Note: English translation is not 100% accurate
إدارة أوباما تقر بأن وكالة الأمن القومي انتهكت القانون واعترضت آلاف الرسائل الإلكترونية للأميركيين
23 أغسطس 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ ـ رويترز
بعد شهرين على كشف ادوارد سنودن عن برنامج حكومي لمراقبة الاتصالات اقرت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما أمس الأول بان وكالة الامن القومي انتهكت القانون بين 2008 و2011 باعتراضها بصفة غير شرعية رسائل الكترونية لاميركيين غير مرتبطين بالارهاب.
وعملا بالالتزام الذي قطعه اوباما خلال مؤتمر صحافي عقده في 9 اغسطس رفعت الحكومة السرية الأربعاء الماضي عن عدد من الوثائق الادارية والقضائية المتعلقة ببرنامج «بريزم» لمراقبة الانترنت ونشرتها على الشبكة.
ومن بين الوثائق قرار قضائي من 85 صفحة صدر في اكتوبر 2011 وبقي سريا حتى الآن يأمر وكالة الامن القومي بوقف برنامج لاعتراض الاتصالات الالكترونية على شبكات الالياف البصرية الاميركية.
وكتب جون بايتس القاضي في محكمة مراقبة الاستخبارات الاجنبية ان البرنامج الذي طبقته وكالة الامن القومي «ادى الى حصولها على عدد كبير جدا من الاتصالات التي يحميها التعديل الرابع» للدستور الذي يحمي الاميركيين من اي عملية تفتيش او مراقبة مبالغ فيها.
ومحكمة مراقبة الاستخبارات الاجنبية مكلفة منذ الاصلاحات التي جرت في عهد جورج بوش الموافقة على عمليات التنصت والمصادقة على برامج المراقبة التي تعتمدها وكالة الامن القومي او رفضها.
وبحسب تقديرات قدمتها وكالة الامن القومي الى القاضي، فان البرنامج سمح بالحصول على ما لا يقل عن 56 الف رسالة الكترونية بين 2008 و2011 في حين ان القانون الاميركي يفرض الحصول على تفويض لكل حالة على حدة اذا ما كانت عمليات المراقبة تتعلق بمواطنين اميركيين او برعايا اجانب على الاراضي الاميركية.
وقال مسؤول في الاستخبارات طالبا عدم كشف اسمه خلال مؤتمر عبر الهاتف مع عدد من الصحافيين ان الحصول على هذه الرسائل كان «نتيجة مشكلة فنية..
وليس نتيجة تجاوزات ارتكبتها وكالة الامن القومي».
واضاف ان «هذا ليس انتهاكا فاضحا» بل «مشكلة حصلت عرضا وطالت عددا ضئيلا نسبيا من الاميركيين».
وتمكنت وكالة الامن القومي بموجب البرنامج من اعتراض كمية هائلة من البيانات والمعلومات الدولية التي مرت عبر الشبكة الاميركية غير أنها لم تتمكن من التمييز ما بين الرسائل الالكترونية الخارجية والرسائل الالكترونية التي يتم تبادلها بين اميركيين لا علاقة لهم بأي قضايا ارهاب.
وقالت المحكمة في وثائق نشرها مكتب مدير الاستخبارات الوطنية ان وكالة الأمن القومي جمعت بذلك عشرات الاف «الاتصالات الداخلية البحتة» كل سنة. غير ان المسؤول شدد على ان الوثائق تثبت «قوة المراقبة لهذا البرنامج» مذكرا بأن وكالة الامن القومي تستخدم 300 شخص لعمليات الضبط الداخلي لعملها.
واعتبرت «مؤسسة الحدود الالكترونية»، التي كانت تلاحق الحكومة امام القضاء مطالبة بإزالة السرية عن الوثائق، ان نشر الوثائق واقرار الحكومة بقيامها بعمليات مراقبة غير قانونية يشكلان انتصارا، غير ان مارك رومولد محامي «مؤسسة الحدود الالكترونية» أوضح لوكالة فرانس برس ان الوثيقة تثبت ان «المحكمة غير مجهزة بالشكل المناسب لأداء دور المراقبة الذي يعود لها»، مشيرا الى ان القاضي يبادر بنفسه الى توجيه انتقادات للحكومة حول شفافية عمل وكالة الامن القومي، ودعا رومولد الى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية.
ويأتي نشر هذه الوثائق اثر الفضيحة التي اثارها المسؤول السابق عن شبكات وكالة الامن القومي ادوارد سنودن اللاجئ حاليا في روسيا عندما كشف عن برنامج المراقبة الالكترونية.
كما يأتي اثر معلومات كشفتها صحيفة وول ستريت جورنال الاربعاء الماضي وفصلت فيها مدى المراقبة التي فرضتها الوكالة على شبكة الإنترنت.
واوضحت الصحيفة ان وكالة الامن القومي قادرة على اعتراض 75% من حركة الرسائل الالكترونية الاميركية بهدف التعرف على تهديدات اجنبية.
وقال مارك يودال العضو في لجنة الاستخبارات التي تحذر منذ سنوات بشأن وكالة الأمن القومي «يسرني ان تتخذ وكالة الامن القومي اجراءات لإصلاح اخطائها لكن ذلك يشير ايضا الى ان بوسعنا وعلينا ان نبذل المزيد لحماية الاميركيين الابرياء غير المرتبطين بالارهاب من رقابة الدولة المتعمدة وغير المتعمدة».
من جهته، وجه السيناتور الجمهوري بوب كوركر رسالة الى اوباما يطلب فيها ان يعود مدير الوكالة الجنرال كيث الكسندر امام اعضاء مجلس الشيوخ عند استئناف الدورة البرلمانية الجديدة في سبتمبر ليقدم توضيحات حول عمل الوكالة.
وقدم نواب 19 اقتراح قانون الى الكونغرس منذ يونيو مبدين بذلك احتجاجهم على عدم الشفافية حول الكثير من برامج المراقبة التي تطبقها الوكالة، حسبما اوضح الاتحاد الاميركي للحريات المدنية.