Note: English translation is not 100% accurate
السفير الألماني أكد أن هناك دراسة لإلغاء التأشيرات للكويتيين
فولفات لـ «الأنباء»: ألمانيا تراقب الوضع بالمنطقة.. ولا بد من الحوار في مصر
18 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء


بيان عاكوم
كشف السفير الالماني لدى البلاد اويجين فولفات عن دراسة بلاده الغاء التأشيرات للكويتيين الذين يريدون زيارة المانيا مشيرا الى انه تم طرح الامر عليه خلال لقائه مع بعض سفراء الدول الاوروبية المعتمدين بالكويت ومدير الادارة الاوروبية في وزارة الخارجية وليد الخبيزي. لافتا الى ان الامر «يحتاج الى وقت واجراءات عده في مقدمتها تطبيق نظام جوازات السفر الرقمية التي تمتاز بوجود البصمة الشخصية والصور المعتمدة على المسح الضوئي وبمواصفات محددة»، مشيدا في الوقت نفسه بالتزام الكويتيين بالقوانين الالمانية.
جاء ذلك خلال لقاء تعارفي مع عدد من ممثلي الصحف المحلية بعد اعتماده سفيرا لالمانيا لدى الكويت. حيث تحدث السفير الالماني عن اصدار تأشيرات الشنغن مشيرا الى ان السفارة تخضع للقوانين الموحدة لمنطقة الشنغن مشيدا بما توصلت اليه السفارة من احداث تطور كبير في اصدار التأشيرات بالتعاون مع مكتب تمثيلي ساعدنا على استيعاب اعداد اكبر، لافتا الى انه «في السابق كان باستطاعتنا إصدار ما يقارب 300 تأشيرة يوميا ومع مساعدة مكتب القبس نصدر حاليا بين 400 و450 تأشيرة وذلك بفضل فريق العمل الذي يعمل بجد وفوق طاقته».
وذكر فولفات انهم استطاعوا تقليص أيام العمل إلى 3 أيام للكويتيين الراغبين في زيارة بلادنا والمدة للكويتيين فقط وليس للمرافقين من خدم وغيره مبينا ان عدد الشكاوى اصبح اقل من السابق وانهم يأخذونها بعين الاعتبار بما يساعد على تحسين العمل.
وردا على سؤال عما اذا كان لدى السفارة الالمانية توجه لتغيير مكتب القبس كما فعلت السفارة الفرنسية اجاب «لا استطيع الإجابة إذا كنا سنغير المكتب أم لا واعتقد ان إجراء كهذا في ذروة الموسم خطأ وامر غير صائب»، موضحا انهم استطاعوا مع المكتب «التوصل إلى إصدار التأشيرة في ثلاثة أيام عمل» معتبرا الأمور الإيجابية بعلاقتهم مع مكتب القبس أكثر من السلبية.
وذكر السفير الالماني ان الأشخاص في بعض الأحيان الذين يتقدمون للحصول على تأشيرة سفر هم من يسبب المشاكل عبر جهلهم بالإجراءات والمستندات المطلوبة، لافتا الى انه «إذا علم الجميع المطلوب منهم سيتم تفادي مشاكل وأخطاء كثيرة لانه احيانا يعطي المكتب موعد لشخص ويفاجأ بحضور خمسة آخرين مع الشخص المعين ما يسبب توترا للمكتب والأشخاص معا». وبالحديث عن منح التأشيرات لفئة غير محددي الجنسية والوافدين من الجنسيات المختلفة قال: ان «المشكلة لدى البدون كون عددهم يفوق المائة ألف شخص وليس لديهم جوازات سفر معترف بها أما بالنسبة للوافدين فان إجراءات التأشيرة تستغرق 12 يوم عمل ويجب التأكد من سبب الزيارة والتدقيق الكافي بالأوراق المقدمة»، كاشفا عن عدد التأشيرات الصادرة من سفارة بلاده منذ الأول من يناير وحتى الأول من يوليو العام الحالي حيث وصلت 25 ألف تأشيرة بزيادة 20% عن العام الماضي حيث تم إصدار 22 ألف تأشيرة في نفس الفترة من العام الماضي».
الديموقراطية الكويتية
وبخصوص الديموقراطية الكويتية تمنى السفير الألماني ان يكمل مجلس الأمة الحالي مدته الدستورية وان يستفيد من تجارب البرلمانات السابقة مشيرا الى ان مجلس الأمة الحالي والذي يمتاز بتمثيل جميع شرائح المجتمع الكويتي باستطاعته مساعدة الحكومة لإيجاد الحلول للأمور العالقة والمساهمة في تطوير البلد باعتبار ان دور المجلس مهم جدا في مساعدة الحكومة على وضع التصورات للأمور العالقة من خلال تقديم الأسئلة البرلمانية البناءة والتي بالمقابل على الحكومة إعطاء إجابات صحيحة ومقنعة حولها.
وفي المجال الثقافي وامكانية فتح مدرسة المانية في الكويت اشار الى ان «فتح مدرسة ألمانية سيكون على طاولة البحث وسيطرحه خلال مشاركته في مؤتمر رؤساء البعثات الديبلوماسية في بلاده لافتا الى ان الأمر يحتاج إلى الوقت وستكون للقطاع الخاص» مبديا اهمية كبيرة للملف الثقافي مؤكدا انه سيعمل على توطيده مع الكويت. وذكر في هذا الاطار ان «المدرسة البريطانية في الكويت تدرس طلبتها الراغبين اللغة الألمانية ضمن منهجهم التعليمي» وقال «في ظل وجود معهد ألماني وحيد في الخليج لتدريس اللغة الألمانية نسعى إلى فتح فرع جديد في الكويت لان اللغة الألمانية مهمة جدا خصوصا للراغبين في إكمال دراساتهم في ألمانيا».
مبنى مشترك مع السفارة الفرنسية
وبخصوص تشييد مبنى جديد للسفارة الالمانية ذكر السفير الالماني انه «تم شراء قطعة ارض في مشرف سيتم البناء عليها وهذا مشروع مهم جدا كون المبنى يكون موحدا بين السفارتين الألمانية والفرنسية» لافتا الى اننا «مازلنا نتباحث حول الاجراءات والأمور التي تحتاج للوقت لانها ليست مرتبطة فقط بالسفارتين بل هناك جهات ومؤسسات ووزارات في كلا البلدين تتابع الأمر وحسب تقديري نحتاج عاما على الأقل للبدء في البناء»، موضحا ان «مشروع البناء المشترك جديد يعمل به لأول مرة والفكرة اتت تطبيقا أو بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لاتفاقية الاليزيه بين البلدين وسيطبق هذا المشروع في الكويت ودولة أخرى»، واضاف «لا استطيع ان اعطي تصورا حول الأمر كون المشروع جديدا ولم يطبق من قبل»، كاشفا عن مشروع آخر يعملون عليه هو «إصدار كتاب تاريخ مشترك بين البدين ما يعطي انطباعا جيدا للمستقبل ليصبح لدى البلدين نظرة موحدة»، لافتا الى ان ما يهمهم ان تكبر أوروبا كلها بأمان.
واضاف ان «ألمانيا وفرنسا بلدان كبيران وشهدت العلاقات بينهما على مدى قرن من الزمن بعض التصادمات والحروب وبالرغم من ذلك تصالحا وقررا إنشاء الاتحاد الأوروبي الذي انطلق بمبادرة منهما».
وتابع «ألمانيا دولة كبيرة ومحاطة بدول عدة وكل مائة عام كنا نشهد تغيرا بحدودها وآخرها كان في العام 1990 عند سقوط جدار برلين الأمر الذي تحقق بفضل العلاقات الطيبة مع الشركاء وخصوصا فرنسا».
وردا على سؤال عن دور بلاده في المنطقة بعد زيارة وزير الخارجية الالماني الاخيرة للاراضي المحتلة وفلسطين واذا ما كان الامر استيقاظا متأخرا للدور الالماني اجاب: ان «في مبادرة السلام لا شيء اسمه متأخرا فدور ألمانيا في أوروبا فعال وكبير وكذلك في العالم»، مشيرا الى ان بلاده تراقب الوضع في المنطقة دائما ومهتمه بان يعم السلام في المنطقة. مشددا على اهمية الموضوع وانهم يتابعونه خصوصا في اجتماعات وزراء الخارجية معتبرا ان الوضع بعد الربيع العربي واحداث سورية اصبح اكثر صعوبة، ذاكرا ان «المجتمع المدني اول من يعاني تحت وطأة عدم السلام ما يصعب الحياة على الناس المتواجدين في تلك المناطق وتؤثر على الناس في الضفة الغربية».
الأزمة الاقتصادية
وبخصوص الازمة الاقتصادية ومدى التأثر الالماني حتى الان قال «لا احد محصن ضد الكوارث والأزمات وحتى في ألمانيا كان لدينا أزمة لكن عموما وضعنا الاقتصادي جيد ونتطلع للدول في الاتحاد الأوروبي والبحر المتوسط بقليل من الخوف ونحاول إيجاد الحلول وتقديم المساعدة لهم وننصح رؤساء الدول والحكومات في تلك الدول باتخاذ إجراءات أكثر فعالية في المصارف والقطاعات العامة ما يؤثر على الدين العام للبلد» معربا عن ثقته بان تلك الدول على طريق ان تتعافى من أزماتها» فقد تضامنت ألمانيا معها ولذلك تحسن وضعها».
ولدى سؤاله عن الوضع المصري من وجهة نظر المانية قال: «كسفير ألماني في الكويت لست مخولا للحديث عن الوضع المصري ولكن ما يهم بلدنا ان تهدأ الأمور ويعم السلام في ربوع مصر»، متمنيا ان يتحسن الوضع ومن الضروري بدء الحوار وان تبقى الطرق مفتوحة أمام الوسائط فالحوار اهم من القتال والمشاكل يجب ان تحل بالحوار في أي بلد كان والمجتمع المدني يؤثر كثيرا على هدوء الوضع.
واشار السفير فولفات الى ان الانتخابات التشريعية التي ستجري في المانيا في 22 من سبتمبر المقبل لن تؤثر على سياسية بلاده الخارجية سواء بقيت المستشارة ميركيل او تغيرت، مشيرا الى ان السياسة الخارجية للبلاد تبقى كما هي وعلاقاتنا الجيدة مع الدول تبقى قائمة في جميع المجالات السياسية والاجتماعية.