Note: English translation is not 100% accurate
هل تواجه سورية خطر التقسيم؟
17 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
يميل محللون سياسيون إلى الاعتقاد أن سورية في طريقها إلى الانقسام إلى ثلاث دويلات: كردية وسنية وعلوية، متكئين في توقعاتهم هذه إلى المعطيات الميدانية، ومنها نقل النظام معركته إلى حمص بعد القصير لفتح الطريق إلى الساحل وخلق شريط تسكنه أغلبية علوية، متواصلة مع مناطق التركز الشيعي في هرمل لبنان، ومنها نشاط حزب العمال الكردستاني بمسمى أو آخر، في مناطق الشمال الشرقي الكردية، ومحاولته تأسيس إدارة مدنية، استنساخا لما حدث في كردستان العراق في تسعينيات القرن الماضي، إبان الحظر الأميركي وما سمي بحرب تحرير الكويت، ومن ذلك أيضا بروز جبهة النصرة والتنظيمات الجهادية الأخرى كحضور يجد تجاوبا سنيا من جهة ويثير مخاوف العلويين والأكراد من جهة أخرى.
ولكن محللين آخرين يعتقدون أن عوامل كثيرة تضعف مثل هذا الاحتمال، وإن كان مرجحا أن هناك قوى استخبارية ودولية، تسعى سعيا حثيثا لدفع الأمور بهذا الاتجاه. أول هذه العوامل التي تبعد احتمال التقسيم، أنه حتى تتهيأ الأرضية لإمكانية التقسيم، لابد من سقوط دمشق في يد المعارضة، واضطرار النظام نفسه للجوء إلى المعقل الذي هيأه كحاضن للدولة العلوية المفترضة، إلا أن سقوط دمشق سيكون هزيمة مدوية للنظام، بغض النظر عما سيتبعه من نتائج، من الناحية الأخرى فإن سقوط دمشق يعني بالضرورة اتصالها بامتدادها الطبيعي إلى الجنوب، درعا وريفها حاضنة الثورة ومنطلقها، وفي هذه الحالة كيف سيكون شكل التعامل مع النصرة والجهاديين، هل باعتبارهم شركاء في الحكم، أم سينفرد الجيش الحر بالقرار؟ أم سيخوض معركة ضد الجهاديين تبدأ ولا تنتهي، تاركا الدولة العلوية وحاكمها الأسد لتعيش في ثبات ونبات؟ الأمر الآخر الذي ينقض مثل هذا الاحتمال، ان قيام دولة كردية تحت حكم حزب العمال سيكون مرفوضا من تركيا.