Note: English translation is not 100% accurate
فائدة التأسي بالسلف الصالح
21 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
خواطر رمضانيةاعلم - أرشدك الله للخير - ان النظر في سير الصحابة الكرام واهل الفضل والحلم زاد المتقين، وكنز السائرين، فالسلف الصالح اعلام الهدى، ومصابيح الدجى، وهم الذين ورثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه، وسمته، وخلقه، فالنظر في سيرهم، والاطلاع على احوالهم يبعث على التأسي بهم، والاقتداء بهديهم (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ـ الاحزاب: 23).
ان الاحاطة بتراجم اعيان الامة مطلوبة، ولذوي المعارف محبوبة، ففي مدارسة اخبارهم شفاء للعليل، وفي مطالعة ايامهم ارواء للغليل.
قال ابن القيم في «اعلام الموقعين»: فأي خصلة خير لم يسبقوا اليها؟ واي خطة رشد لم يستولوا عليها؟ تالله لقد وردوا رأس الماء من عين الحياة عذبا صافيا زلالا، وايدوا قواعد الاسلام، فلم يدعوا لاحد بعدهم مقالا.
وقال بدر الدين الغزي «الدر النضيد»: وأعلم تحقيقا ان اعلم اهل الزمان واقربهم الى الحق اشبههم بالصحابة واعرفهم بطريق الصحابة، فمنهم اخذ الدين، ولذلك قال علي رضي الله عنه: خيرنا أتبعنا لهذا الدين.
وقال الامام الشاطبي: «التأسي بالافعال - لمن يعظم في الناس - سر مبثوث في طباع البشر، لا يقدرون على الانفكاك عنه بوجه ولا بحال، ولا سيما عند الاعتياد والتكرار».
قال الناظم:
فتشبهوا ان لم تكونوا مثلهم
إن التشبه بالكرام فلاح
وكذلك قراءة سير التابعين ومن جاء بعدهم في تراجمهم مما يحرك العزيمة على اكتساب المعالي ومكارم الاخلاق، ذلك ان حياة اولئك تتمثل امام القارئ، وتوحي اليه بالاقتداء بهم، والسير على منوالهم.
وجدير بمن لازم العلماء بالفعل او العلم ان يتصف بما اتصفوا به، وهكذا من امعن النظر في سيرتهم افاد منهم، وهكذا كان شأن السلف الصالح، فأول ذلك ملازمة الصحابة - رضي الله عنه - لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واخذهم بأقواله وافعاله، واعتمادهم على ما يرد منه، كائنا من كان، وعلى اي وجه صدر، وانما ذلك بكثرة الملازمة، وشدة المثابرة، وصار مثل ذلك اصلا لمن بعدهم، فالتزم التابعون في الصحابة سيرتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ففقهوا، ونالوا ذروة الكمال في العلوم الشرعية والاخلاق العلية.