Note: English translation is not 100% accurate
«الوفد» يدعو لإقرار الدستور بالتوافق العام وليس بالأغلبية
لجنة الخبراء تلغي 32 مادة من دستور 2012 المعطل و«الإنقاذ» ترفض الانتخاب الفردي لتعارضه مع النظام المختلط
23 أغسطس 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات
«قضايا الدولة»: التعديلات الدستورية تنتقص من اختصاصات الهيئة الأصيلة في الحفاظ على الحق والمال العام ألغت اللجنة القانونية لتعديل الدستور المعروفة اعلاميا بلجنة الخبراء أو لجنة العشرة، 32 مادة من مواد دستور 2012 المعطل، وأدخلت تعديلات معينة على العديد من مواده مع الابقاء على عدد آخر من المواد دون تعديل من اهمها المادة الثانية التي تقضي بأن الاسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، والمادة الثالثة التي تؤكد على ان مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لاحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية.
ومن المواد التي تم الغاؤها، المادة (11) التي تنص على ان الدولة ترعى الاخلاق والآداب والنظام العام والمستوى الرفيع للتربية والقيم الدينية والوطنية والحقائق العلمية والثقافة العربية والتراث التاريخي والحضاري للشعب، والمادة (12) التي تقضي بأن الدولة تحمي المقومات الثقافية والحضارية واللغوية للمجتمع وتعمل على تعريب التعليم والعلوم والمعارف ، والمادة 25 التي تشير الى التزام الدولة بإحياء نظام الوقف الخيري وتشجيعه، وينظم القانون الوقف ويحدد طريقة انشائه وادارة امواله واستثمارها وتوزيع عوائده على مستحقيها وفقا لشروط الواقف، وكذلك تم الغاء المادة 44 التي كانت تحظر الاساءة او التعرض للرسل والانبياء كافة، بينما كانت تقضي المادة 102 الملغاة ايضا بأنه لا يجوز لاي من مجلسي النواب والشورى اقرار مشروع قانون الا بعد اخذ الرأي عليه. وتم الغاء المواد المتعلقة بمجلس الشورى.
كما الغت لجنة تعديل الدستور المواد المتعلقة بالمفوضية الوطنية لمكافحة الفساد، وما يتعلق بالبنك المركزي، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والهيئة العليا لشؤون الوقف، بالاضافة الى المادة 219 الخاصة بان مبادئ الشريعة الاسلامية تشمل ادلتها الكلية وقواعدها الاصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب اهل السنة والجماعة.
وفي سياق ذي صلة، رفضت جبهة الإنقاذ الوطني مقترحات لجنة خبراء تعديل الدستور والتي تتضمن نصا يفرض إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة بالنظام الفردي، مؤكدة أن هذا الاقتراح يتعارض مع طبيعة النظام السياسي المختلط الذي أقرته اللجنة نفسها.
وقالت الجبهة في بيان امس إنه وفقا للنظام المختلط، لابد أن تختار الأغلبية البرلمانية رئيس الوزراء، وبالتالي الحكومة، أو على الأقل تتوافق على ذلك، الأمر الذي يتطلب وجود أغلبية في البرلمان حتى يمكن تشكيل حكومة مستقرة.
وأوضحت أن النظام الفردي يمكن أن يؤدي إلى برلمان أغلبه من المستقلين الذين لا يجمع بينهم شيء، ولا يستطيعون بالتالي الاتفاق على تشكيل الحكومة، وسيقود هذا إلى حالة من عدم الاستقرار وتعويق العمل التنفيذي.
وأشارت «الانقاذ» إلى أن النظام الفردي يؤدي الى إضعاف الأحزاب السياسية ويدعم دور العصبيات والمال السياسي في العملية الانتخابية، ويفتح الباب أمام شراء الأصوات.
واعتبرت الجبهة أن نظام الانتخاب بالقائمة النسبية غير المشروطة للأحزاب والمستقلين هو الطريق أمام انتخابات برلمانية صحيحة معبرة عن الإرادة الشعبية.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس حزب الوفد السيد البدوي في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الاعلامي لرئيس الجمهورية المؤقت أحمد المسلماني، إلى أن تكون كتابة دستور مصر القادم بالتوافق العام وليس بالأغلبية لتفادي تكرار التجربة الماضية التي استغل فيها تيار سياسي واحد أغلبيته لتمرير الدستور.
الى ذلك، أعلن مجلس إدارة نادي مستشاري هيئة قضايا الدولة عن رفضه للتعديلات الدستورية المقترحة بشأن النص الخاص المتعلق بالهيئة، معتبرا أن تلك التعديلات تنتقص من اختصاصات وسلطات أصيلة للهيئة في الحفاظ على الحق والمال العام.
وقال المستشار سمير القماش عضو مجلس إدارة النادي إنه ينبغي أن يكون الهدف من إجراء التعديلات الدستورية الخاصة بقانون السلطة القضائية والهيئات القضائية، هو تحقيق الصالح والنفع العام للمواطنين والعدالة الناجزة، وليس تحقيق مصلحة خاصة لهيئة قضائية، مؤكدا أن الهيئات القضائية جميعها ملك للشعب المصري وحده.