Note: English translation is not 100% accurate
حماس تحذر من «تصفية للقضية»: «جريمة وطنية»
إسرائيل تطلق مشاريع استيطانية جديدة تزامناً مع استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين
15 أغسطس 2013
المصدر : عواصم - وكالات

استطلاع:57% من الفلسطينيين يؤيدون استئناف المفاوضات قبيل استئناف مفاوضات السلام امس في القدس مع الفلسطينيين، اطلقت اسرائيل مشاريع سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وفي المقابل افرجت عن 26 اسيرا فلسطينيا كبادرة حسن نية.
واعلن وزير الاسكان اوري اريئيل امس قبل ساعات من بدء جولة المفاوضات الاسرائيلية ـ الفلسطينية التي انطلقت رسميا اواخر الشهر الماضي في واشنطن، ان الدولة العبرية ستبني قريبا الاف الوحدات السكنية الاضافية في مستوطنات الضفة الغربية.
وقال اريئيل الذي نقلت تصريحاته الاذاعة العامة «لا احد يملي علينا اين يمكننا ان نبني».
واوضح اريئيل العضو في حزب «البيت اليهودي» القومي الديني المعارض لقيام دولة فلسطينية، ان بناء هذه المساكن سيتم في مستوطنات معزولة وليس في الكتل الاستيطانية حيث يقيم غالبية المستوطنين الموجودين في الضفة الغربية والبالغ عددهم 360 الفا.
ويعتزم القادة الاسرائيليون ضم هذه الكتل الاستيطانية الكبرى في اطار اتفاق مع الفلسطينيين، لكن قد يتم تفكيك المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية.
وحذر امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه من ان التوسع الاستيطاني الاسرائيلي يهدد «بانهيار المفاوضات».
وقال عبد ربه لوكالة فرانس برس ان «هذا التوسع الاستيطاني غير مسبوق ويتناقض مع الالتزامات التي قطعتها الولايات المتحدة قبل بدء المفاوضات».
لكن وزير الخارجية الاميركي جون كيري اكد ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ملتزم مواصلة المشاركة في المفاوضات لانه يؤمن بان المفاوضات هي التي ستحل هذه المسألة».
وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية بان الاعلان عن بناء وحدات سكنية في المستوطنات تقرر لتهدئة الجناح المتشدد في ائتلاف نتنياهو الذي يضغط من اجل مواصلة الاستيطان بغية جعل اي انسحاب من الضفة الغربية او اي «تنازل» بشأن القدس الشرقية امرا مستحيلا.
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مسؤولين في البيت اليهودي ايضا ان نتنياهو اعاد اطلاق الاستيطان لضمان بقاء هذا الحزب في الائتلاف الحكومي.
وقد عارض البيت اليهودي الافراج ليل امس الاول عن دفعة اولى من 26 معتقلا فلسطينيا من السجون الاسرائيلية.
وبحسب اذاعة الجيش فان المحادثات التي ستجري في القدس بين وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات بحضور المبعوث الاميركي الخاص مارتين انديك، ستعقد «في سرية تامة».
واضافت الاذاعة انه لم يكشف عن اسم الفندق او الساعة التي ستجري فيها المحادثات من اجل «التكتم وتجنب الضغوط الخارجية».
واعرب وزير الدفاع والرجل الثاني في الحكومة الاسرائيلية موشيه يعالون عن شكوكه «حددنا تسعة اشهر كمهلة للتوصل الى شيء مع الفلسطينيين (...) قد يكون هنالك نوع من التشكك في تصريحاتي لكننا قررنا اعطاء فرصة للمفاوضات».
وقبيل انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات، اطلق سراح الدفعة الاولى من الاسرى الفلسطينيين.ووصل جزء من الاسرى الى رام الله حيث كان في استقبالهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والاف الفلسطينيين المتحمسين.
واكد عباس في استقبال الاسرى «ابعث بالتحية والتهنئة لكل اهلنا ولاسرى الحرية في السجون ونقول لهم لن يهدأ لنا بال حتى تكونوا بيننا جميعا».
وسيطلق سراح 104 اسرى فلسطينيين على اربع دفعات بالتزامن مع التطورات في مفاوضات السلام.
بدورها، جددت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس رفضها لعودة السلطة الفلسطينية الى المفاوضات مع اسرائيل مرة اخرى.
ووصفت الحركة في بيان صادر عن المتحدث باسمها فوزي برهوم استمرار السلطة في التفاوض مع العدو «جريمة وطنية» معتبرة ان ما يجرى هو «تصفية للقضية الفلسطينية».
وحذر مما وصفه «تداعيات خطيرة على شعبنا وحقوقه ووحدته وعلى مستقبل القضية الفلسطينية» بسبب هذه المفاوضات، لافتا الى ان استئناف المفاوضات تأكيد على اختطاف السلطة الفلسطينية «للقرار الفلسطيني ومسلوبة الارادة وغير مؤتمنة على قضايا ومقدرات شعبنا ومرتهنة بالكامل للقرارات الأميركية والاملاءات الإسرائيلية».
وجدد التأكيد على رفض «حماس» الشديد هذه السياسة الخطيرة التي انتهجتها السلطة الفلسطينية.
في هذا الوقت، كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته مجموعة الشرق الأدنى للاستشارات والابحاث (نير ايست كونسلتنج) ومقرها لبنان، أن 57% من الفلسطينيين يؤيدون استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وأجري هذا الاستطلاع في الفترة من 3-6 أغسطس على عينة عشوائية من الفلسطينيين بلغ عددهم 763 شخصا من مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت نسبة 60% من المستجيبين للاستطلاع بعدم وجود بديل للمفاوضات مقابل 40% يرون عكس ذلك، حيث يعتقد 41% أن الكفاح المسلح هو البديل للمفاوضات، بينما أجمع 21% على فكرة الكفاح المسلح والعصيان المدني كبديل للمفاوضات، فيما يرى 14% أن العصيان المدني هو البديل الوحيد للمفاوضات، و11% يفضلون العصيان المدني إلى جانب المفاوضات.
وأعرب 64% من المستطلعة اراؤهم عن عدم تغير موقف الولايات المتحدة الأميركية بإدارة باراك أوباما تجاه المفاوضات، بينما يرى 7% تطور وتحسن موقف الولايات المتحدة تجاه المفاوضات ليصبح أكثر جدية، بينما رأى 28% بعدم جدية إدارة أوباما بالمفاوضات.