Note: English translation is not 100% accurate
«المقومات»: اعتقال مواطنين كويتيين في «غوانتانامو» لأكثر من 12 عاماً انتهاك صارخ لكل الشرائع الإنسانية والسماوية
9 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
بمناسبة زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، إلى الولايات المتحدة الأميركية للقاء الرئيس الأميركي في غضون الأيام القادمة ذكرت جمعية مقومات حقوق الإنسان في بيان لها الحكومة ومجلس الأمة ومنظمات المجتمع المدني بقضية المعتقلين في غوانتانامو وبمطالبة الولايات المتحدة الأميركية بإطلاق سراح أبناء الكويت (فايز الكندري وفوزي العودة) المعتقلين منذ أكثر من 12 سنة دون أي محاكمة عادلة ولا تهمة سوى أنهما شاركا في حملات الإغاثة الإنسانية في أفغانستان، ما يعد انتهاكا صارخا لكل الشرائع الإنسانية والسماوية، متمنية أن يفرح أهل الكويت بعودتهم لبلادهم وأسرهم سالمين بعد هذه السنوات من المعاناة القاسية التي اختلطت فيها المناشدات بالدموع والقهر والألم.
وبينت المقومات في بيانها أن أميركا قررت بعد استصدار حكم قضائي غريب أن يبقيا في غوانتانامو ضمن (الاعتقال غير المحدود) من دون اتهام ولا محاكمة بحجة أنهم خطرون ولا يطلق سراحهم، وهم على حد قولها لهم وضع سجناء حرب لا يمكن محاكمتهم لعدم كفاية الأدلة، ولا يمكن إطلاق سراحهم لأنهم خطر على أميركا، مؤكدة أن إبقاء المعتقلين في هذه الأقفاص غير الآدمية قرار ظالم ومرفوض بكل مقاييس البشرية والشرائع السماوية والصكوك الدولية، فهل يعقل حبس إنسان مدى الحياة لعدم كفاية الأدلة؟ هذا لا يحدث في دولة تدعي احترام حقوق الإنسان
وأشارت إلى أن مجرد الحبس على هذا النحو دون محاكمة عادلة يشكل انتهاكا صارخا، فإذا أضفنا بأن كل الأخبار والتقارير من جهات منصفة وحقوقية تؤكد تدهور صحة المعتقلين السيئة وتعرضهم لشتى صنوف التعذيب الحسية والمعنوية فإن هذا يجعل المشهد برمته مخالفا ويتناقض مع أبسط حقوق الإنسان، فقد جاء بالمادة الخامسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أنه «لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة» كما أن اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة المستمدة من الإعلام العالمي لحقوق الإنسان أكدت نفس المعنى في موادها ذات الصلة.
وختمت المقومات بأن شريعتنا الغراء تدعونا للعمل على إنقاذ أبنائنا مما هم فيه التزاما بحقوقهم الإنسانية التي كفلتها الشريعة وعملا بقواعد الإسلام، فهذا رسول الهدى والرحمة يستصرخ المسلمين ويقول: «فكوا العاني، وأجيبوا الداعي، وأطعموا الجائع، وعودوا المريض» ونقل ابن حجر عن ابن بطال: «فكاك الأسير واجب على الكفاية، وبه قال الجمهور»، مؤكدة أن هذا في حال لو كانوا أسرى محاربين، فكيف بمن لا تهمة ضدهم ولم يقبض عليهم محاربين بل اغاثيين، فهؤلاء من باب أولى العمل على تفريج كربتهم وكربة ذويهم وأسرهم ووالديهم.