات نفخر بها أمثال العم عبدالله المطوع ود.عبدالرحمن السميط وغيرهما كثير. وسيبقى العمل الخيري من الرايات الخفاقة في أسماء هذا البلد الكبير بقلبه وبأهله، وعلى الشباب أن يحافظوا على هذا المكتسب الجميل، وأن يقوموا على أدائه بحقه وأن يساهموا في تطويره بما يواكب متطلبات العصر.يقوم الناس بالرحلات لأغراض عدة بعضهم لإنجاز الأعمال وعقد الصفقات ومعظمهم للسياحة والترفيه أو لمجرد اللهو والاستمتاع الحسي، ولكن ماذا عن الدعاة الذين آلوا على أنفسهم حمل رسالة سامية وإيصالها إلى غيرهم ممن لا يعلمون عن الإسلام شيئا؟ أين ذهب هؤلاء الدعاة في رحلاتهم وماذا شاهدوا؟ وما انطباعاتهم خلال تلك الرحلات؟ كل يوم يحدثنا البعض عما رأى في رحلاته.