Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
خبراء: «القاعدة» ستستغل القمع في مصر لفتح جبهة جديدة بالشرق الأوسط
23 أغسطس 2013
المصدر : باريس أ.ف.پ
رأى خبراء ان القمع الدامي للاخوان المسلمين في مصر سيشكل فرصة مواتية لتنظيم القاعدة التي قد تستغله لتجنيد اتباع جدد وفتح جبهة جديدة في الشرق الاوسط.
وقد يؤدي ذلك الى جذب جيل جديد من الناشطين الى طرف التحرك العنيف والارهاب وسط تفاقم حصيلة القتلى والجرحى، لاقتناعهم بخطابات زعيم التنظيم الذي اسسه اسامة بن لادن والمصري ايمن الظواهري الذي يندد بالديموقراطية ويدعو إلى الجهاد المسلح.
وقال استاذ العلوم السياسية وصاحب كتاب «الشرق الاوسط الجديد» جان بيار فيليو لوكالة فرانس برس «يخشى ان يشجع قمع التظاهرات السلمية الدامي اقلية اسلامية على الانتقال الى العنف لاقتناعها بان الحل السلمي غير مجد»، وتابع «بالتالي يكون الجيش المصري غذى الارهاب الذي يؤكد مكافحته».
ففي كلمة نشرت على الانترنت في مطلع الشهر الجاري على مواقع جهادية حاول ايمن الظواهري الذي اوقفت السلطات شقيقه مؤخرا اقناع رواد الانترنت بان القمع الجاري يثبت ان اللجوء الى الانتخابات وهم وان الجهاد والكفاح المسلح هما وحدهما السبيل الى اقامة نظام اسلامي بالفعل.
وعلق بروس ريدل المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) قائلا «بالنسبة للظواهري على المصريين اتباع خطى محمد عطا، المصري الذي قاد فريق قراصنة الجو الذي نفذ هجمات 11 سبتمبر واستخدام الارهاب ضد العدو القريب اي الجيش المصري والعدو البعيد اي الولايات المتحدة التي تسلح وتدرب الجيش المصري منذ ابرام السادات اتفاقية السلام مع اسرائيل عام 1979».
واضاف ريدل الذي يشغل حاليا منصب محلل كبير لدى مؤسسة بروكينغز للابحاث في واشنطن «هذا الصيف سيتقرر مصير الجهاد العالمي. جيل القاعدة الجديد ينشأ الان».
وبدأت الدعوات تتكثف على الانترنت لحث الجهاديين على توجيه انتباههم الى مصر.
وفي الخامس من يوليو الماضي اعلنت مجموعة جديدة باسم «انصار الشريعة في مصر» عن تأسيسها مؤكدة ان «الحرب اعلنت على الاسلام في مصر» وطلبت من المسلمين «الاستعداد عبر التزود باسلحة والتدرب».
وفي عدد من الرسائل دعت حركة الشباب الاسلامية الصومالية مسلمي مصر والخارج الى «حمل السلاح».
وعلى موقع «شموخ الاسلام» الالكتروني دعا مستخدم يعتمد اسم ابو الخير الفلسطيني «بسرعة الى ارسال القاعدة الى شعبنا في مصر للدفاع عنه» وذلك في تصريحات ترجمها موقع سايت المتخصص.
ورأى الان شويه الرئيس السابق لاجهزة الاستخبارات الفرنسية الخبير في المنطقة ان الاحتمالات سيئة لان «الطرفين عاجزان عن التفاوض: فلا يمكن التنازل عن اي شيء لان ذلك سيشكل مؤشر ضعف، ما يؤدي بالاخر الى طلب الضعفين»، كما شبه على غرار محللين اخرين، الوضع بالغاء السلطات الجزائرية عام 1992 الانتخابات العامة التي كان الاسلاميون سيفوزون بها مع الاشارة الى وجود فوارق بين الحالتين.
واوضح قائلا: «تقنيا، استخدمت الطريقة نفسها (استيلاء الجيش على السلطة) لكن الحشود ليست نفسها»، مشيرا الى انه «كان يسود في الجزائر مناخ من العنف السياسي والارهاب منذ 1945، الامر الذي يغيب في مصر».
ففي شبه جزيرة سيناء التي تفلت من مراقبة السلطات المصرية عادة يمكن لمؤيدي الجهاد المسلح جمع شروط انشاء قاعدة جديدة بحسب الخبراء.
واكد فيليو ان «ادارة سيناء كمنطقة عسكرية من قبل حكومات عسكرية ساهمت الى حد كبير في ترسيخ شبكات جهاديين في اوساط قبائل البدو ما يهدد اليوم مصر واسرائيل معا».
وتابع ان «ابقاء حصار غزة يغذي اقتصاد تهريب تستفيد منه الشبكات الجهادية ومهربو الاسلحة». واضاف «كما ان حمام الدم الذي اغرق الجيش المصري بلاده فيه سيسهم بشكل كبير في تغذية خطر جهادي قد ينتشر اقليميا».
وذكر ريديل بأن «الجهاديين يملكون اصلا قاعدة في سيناء حيث لجأ عشرات السجناء الاسلاميين السابقين منذ ثورة 2011 (...) وخلافا لوادي النيل او الدلتا، تؤمن شبه الجزيرة مخابئ كثيرة وسط سكان بدو معادين للجيش وسلطات القاهرة».
وتابع «انه المكان الامثل لمهاجمة اسرائيل، لاسيما وان الاسلحة الوافدة من ليبيا تملأ المنطقة منذ عامين».