Note: English translation is not 100% accurate
فتاوي الصيام
3 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

عدم الاستطاعة
السؤال: نذرت أن أصوم شهرا، لكني لم أقدر على صيامه، فهل عليّ أن أصوم الشهر متتابعا، أم يجوز أن أصومه متقطعا؟ وهل لي أن أكفّر بدل الصوم بإطعام؟
الفتوى: الحمد لله رب العالمين وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
أولا: إذا نذرت صيام شهر معين كشهر شعبان مثلا فلابد أن تصوميه متتابعا لأن الشهر المعين لا يكون إلا متتابعا.
ثانيا: ان أطلقت الصيام في أي شهر لكن نويت التتابع كأن قلت نذرت أن أصوم لله شهرا متتابعا فيلزمك التتابع بناء على نيتك أو شرطك ان اشترطت التتابع.
ثالثا: ان أطلقت النية بأن تصومي شهرا غير معين فلا يشترط فيه التتابع على الصحيح، فتصومي ثلاثين يوما عددا، لكن الأحوط أن تصوميه متتابعا، لأن الأصل في الشهر أن يكون متتابعا.
وإذا افترضنا أن حالتك هي الحالة الثالثة وهي الموافقة لنص السؤال لكنك عجزت عن صوم الشهر أو بعضه فإن كان العجز لمرض يمكن أن يزول بعد فترة فإنه يلزمك الانتظار حتى يزول العذر ثم تكملي الصيام، وان كان المرض لا يمكن زواله كالأمراض المزمنة فعليك كفارة يمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كفارة النذر كفارة اليمين» رواه مسلم.
وكفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم تستطيعي ذلك فصومي ثلاثة أيام والأفضل أن تكون متتابعة. والله أعلم.
زكاة الأيتام
السؤال: أنا أخ لثلاثة اخوة وأمي هي الوصي علينا، والسؤال: لي مبلغ من المال في البنك انا وإخوتي فما مقدار الزكاة؟ وللعلم لم نخرجه منذ سنوات وفاة والدي وذلك لعدم معرفتنا بأنه هناك زكاة لأننا أيتام وأخواتي في مراحل التعليم، ولكم منا خالص الشكر.
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن الزكاة حق المال، ووصف اليتم لصاحب المال لا يمنع وجوبها، وعليه يجب عليكم إخراج الزكاة عما مضى من السنين منذ وفاة والدكم رحمه الله ومقدارها ربع العشر من إجمالي المبلغ المذكور.
وحيث لم تذكر مقدار المبلغ ولا عدد السنوات التي لم تخرج فيها الزكاة فإن طريقة إخراج الزكاة لهذا المبلغ أن تتبع المعادلة التالية:
إجمالي المبلغ ÷ 40 (ربع العشر) × عدد السنوات التي لم يزكى فيها المبلغ = مقدار الزكاة.
مثال: 1000 دينار ÷ 40 = 25 × 5 = 125 دينارا.
الرجعة
السؤال: كيف يراجع الزوج زوجته بعد الطلقة الأولى والثانية؟ وما الذي يجب فعله بالتفصيل؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد: فالرجعة تصح من الزوج ما دامت المرأة المطلقة في العدة لقوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ـ البقرة: 288)، فإن أكملت المرأة عدتها ولم يراجعها زوجها فلا تحل له إلا بعقد ومهر جديد.
والرجعة تكون بالقول أو بالفعل، جاء في الموسوعة الفقهية (الموسوعة الفقهية الكويتية 22/109): «اتفق الفقهاء على أن الرجعة تصح بالقول الدال على ذلك، كأن يقول لمطلقته وهي في العدة راجعتك، أو ارتجعتك، أو رددتك لعصمتي، وهكذا كل لفظ يؤدي هذا المعنى»، وقد قسم الفقهاء الألفاظ التي تصح بها الرجعة إلى قسمين:
القسم الأول: اللفظ الصريح مثل راجعتك وارتجعتك إلى نكاحي، وهذا القسم تصح به الرجعة ولا يحتاج إلى نية.
القسم الثاني: الكناية: وهي الألفاظ التي تحتمل معنى الرجعة ومعنى آخر غيرها، كأن يقول: أنت عندي كما كنت، أو أنت امرأتي قال الفقهاء: ان هذه الألفاظ وأمثالها من ألفاظ الكناية تحتاج إلى نية الزوج المراجع ولابد أن يسأل عنها.
وقد تكون الرجعة بالفعل، فإذا جامع الرجل مطلقته الرجعية قبل انقضاء عدتها، فإن هذا يعتبر إرجاعا لها عند جمهور العلماء عدا الشافعية، فإنهم لا يرون صحة الرجعة بالجماع واشترط المالكية نية الزوج لصحة الرجعة بالجماع والقول المختار ما ذهب إليه المالكية.
وأما مقدمات النكاح كاللمس والتقبيل وغيره، فقد اختلف الفقهاء في اعتبار ذلك رجعة أو لا والقول المختار أن هذه من الأفعال التي تفتقر إلى نية الزوج للرجعة لأن هذه الأمور إذا حدثت لا يترتب عليها عدة ولا يجب بها مهر فلا تصح بها الرجعة، وقد تحصل من الزوج بدون قصد فلا نقضي عليه بالرجعة إلا أن ينوي ذلك.
وإذا أراد الزوج أن يراجع زوجته يستحب له أن يشهد على ذلك رجلان من أهل الثقة والعدل لقوله تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم)، والأمر في الآية محمول على الندب عند جمهور العلماء. قال النووي: الإشهاد على الرجعة ليس شرطا ولا واجبا في الأظهر (روضة الطالبين 8/216) ويجب على الزوج الا يعلم زوجته بالرجعة، لكن يستحب له ذلك حتى لا تظن أن عدتها قد انقضت فتتزوج بآخر على ظنها فتتسبب في إبرام عقد حرام.