Note: English translation is not 100% accurate
مركز ثقل القاعدة ينتقل من باكستان إلى الشرق الأوسط
15 أغسطس 2013
المصدر : إسلام آباد ـ أ.ف.پ
قال خبراء ان تنظيم القاعدة الذي اعلن عن تأسيسه قبل 25 عاما كحركة اسلامية مسلحة على رأس «الجهاد العالمي» يشهد اليوم انتقالا لمركز ثقله خارج مهده باكستان باتجاه الشرق الاوسط وافريقيا.
ففي اغسطس 1988 اسس اسامة بن لادن وايمن الظواهري مع اربعة مقاتلين اخرين «القاعدة» اثناء اجتماع في بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان القريبة من الحدود الافغانية.
في تلك الاونة بدأت القوات السوفييتية انسحابها من افغانستان وسعى المقاتلون الذين قدموا من العالم اجمع لدعم «المجاهدين» الافغان الى توسيع «الجهاد» على الساحة الدولية. واليوم بدأت القوات الغربية بالانسحاب من افغانستان حيث جاءت لمطاردة اسامة بن لادن الذي قتل في نهاية المطاف في مايو 2011 في هجوم كومندوس اميركي في باكستان.
وخلفه على رأس التنظيم ايمن الظواهري وهو مصري في الثانية والستين من العمر معروف بانه مخطط عسكري محنك لكن اقل جاذبية من بن لادن.
وفي الاونة الاخيرة اثار رصد رسائل تتضمن تهديدات بمهاجمة مصالح غربية بين الظواهري وزعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اليمني ناصر الوحيشي، قلق الولايات المتحدة، فاقفلت نحو عشرين سفارة تخوفا من حصول اعتداءات.
الا ان ثمة تساؤلا يطرح نفسه بقوة في هذا الصدد، هل الظواهري هو من يعطي الاوامر مباشرة ام ان التنظيمات المتفرعة عن القاعدة تتصرف من تلقاء نفسها؟ وقال رحيم الله يوسفزاي المتخصص في الحركات الاسلامية بشمال باكستان «بشكل عام لا تأتي الخطط من الظواهري»، مضيفا ان «مركز الثقل من حيث القوة الضاربة والقدرة والفعالية انتقل ولم يعد في باكستان او افغانستان. ومعظم المقاتلين لم يعودوا هنا».
واستطرد امتياز غول مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في اسلام اباد قائلا «يبدو ان زعامة القاعدة انتقلت الى بنى اقليمية في اليمن وسورية وعلى الارجح في الصومال». وراى ان «القاعدة لم يعد بحاجة لزعيم قوي الشخصية مثل اسامة بن لادن، فالحركة لديها ما يكفي من الوقود والذخيرة الايديولوجية للبقاء على قيد الحياة».
واليوم تنتشر جماعات تستوحي من ايديولوجية القاعدة المناهضة للديمقراطية في بلدان مثل ليبيا وسورية او مصر مستغلة حالة البلبلة الناجمة عما يسمى بـ«الربيع العربي»، وايضا في غرب افريقيا. ولفت ديفيد غارتنشتان-روس المحلل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، مركز ابحاث في واشنطن، الى انه «ما من داع لتتركز النواة الصلبة للقاعدة فقط في باكستان او افغانستان». وقال «جعلوا من الوحيشي مديرهم العام، ما يعني انه يشكل جزءا من النواة الصلبة.. هناك انتقال جغرافي باتجاه اليمن، لكن ذلك لا يعني ان مركز القيادة انتقل، في رأيي انه توسع».
واكد الرئيس الاميركي باراك اوباما الاسبوع الماضي ان «النواة المركزية» للقاعدة في باكستان تتوجه نحو «الهزيمة» خاصة بسبب الغارات التي تشنها الطائرات دون طيار في القطاع، لكن تقريرا اخيرا لاجهزة الاستخبارات الكندية يتحدث عن استمرارية القيادة.
وفي هذه الحالة فان انتهاء بعثة حلف شمال الاطلسي العام المقبل في افغانستان قد تشكل عاملا حاسما بالنسبة لمستقبل تنظيم القاعدة على اراضي مسقط رأسه.
وبحسب الاستخبارات الكندية فان قيادة القاعدة قد «تستعيد هامش المناورة والمعقل العابر للحدود التي تحتاج اليه لضمان بقائها اقله للسنوات الخمس المقبلة».
ويرى محللون محليون ان نفحة الاوكسيجين هذه ترتهن بشكل عام بمفاوضات السلام الافغانية الرامية الى استقرار البلاد بعد انسحاب قوات الحلف الاطلسي.
وقال سيف الله خان محسود الاخصائي الباكستاني في شؤون المنطقة «ان توصلت الفصائل المختلفة في افغانستان الى رؤية سياسية مشتركة للبلاد والى شكل معين من التحالف (..) سيكون من الصعب جدا عندئذ للقاعدة ان تجد معقلا فيها».
أجهزة الأمن الأميركية لا تنفي ولا تؤكد إصابة العسيري في اليمن الشخصية الأهم في قاعدة شبه الجزيرة بعد الوحيشي
واشنطن ـ احمد عبدالله
رفضت ادارة الرئيس باراك اوباما تأكيد او نفي اصابة ابراهيم العسيري العقل المدبر للمتفجرات التي تصنعها منظمة القاعدة في شبه الجزيرة العربية خلال غارة قامت بها طائرة اميركية بدون طيار في اليمن السبت الماضي، وكانت اجهزة الامن الاميركية قد اكدت على نحو غير مباشر ـ اي عبر تجنب نفي التقارير الاعلامية ـ القيام بالغارة وقالت انها طالت اربعة اشخاص كانوا مستهدفين.
وقال مسؤول اميركي لشبكة «ايه. بي. سي» الاميركية «لا استطيع ان اؤكد او انفي ان العسيري اصيب او قتل. واقعة القصف حدثت في منطقة تحدث فيها عادة مثل تلك الغارات وسوف نحتاج الى بعض الوقت للتأكد من شخصية من اصيبوا او قتلوا».
ويعد العسيري احد اكثر قيادات القاعدة في شبه الجزيرة غموضا. فقد اتهمته اجهزة الامن الاميركية بتصميم وصنع القنبلة التي استخدمت في محاولة تنفيذ هجوم ارهابي في ديتريوت في رأس السنة عام 2009 بالاضافة الى قنبلتين وضعتا في صندوقين شحنا الى شيكاغو على هيئة عبوة الحبر الاسود المستخدم في الطابعات وتم ضبطهما في عام 2010. وكان العسيري ايضا هو من صمم القنبلة التي لصقت بجسد شقيقه الذي حاول اغتيال مسؤول سعودي كبير هو الامير محمد بن نايف عام 2009.
وقال مسؤول امني لم يكشف النقاب عن اسمه لشبكة «فوكس نيوز» ان الغارة الجوية كانت واحدة من مسلسل من العمليات المشابهة التي تستهدف قيادات القاعدة في اليمن. واضاف «هناك تقارير من اجهزة الاعلام اليمنية تفيد باصابة العسيري ولكنني لا استطيع ان اؤكد او انفي. سنكون سعداء بالطبع لو كان قد قتل او اصيب».