Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا لـ «الأنباء» أن الاشتغال بالأعمال النافعة يؤنس النفس ويقضي على القلق
دعاة: حب الله والصالحات والإحسان للآخرين تعوض فقدان الرومانسية
9 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء







المطيري: الحب الحقيقي بموالاة المحبوب وحب الله بمتابعة منهجه
الكوس: العمل الصالح يجلب السرور والإحسان إلى الناس يزيل الهمّ والغمّ والأعمال النافعة تقضي على التوتر
العليمي: إذا أسعد الإنسان من حوله أضفى على ذاته سكينة واطمئناناً وجهداً نافعاً له ولغيره
الشريكة: الحياة مع القرآن وتنفيذ الأوامر الإلهية يحققان السعادة الحقيقية المنشودة من عقلاء البشرية
السويلم: فقدان الحب الرومانسي يمكن تعويضه بقضاء حوائج الناس.. فهل هناك شيء يسعد النفس أكثر من ذلك؟ليلى الشافعي
الحب شعور ساحر تهفو إليه النفس دائما، وأسمى أنواع الحب وأرقاها، الحب في الله، كما انه هناك بين الأقارب والأصدقاء، وحتى بين الغرباء والمعارف؛ فهناك اسرار تخفيها القلوب لا يعلمها إلا الله.
أما حب الله فهذا النوع من الحب مجرد من أي غاية وهو من أصدق وأطهر المشاعر الإنسانية على الإطلاق. لكن كيف الوصول إلى إحساس حقيقي بهذا الشعور الطيب؟
للوصول إلى إجابة عن هذا السؤال المهم طرحت «الأنباء» الموضوع على مجموعة من الدعاة لاستطلاع آرائهم والتي جاءت كما بالسطور التالية:
حب الله
يرى رئيس لجنة الفردوس بإحياء التراث الداعية سعود المطيري أن حياة الإنسان لا تخلو من الحب وان اعظم ما يتمناه كل مؤمن في هذه الدنيا التيقن من حب الله عز وجل، فتجده في كل مواقف حياته يتلمس هذا الحب ويبحث عنه، فإذا وقع في أمر ما تدبره وحاول الوقوف على خفاياه باحثا دون ملل عن أثر حب الله له، فإذا اصابته مصيبة صبر لله تعالى واستشعر لطف الله عز وجل فيها، حيث كان يمكن ان يأتي وقعها أشد مما أتت عليه، وإذا اصابته منحة خير وعطاء شكر الله سبحانه وتعالى خائفا من أن يكون هذا العطاء استدراجا منه عز وجل، فقديما قيل: «كل منحة وافقت هواك فهي محنة وكل محنة خالفت هواك فهي منحة». لهذا فإن المؤمن في حال من الترقب والمحاسبة لا تكاد تفارقه في نهاره وليله، ففيما يظن الكافر ان عطاء الله إنما هو دليل محبة وتكريم، يؤمن المسلم أنه لا علاقة للمنع والعطاء بالحب والبغض لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من يحب» رواه الترمذي.
حقيقة المحبة
ولفت إلى ان حب الله لا يُستجلب إلا بمتابعة منهجه الذي ورد ذكره في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فإن اتباع هذا المنهج هو الذي يوصل الى محبته تعالى: «لأن حقيقة المحبة لا تتم إلا بموالاة المحبوب، وهي موافقته فيما يُحب ويُبغض ما يبغض، والله يحب الإيمان والتقوى ويبغض الكفر والفسوق والعصيان». ابن تيمية.
والوصول إلى محبة الله عزو جل يستوجب ايضا ان يترافق حب العبد لله مع حبه لرسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).
ذكر الله
ويؤكد الداعية د.أحمد الكوس ان الإيمان والعمل الصالح يجلب السرور والابتهاج في النفس، كما ان الإحسان الى الناس بالقول والعمل وتقديم المعروف يزيل الهم والغم من المؤمن فيهون عليه ما قدمه من معروف ويدفع عنه المكروه، كما أن الاشتغال بعمل من الأعمال النافعة مما تأنس له النفس يلهي القلب عن القلق الناشئ عن توتر الاعصاب، فيزيد نشاطه وتسعد نفسه. ولفت الى ان الاكثار من ذكر الله من أكبر الاسباب لانشراح الصدر وطمأنينة القلب وزوال الغم والهم، قال تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، كما ان البعد عن الخوف من المستقبل أو الحزن على الماضي يبعد النكد والهم. قال صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان».
روشتة
من جهته، يقدم الداعية د.عبدالله الشريكة روشتة للباحث عن الحب الذي يجلب السعادة له بقوله: جرب أن تعيش مع القرآن تلاوة وتفهما لمعانيه، وجرب أن تعيش لذة الارواح في العبادات، جرب ان تقوم بما أمرك الله به وأن تجتنب ما نهاك الله عنه لتجد بحول الله وفضله السعادة الحقيقية التي ينشدها عقلاء البشرية، مؤكدا أن طريق الشعور بالسعادة كما قال تعالى: (إن سعيكم لشتى)، فمنهم من يبحث عن سعادته في المال ومنهم من طلبها في الجاه والمنصب وبعضهم طلبها في الشهرة وآخرون طلبوها في الرياضة، وقد دلنا ربنا سبحانه إلى طريق السعادة الحقيقية حين قال (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) فهذا وعد من الله الذي لا يخلف الميعاد فيحقق الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة لأهل الإيمان والعمل الصالح وكيف لا يسعد من علم أن رزقه محفوظ وأن ما اصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه ما كان ليصيبه، وكيف لا يسعد من عاش في مرضاة ربه؟ وأنس به في عبادته وخلوته به وكيف لا يسعد من قام بحقوق والديه وأولاده وزوجته وأرحامه وجيرانه؟ وكيف لا يسعد من تجمل بمكارم الأخلاق؟ وبذل أمواله للفقراء والمساكين وابتغاء مرضاة الله.
أحسن مشاعرك
أما الداعية د.راشد العليمي فيوضح البدائل التي يستطيع الإنسان أن يعايشها في حب في حياته، فالأعمال الحياتية تنحصر في علاقات مع الله والنفس والأهل والأبناء والجيران والأقارب والأنساب والأصدقاء والزملاء والعلم والعمل فإن أحسن المسلم التعامل معها فلا بد ان يجد إحسانا، والعكس بالعكس، كما هو وعده عز وجل في قوله تعالى: (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ـ الإسراء: 7) وبين د.العليمي ان الإنسان إذا أحسن لذاته أحسن لمشاعره وعقله فمن أحسن لعقله يحسن التفكير والتخطيط والعلم والإبداع، أسعده، فأضفى بالتالي عليه وعلى من حوله علما وتخطيطا وإبداعا وسعادة، وإذا احسن الى مشاعره بالحب والتعاون والتفاؤل والأمل والاستبشار، أسعدها فأضفت على ذاته سكينة واطمئنانا وسعادة، وإذا احسن الى جسده بالتوازن في طعامه وشرابه ولبسه ورياضته وترويحه أسعده فأضفى عليه صحة وجهدا ونفعا وسعادة له ولغيره. وإن أحسن لوالديه أسعدهم فسعد بحنانهم وعونهم ونصحهم ودعائهم، وإن أحسن لزوجته أسعدها فأخذ في المقابل حبا وسكينة وسعادة، وإن أحسن لأبنائه أسعدهم فسعد بتربيتهم وبنموهم وببرهم، وإن أحسن لجيرانه وأقاربه وأصدقائه وزملائه، أسعدهم وسعد بذلك علاقات الأخوة والمحبة والمنافع المتبادلة والتواصل بالأفراح والأتراح بينهم، وإن أحسن لعمله سعد بكسبه وربحه، وإن أحسن لعلمه سعد بتطوره ورقيه وهكذا في كل أعمال الحياة صغيرها وكبيرها.
ويضاف لكل هذا بالتأكيد الاستبشار بانتظار المقابل الهائل الأعظم الأدوم الأسعد، ثواب الله تعالى يوم القيامة وأعلى درجات الجنات، لمن فعل ذلك مستصحبا نوايا في عقله انه يفعلها حبا في خالقه الذي طلبها منه لمصلحته ولسعادته، هو ومن حوله، وطلبا لحبه ولتوفيقه ولعونه في الدنيا ولأجره العظيم في الآخرة، كما وعد سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة بالقرآن والسنة، إذن فكلما أعطى الإنسان عموما والمسلم خصوصا أخذ كثيرا وعلى قدر ما قدم من جهد واكثر، وحتى الجهود المبذولة كانت متعة وسعادة له، لأنه مبرمج أصلا من خالقه على حب وطلب وفعل هذا الجهد المسعد الممتع على هذا الأخذ والعطاء المبهج. وأكد د.العليمي ان أقل الأعمال وأهوائها ليست مجانية مع الله تعالى وكرمه وفضله الواسع وحبه لخلقه وإسعاده لهم، فالذكر باللسان مثلا وهو الذي يعتبر من أخف العمل وأسرعه له سعادته للعقل وللمشاعر فيه ويدفع الى الانطلاق في كل شؤون الحياة بسعادة مع سعادة انتظار ثوابه الأخروي الكبير، ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل المثال لا الحصر: «من قال حين يمسي: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا كان حقا من الله ان يرضيه» (رواه الترمذي) اي يرضيه بالأمن والسعادة في الدارين، وحتى فيما يظنه المسلم أحيانا تضحية بلا مقابل في ظاهره، هو في باطنه وحقيقته له أعظم المقابل، فمثلا ان أنفق مالا في خير ما في علم أو عمل أو انتاج أو بر أو غيره دون عائد عاجل واضح، عاد مؤكدا هذا اجلا بالنفع عليه وغيره بصورة مباشرة او غير مباشرة لوعد الله تعالى الأكيد (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم) فكل نفقة صغيرة أو كبيرة لا بد ان تقابل بنفع هائل في الدنيا والآخرة بخيرات وعلاقات وسعادات مثل الحبة الواحدة تغرس وتزرع فتنبت مئات ثم آلاف من الحبات النافعات المسعدات.. أليست كل هذه الأعمال تسعد الإنسان وتعوضه عن فقد أي حب آخر؟
حب الخير
في السياق، يقول الداعية يوسف السويلم: السعادة كما نعلم من خلال القرآن الكريم لها خريطة مفصلة بما يفيد كلا من الجسد والروح، سواء في هذا العالم وفي الآخرة الأبدية، فالطريق الى السعادة الحقيقية هي طاعة الله سبحانه وتعالى واتباع دينه، وحين تملأ قلب المؤمن يفعل في الواقع كما لو كان في الجنة، ومن الناس من يجدون سعادتهم في إسعاد الغير، فأي نوع من السعادة قد تكون أكبر من شخص بذل نفسه الى الله سبحانه وتعالى وسعى لإرضاء الله سبحانه وتعالى يعبده ويسعى لرضوانه؟! وعندما يفقد الإنسان الحب الرومانسي في حياته يجد الأفضل في حب غيره وقضاء حوائج الناس، ومنهم من يجد سعادته في التعلق بالقرآن الكريم وحفظه وتلاوته والعمل بأوامره وبأوامر نبينا الكريم فيعمل صالحا منتظرا الجزاء الأكبر وهو رضا الله تعالى وهذا قمة الحب، الحب في الله والحب لله فهل هناك شيء يسعد النفس أكثر من ذلك؟
السماوي: التفاعل مع الآخرين والسعي في خدمتهم يجلبان الحب والخير للإنسان
ليلى الشافعي
تعليقا على الموضوع قال د.عبدالرحمن السماوي إن هناك أمورا وأشياء شرعها نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم تجلب الخير والسعادة والراحة والطمأنينة للإنسان وتزرع في حياته الحب وان كان قد فقد هذا الشيء في حياته. ومن هذه الأمور: أولا: التواصل والتفاعل مع الآخرين والسعي في نفعهم والتطوع في خدمتهم، فهذه الأمور تجلب الحب والخير للإنسان في حياته، ومن الأعمال التي تأتي بالراحة والحب لمن حرم مثل هذا الأمر كفالة اليتيم وفعل الخير، أما الأمر الثاني فهو: التفكر والتأمل في الكون حيث إنهما من أسرار السعادة للإنسان ولهذا أمرنا الله سبحانه بالتفكر والتدبر
(قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون). ووفقا لعدد من الأبحاث تبين أن السعادة مرتبطة بهرمون الأوكسيتوسين، والذي يعرف باسم «هرمون الحب» لأنه يفرز أثناء الاجتماع واللقاء مع الأحبة، كما أنه مرتبط بحالات الشعور بالثقة والوفاء. هذا ما وجده العلماء بعد تجارب طويلة، ولكن الإسلام سبقهم إلى ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا رهبانية في الإسلام»، ولا ينبغي للمؤمن أن ينعزل عن الناس، بل إن صلة الرحم من أهم العبادات، وقطع الرحم من أسوأ الأعمال، ولذلك فالإسلام أمر بالتواصل مع الآخرين والتفاعل معهم، وهو ما تقوله الدراسة. كذلك أمرنا الإسلام ببر الوالدين والإحسان إليهما، وأمرنا بالإحسان إلى الفقراء والمحتاجين، وأن نعفو عمن ظلمنا ونغفر لمن أساء إلينا ونصفح عن أذى الآخرين.
الأهل.. الأصدقاء.. الحيوانات الأليفة.. هل يملأون فراغ ضياع الحب الرومانسي؟
التقاليد أحياناً لا تساعد على وجود الحب الرومانسي
أميرة عزام
فقدان الحب الرومانسي مشكلة يعاني منها الكثيرون، غير أن الأسباب تتباين وتختلف من شخص لآخر، وكذلك تتنوع طرق التعامل معه للنجاح في تخطي هذا الأمر أو القدرة على إيجاد بدائل تسد الفجوات العاطفية لكل شخص حال فقدانه لهذا الشعور أو من يمنحه إياه.
«الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من المواطنين والمواطنات عن كيفية مواجهة هذا الموقف من غياب للحب الرومانسي وكذلك لمعرفة مدى أهمية هذا الشعور في حياتهم وكيفية الانشغال أو التعويض عن هذا الشعور في حال عدم توافره لاستكمال مشوار الحياة وتغيير الأجواء بشكل سليم مطابق للدين والأعراف والتقاليد الكويتية، تفاصيل وجهات النظر في الأسطر التالية:
في البداية يقول خالد عبدالله: جرت العادة أن الأم أو الأهل يخطبون للشاب بحسب ما يوافقهم اجتماعيا وأعلم أنهم يراعون الشاب من جهة شكل الفتاة وأخلاقها، ولكن المشكلة تكمن في انسجام وتوافق الروح بعد الزواج، فاختلاف العادات وتزايد المشكلات اليومية يقتلان أي حب ولذلك فإنني أبقي على بيتي وأحفظ حياة أهلي ولكن كنت أتمنى أن أجد ذلك الحب وليس أمامي إلا أن أستبدله بحب العمل وولدي وأهلي وأصبحت أعتقد أنه حلم صعب الوصول إليه.
أما منار الحمد فتقول: تزوجت من إنسان طيب والجميع مدح لي أخلاقه ولكن لم تربطني به إلى الآن أي علاقة عاطفية، فطورت علاقاتي الاجتماعية وتوسعت دائرتها كثيرا، ولي صديقات أعجز عن عدهم وتصحبني العديدات منهن إلى دورات ومحاضرات ونواد اجتماعية، وعندما أرى مشكلات صديقاتي أعرف أنني مازلت بخير فأتكيف مع عواطفي وأحفظ بيتي من أي مشكلة يمكن أن تتفاقم.
واختلفت طريقة شريفة محمد في تعويضها للحب بقولها: أحب الحيوانات منذ طفولتي وتركتها فترة في بداية زواجي، ولكن مع ترعرع ولدي وفشل علاقتي الزوجية، أعيش مع أصدقائي من القطط والعصافير أفهمهم ويفهمونني وأجد معهم تناغما وأستشعر الأجر والرحمة من وجودهم معي.
من جهتها، ترى هبة خلف أن والدتها هي مصدر الحنان والعطف بالنسبة لها وأنها تتمنى ألا تتركها أبدا فهي الأهل والصداقة والمشاعر والعواطف ولم تجد حبا صادقا في حياتها كما وجدته مع أمها الحنون.
وفي مثال على وجود الحب الرومانسي أعرب أحمد الرفاعي ومهدي الموسوي عن سعادتهما البالغة لوجود الحب الرومانسي في حياتهما لأنهما تزوجا عن مشاعر فياضة وعقل تام وقناعة من طرفي الزوج والزوجة.
وكذلك فاطمة العتيبي وأفراح العنزي وجدا الحب الرومانسي في حياتهما لتفهم الطرف الآخر ولكن كل منهما يعاني في جزئية معينة من حيث البيت والأولاد حيث يؤدي انشغال الزوج وإلقائه أغلب المسئوليات على الزوجة إلى زعزعة استقرار هذا الحب أحيانا.
وأوضحت فوزية عبدالعزيز أنها لم تتزوج وقد تقدمت في العمر ولكنها تجد حبها في السفر وجمعة الأهل والتودد إلى الأطفال بالإضافة لاشتراكها في دورات حفظ القرآن وهو أهم ما يشغلها عن سواه.
كذلك أكدت عائشة العوضي اهتمامها بالوالدين وتلبية رغباتهما وأنها تؤمن أن الحب هو لخالقها فقط لأنه الكمال الوحيد، فالبشر سيؤذون مشاعرها أو يظلمونها فهي تحب الجميع ولا تنتظر محبة أحد، كما تشغل نفسها دائما بمساعدة الآخرين قدر استطاعتها والتطوع في جهات خيرية لخدمة العمل التطوعي.
الشطي: الحب يكون حقيقياً إذا لم يكن الهدف منه تلبية واحدة أو أكثر من الحاجات الأساسية
أميرة عزام
استشارت «الأنباء» نائب رئيس الرابطة الكويتية لتنمية الموارد البشرية) د.اسماعيل الشطي عن رأيه بهذا الخصوص فأكد ضرورة وجود بديل للحب الرومانسي، فالإنسان بالأساس يبحث له عن محرك أساسي والذي لا بد أن يجده ضمن الحاجات الأساسية الخمس لكل إنسان واستطرد في شرحها كما يلي:
1 ـ حاجة البقاء: وهي التنفس والغذاء.. الخ.
2 ـ حاجة القوة: وهي الحاجة لفرض القوة على الآخرين كالعلم أو الشهرة أو المال أو الجمال.. الخ. وأغلب النساء تحتاج لهذا الفرض لأنها تعتقد أن الزوج القوي أو الغني أو صاحب المال هو مصدر قوة لها.
3 ـ حاجة الترويح: كل إنسان يشبع حاجته في الترويح بطريقته إما بالسفر أو القراءة أو التسوق أو غير ذلك، ولكن أحيانا يكون الترويح عند الإنسان في التحدث إلى محبوبه أو تناول وجبة معه أو الخروج في نزهة بصحبته.
4 ـ حاجة الانتماء: أحيانا يسأل الشخص نفسه لماذا أحب؟ هو في الحقيقة بحاجة للانتماء كحب الوطن أو الأهل وكذلك الحبيب هو نوع من الانتماء.
5 ـ حاجة الحرية: لكل إنسان حاجة ماسة في حريته وحبه في الانطلاق فأحيانا يكون الحب على تنوع أشكاله هو مصدر للحرية دون تحكم، ولذلك تجد بعض النساء تقول (زوجوني غصب ـ ملكوني لآخرين ـ أريد الزواج بأي رجل للخلاص من تشدد أهلي) ولهذا فالحرية سبب كبير في وجود الحب الرومانسي. ويتابع الشطي قوله: بعد النظر إلى هذه الحاجات يمكن لكل شخص أن يدرك إذا كان الحب الرومانسي حقيقيا أم لأجل حاجة معينة من الحاجات الخمس المذكورة وقد تكون واحدة أو اثنتين فقط من هذه الحاجات طاغية على الأخريات وأحيانا تختلط جميعها ولكن الأغلب أن واحدة فقط من هذه الحاجات هي الدافع الأساسي لكل إنسان في حاجته لوجود حب أو بديلا عنه حسب ما يتحكم في حياته.