Note: English translation is not 100% accurate
طالباً بالتريث في إطلاق الفتاوى وعدم الطعن بالنوايا
د.المسباح: دعوات البعض لإراقة الدماء في مصر منكر عظيم لا يقره الإسلام
23 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

شدد الداعية الإسلامي د.ناظم المسباح على أن الدعوات التي يطلقها البعض لإراقة الدماء أو إظهار الشماتة في القتل والفرح بالمجازر في مصر ـ بل وتسويغ هذا بغطاء شرعي ـ منكر عظيم لا تقره شريعة الإسلام ولا الضمائر الإنسانية، كما أنه يؤجج مشاعر الغضب والكراهية ويعزز تقسيم المجتمع المصري، مؤكدا أن حرمة دماء المسلمين مما عُلم من الدين بالضرورة وتواترت بشأنه الأدلة من الكتاب والسنة، إذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما» سواء كان دم مسلم أو غير مسلم، مبينا أن الجريمة ليست في القتل فحسب بل في المشاركة قولا أو فعلا أو إقرارا، لافتا إلى الحديث النبوي الشريف «والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا».
وطالب ممن يتصدرون الفتوى في مصر وخارجها أن يحذروا من إطلاق الفتاوى والآراء الفقهية دون تريث أو دراسة للواقع المرير الذي يعيشه المجتمع المصري، وألا يفتئتوا على علمائها المعتبرين الذين كان لهم موقف واضح في الوقوف مع الحق ورفض إراقة الدماء من أي طرف، مستطردا بأننا ومع تقديرنا لحق الرد العلمي الا أننا نرجو من إخواننا من ذوي الاختصاص الشرعي ألا يندفعوا نحو السجالات الإعلامية أو التخوين والتصنيف والطعن في النوايا بل عليهم أن يكتفوا عند الضرورة بحوار علمي رصين مبني على الأدلة العلمية والبراهين مع التماس العذر للمخالف وإحسان الظن به فيكفي الأمة ما فيها من الانقسام فلا تثخنوا جراحها بتبادل الطعون واجترار الفتن التي تجاوزها الزمن وقتلت بحثا ونقاشا منذ أكثر من عشرين سنة!.
ودعا د.المسباح الى ايجاد حل وسط للازمة المصرية يراعي رغبات كافة الأطياف السياسية المصرية من جانب ويحترم الشرعية من جانب آخر، مؤكدا ان الجلوس للحوار الفاعل سيسهم بشكل كبير في وقف نزيف الدم المصري بجناحيه المسلم وغير المسلم وسرعة ايجاد الحل المناسب بدلا من السير في طريق القمع وتصفية المخالفين والذي سيقضي على مصر ويأكل الاخضر واليابس فيها، مطالبا حكماء العالم الإسلامي من قادة ووجهاء وعلماء ألا يتركوا مصر الإسلام مصر العروبة قلب الأمة النابض تحترق، داعيا الله جل وعلا أن يوفق الامة لاجتماع الكلمة ونبذ الفرقة وأن يجعل مصر من أقصاها لأقصاها أرض أمن وأمان وأن يحقن دماء المصريين جميعا وسائر بلاد المسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه.