Note: English translation is not 100% accurate
ضغوط على المعارضة السورية لمواجهة تصاعد نفوذ «القاعدة»
النظامي يقصف حي الكلاسة الحلبي بـ«السكود» و«الحر» يحرز تقدماً ملحوظاً في ريف اللاذقية وحماة ودرعا
17 أغسطس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

المعارضة تسيطر على مبانٍ في حي القابون وتشن هجوماً في حي السيدة زينب تمكن الجيش الحر من السيطرة على عدد من المباني في حي القابون الدمشقي، وقصف مبنى كان قناصة قوات النظام يتمركزون فيه، إضافة إلى تدميره آليات عسكرية، فيما شن هجمات على قوات النظام في ريف اللاذقية، حيث أحرز تقدما بعد معارك شرسة خاضها مع قوات النظام.
وشنت قوات النظام حملة قصف عنيف بالطائرات والمدفعية على مناطق في ريف دمشق وحلب، وكذلك قصفت الحويقة بدير الزور. كما خاض الجيش الحر أيضا معارك ضد قوات النظام ولواء أبو الفضل العباس التابع لحزب الله في حي السيدة زينب وسط دمشق، وقد ردت قوات النظام بقصف المنطقة بالإضافة لحي برزة.
من جانبها، تحدثت لجان التنسيق المحلية عن إطلاق قوات النظام صواريخ أرض ـ أرض وقنابل فوسفورية على مناطق في ريف دمشق وجبل الزاوية بإدلب وحي الكلاسة في حلب ما أدى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وقد سجلت إصابات عديدة في منطقة الزبداني بريف دمشق بعد تعرضها للقصف من جانب قوات النظام، كما تستمر في قصف أحياء في حلب في وقت قام الجيش الحر بإطلاق الصواريخ على تجمعات القوات والشبيحة.
أما بريف العاصمة فقد شنت قوات النظام قصفا بالمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات الذيابية والحسينية وداريا ومعضمية الشام والزبداني وحرستا وحجيرة البلد وعلى عدة مناطق بالغوطة الشرقية، كما شنت قوات النظام حملة مداهمات في مدينة قطنا.
في غضون ذلك، تواصلت الاشتباكات بين المعارضة المسلحة وقوات النظام في محيط كتيبة الهجانة بدرعا، حيث أفاد ناشطون بأن الجيش الحر قصف بالصواريخ أماكن تمركز الشبيحة داخل كتيبة الهجانة على الحدود مع الأردن، ما أدى إلى تدمير عربة عسكرية وأجزاء من مبنى الكتيبة، تزامنا مع قصف بالمدفعية الثقيلة على مدينة نوى بريف درعا.
وتأتي هذه العملية بعد حصار مستمر للكتيبة من قبل مقاتلي المعارضة لليوم الثالث على التوالي.
كما استهدف الجيش الحر بقذائف الهاون الفوج «175» بريف درعا.
كما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون بساتين مدينة تدمر، بريف حمص، واستهدف القصف أيضا مدينة السفيرة بريف حلب.
وفي دير الزور، قصف الطيران الحربي حي الحويقة وعدة أحياء بالمدينة وسط قصف بالمدفعية الثقيلة، استهدف الأحياء «المحررة» بمدينة دير الزور.
وفي ريف إدلب، دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام المتمركزة في معسكر معمل القرميد، وفقا لما جاء في شبكة شام.
في هذا الوقت، تتصاعد الضغوط الداخلية والخارجية على المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري لمواجهة تصاعد نفوذ الجماعات المرتبطة بالقاعدة، والتي يقول ناشطون إنها تشن حربا على مقاتلي الجيش الحر والأهالي على حد سواء، كما السكوت عن تصاعد نفوذها في سورية يبعد الدعم الأميركي أكثر فأكثر عن المعارضة السورية.
وتصاعدت الضغوط بعيد انتزاع مقاتلي دولة العراق والشام مواقع لواء أحفاد الرسول التابع للجيش الحر وقتلوا عددا من مقاتليهم في الرقة، التي يقول سكانها إن مقاتلي القاعدة أصبحوا يتمتعون بنفوذ كبير فيها على حساب الجيش الحر.
وتؤكد تقارير استخباراتية أميركية على ضرورة فصل مقاتلي الجيش الحر عن التنظيمات المرتبطة بالقاعدة في حال رغبت المعارضة في الحصول على دعم غربي، وفي ظل هذا المشهد المعقد يشير تقرير صادر عن معهد بروكينغز، الى أن الإدارة الأميركية لا تبدي أي استعجال في طريقة تعاملها مع النزاع في سورية سواء بالضغط على روسيا لعقد مؤتمر للسلام، أو تسليح المعارضة السورية.
ويشير التقرير الأميركي أيضا إلى أن الجيش الحر تعاون في البداية مع مقاتلي القاعدة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد قوات النظام في شمال البلاد، وتساهل مع تدفق المقاتلين العرب والأجانب عبر الحدود والذين شكلوا لاحقا نواة دولة العراق والشام.
وتشير الأنباء الواردة من سورية إلى أن المعارضة السورية تدفع ثمنه غاليا جراء تساهلها، فالمجتمع الدولي خائف من إرسال السلاح للمعارضة بسبب هذه التنظيمات التي قويت شوكتها، وبدأت بشن هجمات على مقاتلي المعارضة والاستيلاء على مواقعهم التي خاضعوا معارك طاحنة لانتزاعها من يد نظام الأسد. كما أن الكتائب بالمرتبطة بالقاعدة ارتكبت انتهاكات خطيرة، بداية من اغتيال قياديين في الجيش الحر وترهيب السكان وقصف بعض المناطق، وخطف ناشطين كان آخرهم الأب باولو دايليلو في الرقة الذي لم يعرف مصيره حتى اللحظة.
هذه الحرب التي تشنها دولة العراق والشام على المقاتلين والسكان في سورية يقول ناشطون ومعارضون إن هيئة أركان الجيش الحر أو الائتلاف الوطني لقوى المعارضة لم يتخذوا موقفا واضحا وعمليا لمواجهتها، متهمين إياهم بالانشغال بخلافاتهم الداخلية فيما يقع السوريون بين فكي قوات النظام ومقاتلي القاعدة.