Note: English translation is not 100% accurate
ذنوب كبيرة
الجدل والمراء واللدد
3 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
قال الله تعالى (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد).
ومما يذم من الالفاظ: المراء والجدال والخصومة.
قال الامام حجة الاسلام الغزالي رحمه الله: المراء طعنك في كلام لاظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله واظهار مزيتك عليه، وقال: واما الجدال فعبارة عن امر يتعلق باظهار المذاهب وتقريرها، قال: واما الخصومة فلجاج في الكلام ليستوفي به مقصودا من مال او غيره، وتارة يكون ابتداء، وتارة يكون اعتراضا، والمراء لا يكون اعتراضا. هذا كلام الغزالي.
وقال النووي رحمه الله: اعلم ان الجدال قد يكون بحق، وقد يكون بباطل، قال الله تعالى (ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن)، وقال تعالى (وجادلهم بالتي هي احسن)، وقال تعالى (ما يجادل في آيات الله الا الذين كفروا)، قال: «فإن كان الجدال للوقوف على الحق وتقريره كان محمودا، وان كان في مدافعة الحق، او كان جدالا بغير علم كان مذموما، وعلى هذا التفصيل تنزل النصوص الواردة في اباحته وذمه، والمجادلة والجدال بمعنى واحد، قال بعضهم: ما رأيت شيئا أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أشغل للقلب من الخصومة.
فإن قلت: لابد للانسان من الخصومة لاستيفاء حقوقه، فالجواب: ما اجاب به الغزالي رحمه الله: اعلم ان الذم المتأكد انما هو لمن خاصم بالباطل وبغير علم كوكيل القاضي فإنه يتوكل في الخصومة قبل ان يعرف الحق في اي جانب فيخاصم بغير علم.