Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة التونسية تواصل الاعتصام وترفض اقتراح «النهضة» للخروج من الأزمة ومحافظ البنك المركزي يقر باختناق الاقتصاد
24 أغسطس 2013
المصدر : تونس ـ وكالات
اعلن تحالف المعارضة في تونس أمس رفضه لمقترحات الخروج من الأزمة السياسية التي تقدمت بها حركة النهضة الإسلامية الحاكمة بعدما تحدث للمرة الأولى عن احتمال استقالة الحكومة.
وقال الطيب بكوش احد ممثلي المعارضة بعدما اطلع من الاتحاد العام للشغل اكبر نقابة في تونس تقوم بوساطة في الأزمة ان «أي مفاوضات بدون حل الحكومة (فورا) ستكون مضيعة للوقت».
من جهته، وصف جيلاني حمامي وهو ممثل آخر عن جبهة الانقاذ الوطني بتحالف المعارضة، مقترحات الإسلاميين التي وصفها بانها ذات «لغة مزدوجة». وكانت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس اعلنت قبولها المبدئي الحوار مع المعارضة العلمانية لحل أزمة سياسية حادة في البلاد، وذلك على أساس مقترح للمركزية النقابية القوية، ينص على استقالة الحكومة الحالية وتشكيل أخرى غير حزبية.
وقال حمامي «سنواصل الضغط للحصول على حل الحكومة ولدينا خطة لزيادة التعبئة على الارض اعتبارا من 24 اغسطس الجاري».
ومازال المعارضون ينوون تنظيم «اسبوع الرحيل» غدا لمحاولة دفع الحكومة سلميا الى الرحيل، وذلك امام مقر المجلس التأسيسي حيث يقوم معارضون ومتظاهرون باعتصام منذ حوالي شهر.
وكان عدد من النواب المنسحبين من المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) التونسي اعلنوا رفضهم العودة الى الحوار الوطني قبل استقالة الحكومة الحالية بقيادة حركة النهضة مجددين المطالبة بتشكيل حكومة انقاذ وطني ترأسها شخصية مستقلة. من جهة أخرى، أقر محافظ البنك المركزي التونسي، الشاذلي العياري، باختناق اقتصاد بلاده بسبب استمرار الصعوبات والتحديات المتنوعة والمعقدة التي يواجهها، واعتبر أن صيحات الفزع والتحذيرات التي أطلقتها الأوساط السياسية والاقتصادية، مقبولة ومفهومة في جزء منها، بالنظر إلى تراجع أبرز المؤشرات الاقتصادية.
ولكنه شدد في حديث ليونايتدبرس انترناشونال على أن قسما من تلك التحذيرات تضمن مبالغات غير مبررة، وخاصة منها تلك التي تروج لـ «انهيار مالي واقتصادي وشيك لتونس»، ووصفها بأنها «تهريج ناتج عن هواجس متشائمة لأشخاص تنقصهم المعلومة المالية الدقيقة».
وقال «لن أكذب وأقول إن الوضع الاقتصادي والمالي لتونس جيد وعال العال، هذا أمر غير صحيح، وغير دقيق، ونحن في البنك المركزي نعترف بأن الوضع الاقتصادي في البلاد حرج ومتعثر، بل صعب على أكثر من صعيد». وأضاف أن الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد التونسي كثيرة ومتنوعة، تبدأ بتراجع حركة الإنتاج، واستقطاب الاستثمارات الداخلية والأجنبية، وتمويل المشاريع التنموية وارتفاع نسبة التضخم، وتزايد العجز التجاري، وغيرها من المؤشرات الأخرى، ولكنها تبقى صعوبات ظرفية، بحيث لا يمكن القول إننا وصلنا إلى حافة الكارثة.
وبحسب محافظ البنك المركزي التونسي، فإن التصريحات والمواقف التي تشير إلى «إفلاس الدولة، أو عدم قدرتها على صرف رواتب الموظفين، هي غير مسؤولة وصادرة عن أشخاص لا خلفية اقتصادية ومالية لهم، وعبارة عن تهريج لا أكثر ولا غير».
ولكنه اعترف في المقابل بوجود مشاكل وصعوبات مالية، وقال «صحيح ان المالية التونسية تعاني الآن من بعض الصعوبات المتعلقة بالسيولة، ولكنها تبقى مع ذلك بعيدة كل البعد عن الإفلاس».
وأكد الشاذلي العياري أن الدولة التونسية «قادرة الآن وفي المستقبل المنظور، على الوفاء بكل عهودها والتزاماتها سواء أكانت دفع رواتب الموظفين، أو تسديد بعض الديون الخارجية إذا ما حان اجلها، لأنه لدينا اليوم ما يكفي لمواجهة أي متطلبات مرتبطة بالمديونية الخارجية».
وقال إنه «مادام بقي هذا الوضع على حاله من التردي والتعفن، فإن كل النشاط الاقتصادي لن يؤتي ثماره، وبالتالي يتعين على الجميع إدراك حجم المخاطر، والتوجه بإرادة قوية لتسوية الملفات السياسية العالقة، وتبديد الضبابية التي تخيم على المشهد السياسي، والقضاء على الانفلات الأمني بما يعيد الثقة للمستثمر المحلي والأجنبي للاستثمار في البلاد».
وشدد محافظ البنك المركزي التونسي بالقول، إن «الوقت لا يرحم، ويتعين على السياسيين أن يدركوا أن مفتاح الخروج من الأزمة الراهنة هو الوئام السياسي، وأن قدرة تونس على التعافي الاقتصادي كبيرة إذا ما توافر الأمن والاستقرار».