Note: English translation is not 100% accurate
المعلم يؤكد من موسكو الاستعداد للذهاب إلى «جنيف2» بلا شروط
دمشق تُحرج واشنطن وتوافق على وضع «الكيميائي» تحت رقابة دولية
10 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

يبدو ان النظام السوري أحرج واشنطن بموافقته على وضع أسلحته الكيميائية تحت رقابة دولية تجنبا للضربة العسكرية الأميركية. فبعد ساعات قليلة من دعوة روسيا نظام الأسد إلى التخلص من ترسانته الكيماوية رغم أنه نفى مرارا امتلاكه لمثل هذه الأسلحة، أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن دمشق ترحب بالمقترح الروسي بوضع الأسلحة الكيميائية تحت رقابة دولية. إلا ان كلام المعلم قوبل بتخبط في التصريحات الأميركية. ففيما أعلن مستشار للرئيس الأميركي باراك أوباما ان واشنطن مستعدة لبحث مقترح تخلي الأسد عن السلاح الكيميائي مع روسيا، أعلنت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس ان «استخدام السلاح الكيميائي يعتبر تهديدا خطيرا لأمننا القومي»، معتبرة ان من مصلحة الولايات المتحدة «القيام بضربة محدودة لردع استخدام السلاح الكيميائي مستقبلا». في هذا الوقت، بدأ الكونغرس الأميركي امس، بحث مشروع قرار كانت وافقت عليه لجنة الشؤون الخارجية الأسبوع الفائت يقضي بتوجيه ضربة «محدودة» لسورية. كما أفادت قناة «العربية» بأن «أول تصويت على قرار الضربة على سورية في مجلس الشيوخ الأميركي سيكون غدا».
وقالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية في بيان بالبريد الالكتروني «كان الوزير كيري يتحدث بشكل مجازي عن استحالة وعدم إمكانية ان يسلم الاسد الاسلحة الكيماوية التي نفى انه استخدمها.
وأضافت «النقطة التي أثارها كيري هو ان هذا الديكتاتور المتوحش بتاريخه في التلاعب والمراوغة بالحقائق لا يمكن الوثوق به ليسلم الاسلحة الكيماوية والا كان قد فعل ذلك منذ فترة طويلة. ولهذا فان العالم يجد نفسه في مواجهة هذه اللحظة».
وكان وزير الخارجية الأميركي حذر من أنه اذا لم تتم معاقبة نظام الرئيس السوري بشار الأسد على استخدام السلاح الكيميائي ضد شعبه فقد يعود لاستخدامه مرة أخرى وهو ما لا يرضى عنه المجتمع الدولي.
وأضاف عقب لقاء جمعه مع نظيره البريطاني وليام هيغ في مقر وزارة الخارجية البريطانية في لندن أمس «اننا لا نتحدث عن حرب.. اننا لا نعتزم الشروع في حرب، وهذا لن يعرض الشعب في سورية لمخاطر»، موضحا أن نظام الأسد استخدم السلاح الكيميائي ضد شعبه وقام بقتل ما يقرب من 1500 شخص باستخدام غاز السارين في منطقة الغوطة القريبة من دمشق يوم 21 أغسطس الماضي.
واتهم وزير الخارجية الأميركي الرئيس السوري بشار الأسد بالمسؤولية المباشرة عن إعطاء أوامر لقواته باستخدام الأسلحة الكيميائية في الهجوم.
وذكر أن ثلاثة مسؤولين في نظام دمشق يراقبون الاسلحة الكيميائية التي تملكها سورية «هم الرئيس بشار الاسد نفسه وشقيقه ماهر الاسد واحد جنرالات الجيش».
وأكد ان الاستخبارات الأميركية تملك أدلة على تورط مسؤولين كبار في النظام السوري في نقل الأوامر باستخدام الاسلحة الكيميائية والمشاركة في إعدادها، مضيفا ان ادارة النظام السوري تقع تحت مسؤولية بشار الاسد دون غيره.
وفيما أشار الى أن الولايات المتحدة والرئيس أوباما وهو شخصيا والمسؤولين الأميركيين الآخرين في اتفاق كامل على أن نهاية الصراع في سورية يتطلب حلا سياسيا وليس عسكريا ولا توجد لديهم أوهام حول ذلك، حذر من أن عدم القيام بتدخل عسكري في سورية يمكن أن يدفع نظامها لاستخدام الأسلحة الكيميائية من جديد.
وقد حمل كيري بالاتفاق مع هيغ، نظام الرئيس بشار الأسد مسؤولية الهجوم بالأسلحة الكيميائية، وأكدا أن بلديها ما زالا في تحالف وثيق بشأن سورية على الرغم من تصويت البرلمان البريطاني ضد المشاركة بأي تدخل عسكري هناك.
وقال هيغ، ان لندن وواشنطن تعملان معا لإنقاذ حياة الناس، وإحياء محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، والضغط من أجل رد دولي قوي على استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل حكومة الرئيس الأسد.
وأضاف الوزير البريطاني أن الأولوية الأولى للحكومة البريطانية هي الدفع لعقد مؤتمر «جنيف 2» للسلام في سورية، والثانية تقديم المساعدات الانسانية، والثالثة دعم المعارضة المعتدلة، والرابعة اتخاذ موقف حازم بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية.
وأشار الى أن 11 دولة وقعت على اعلان خلال قمة مجموعة دول الـ 20 التي استضافتها روسيا الأسبوع الماضي يدين استخدام الأسلحة الكيميائية ويطالب برد قوي، داعيا الدول الأخرى الى محاكاة هذه الخطوة للمساعدة في زيادة الضغط على السلطات السورية
على الجانب الآخر، أكد وزيرا خارجية روسيا وسورية أمس استعداد دمشق للمشاركة في مفاوضات لإيجاد حل سلمي للنزاع السوري، وذلك قبل ساعات قليلة من كلمة للرئيس الاميركي أمام الكونغرس لإقناع أعضائه بالحاجة الى شن ضربات على النظام السوري.
وفي مواجهة تصاعد التهديدات بعمل عسكري ضد سورية، التقى الوزيران الروسي والسوري، سيرغي لافروف ووليد المعلم، في موسكو لبحث تطورات الوضع.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي اعقب المحادثات بين الوزيرين ان «امكانية الحل السلمي لاتزال موجودة»، مشيرا الى ان دمشق لاتزال «مستعدة لمفاوضات سلام».
من جانبه اكد المعلم استعداد النظام السوري للمشاركة في مؤتمر «جنيف 2» للسلام في سورية «من دون شروط مسبقة». كما أشار المعلم الى استعداد النظام السوري الى الحوار مع كل القوى السياسية المؤيدة لإعادة السلام الى البلاد. الا انه حذر من ان موقف نظام بشار الاسد سيتغير في حال حصول الضربات العسكرية. كذلك حذر لافروف من إمكان انتشار الارهاب في الشرق الاوسط في حال تم توجيه ضربات على سورية.
وقال لافروف هناك عدد متزايد من السياسيين ورجال الدولة الذين يشاطروننا الرأي بان سيناريو قوة سيقود الى انتشار الارهاب في سورية والدول المجاورة، والى تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين.
وعقد اللقاء بين الوزيرين قبل سلسلة اللقاءات التلفزيونية التي قام بها باراك اوباما وخطابه لإقناع أعضاء الكونغرس بالحاجة الى مهاجمة نظام بشار الاسد.