Note: English translation is not 100% accurate
جمعيات يهودية تخطط لبناء كنيس في «الأقصى» ومتطرفون يحاولون إحراق دير «بيت جمال» بالقدس المحتلة
23 أغسطس 2013
المصدر : عواصم ـ أ.ش.أ
حذر الشيخ عزام الخطيب مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة من عواقب مخطط بناء كنيس يهودي في المسجد الأقصى المبارك»، وقال «هذا مخطط خطير جدا وجنوني، ولا يعلم مدى خطورته.. إنهم لا يقدرون العواقب، ومن غير المسموح الحديث في ذلك الأمر بتاتا».
وأكد الخطيب في حديث لوكالة أنباء الشرق الأوسط في غزة ان «المسجد الأقصى وباحاته البالغة مساحتها 144 ألف متر مربع يتعرض للتهويد، وهذا المخطط يمس بشكل خطير بالعقيدة الإسلامية»، مطالبا الحكومة والمؤسسات الإسرائيلية بعدم النظر في أي أمر يتعلق بالمقدسات الإسلامية خاصة المسجد الأقصى، لأن ذلك ليس من صلاحياتها.
وكانت جمعية تطلق على نفسها «جمعية يشاي» اليهودية المتطرفة كشفت مؤخرا عن صورة ومجسم لما سمته «مشروع بناء كنيس يهودي» في المسجد الأقصى، معتبرة ان هذا المشروع «الصغير» هو مقدمة للمشروع «الكبير» المتمثل في بناء الهيكل المزعوم على أنقاض الأقصى، واختارت الجمعية لمكان الكنيس المزعوم مدخل المصلى المرواني جنوب شرق الأقصى، بحيث تبسط السيطرة اليهودية على سدس مساحة الأقصى.
وحذر الشيخ الخطيب من عواقب محاولات تقسيم المسجد الأقصى على غرار ما حدث للحرم الإبراهيمي في الخليل قائلا: أي مساس بالمسجد سيحرق الأخضر واليابس لأنه لا يمثل الفلسطينيين وحدهم وإنما يمثل نحو مليار ونصف المليار مسلم حول العالم، وتابع: «المسجد الأقصى لا يمكن أن يقسم مادام فيه أحياء وشعب مسلم وبشر يدافعون عنه».
وأوضح ان المتطرفين اليهود يستهدفون تقسيم الحرم القدسي الشريف زمانيا ومكانيا ورفع القدسية عن كامل مساحة المسجد الأقصى وتحويل أغلبها إلى ساحات عامة واقتحامه من كل الأبواب وليس باب المغاربة فقط كما هو متبع حاليا.
وحول محاولات تفعيل «قانون أملاك الغائبين»، أكد الخطيب أن هذا القانون جزء من المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد الأحياء والقرى الفلسطينية في القدس، بهدف تغيير الواقع الديموغرافي وخلق أمر واقع جديد مصطنع في المدينة المقدسة.
ودعا الرأي العام العربي والإسلامي والعالمي والمنظمات الحقوقية الدولية إلى الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني والضغط على إسرائيل لإجبارها على إلغاء هذا القانون ووقف العمل به نهائيا.
وفيما يتعلق بالاقتحامات شبه اليومية للأقصى، قال الشيخ عزام الخطيب إن الاقتحامات تتم من قبل المتطرفين اليهود خاصة الجماعات المدعومة من منظمات يهودية متطرفة في حراسة شرطة الاحتلال بهدف أداء طقوس تلمودية في باحات الأقصى وفرض أمر واقع.
وأوضح ان وتيرة الاقتحامات زادت هذا العام وأن 1133 متطرفا يهوديا و143 عنصرا من شرطة الاحتلال و116 من عناصر المخابرات الإسرائيلية اقتحموا المسجد في يوليو الماضي وان هناك بين 40 و50 متطرفا يقتحمونه بشكل شبه يومي وكان العدد لا يزيد على 100 شخص شهريا في السنوات الماضية.
وتهيئ سلطات الاحتلال هذه الأيام الأجواء ميدانيا وإعلاميا لموجة من الاقتحامات الجماعية مطلع شهر سبتمبر المقبل خلال الأعياد اليهودية وهي ما يسمى بـ «عيد رأس السنة العبرية» يوم 5 سبتمبر، ويليه ما يسمى بـ «يوم الغفران» في 15 سبتمبر، ثم «عيد العرش» في 19 من الشهر نفسه.
وفي السياق، حاول متطرفون يهود الليلة قبل الماضية إحراق دير «بيت جمال» بالقدس المحتلة، عبر إلقاء زجاجات حارقة عليه، كما كتبوا شعارات عنصرية باللغة العبرية على حائط الدير. وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن نشطاء من اليمين الإسرائيلي المتطرف كتبوا عبارات عنصرية مثل «انتقام من الغرباء» على حائط الدير، كما ألقوا زجاجة حارقة تركت الكثير من السواد على حائط الدير. وقال مركز معلومات «وادي حلوة» إن الشرطة الإسرائيلية عثرت على بقايا زجاجة حارقة ألقيت على الدير، كما تم رسم وكتابة شعارات عنصرية على جدران الدير، والمركبات، منها (انتقام.. شعب.. قوم) من قبل «عصابة دفع الثمن» اليهودية المتطرفة.
يذكر ان «بيت جمال» تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة القدس، والقرية عبارة عن دير لاتيني عربي، وقد بنى هذا الدير الآباء الساليزيون عام 1881م، وفيه كنيسة ومدرسة زراعية، ويقال إن الكنيسة بنيت على أنقاض كنيسة قديمة تعود بتاريخها إلى القرن الخامس الميلادي.
منظمة التحرير تنتقد غياب الأميركيين عن جولات المفاوضات
غزة ـ كونا: انتقد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه غياب الطرف الأميركي عن جولات المفاوضات التي جرت مع الإسرائيليين وآخرها التي عقدت الثلاثاء الماضي في القدس، مؤكدا ان واشنطن أكدت انها ستكون طرفا مباشرا في العملية التفاوضية. ورجح عبد ربه في حديث مع إذاعة «صوت فلسطين» الرسمية ان يكون «موقف وإصرار إسرائيل هو سبب الغياب الأميركي»، معتبرا ان «ذلك مؤشر لكيفية سير المفاوضات والى أين يمكن ان تذهب خاصة إذا كانت الولايات المتحدة لا تجرؤ على فرض حضورها في إطار هذه العملية السياسية». وتوقع عبد ربه «ألا يكون لحضور الولايات المتحدة حال تحققه تأثير حاسم على مسار المفاوضات»، مضيفا ان واشنطن «لم تضع ثقلها لوقف الكثير مما يجري خاصة استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية». من جهة أخرى، أعرب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن قلقه «من استمرار العمليات الاستيطانية خاصة في القدس والضفة الغربية». وحذر من ان «إسرائيل ترى ان أنشطتها الاستيطانية يمكن ان تنفذ بالتوازي مع المفاوضات ودون قيود او حدود». وأكد ان «استمرار الأنشطة الاستيطانية ستكون له نتائج خطيرة على مستقبل العملية السلمية والتي ستفقد أي مصداقية وتتحول لمجرد غطاء سياسي للاستيطان وتصل المفاوضات إلى نتيجة كارثية دون أي بدائل سياسية حقيقية إذا ما تواصل الاستيطان مع المفاوضات». وقلل عبد ربه من أهمية ما جرى من لقاءات تفاوضية مع إسرائيل، قائلا ان «الواقع يؤكد عدم وجود أي مؤشرات إيجابية حتى هذه اللحظة». وجدد في هذا الشأن التأكيد على «إمكانية التوجه للمنظمات الدولية لمواجهة الاستيطان حال تواصله»، مشيرا إلى قرار الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل أيام لاتخاذ هذه الخطوة.