Note: English translation is not 100% accurate
مستشار أوباما الأسبق بروس ريدل لـ «الأنباء»:استعداد الأسد للتخلي عن «الكيماوي» وهم كبير
14 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
أدى التجميد المؤقت لتوجيه ضربة عسكرية اميركية الى سورية بعد ان قدمت موسكو مبادرتها بشأن نزع الأسلحة الكيماوية السورية الى طرح أسئلة متعددة في واشنطن عما اذا كان التهديد باستخدام القوة قد انحسر بالفعل ومدى تأثيرات ما حدث خلال الأسابيع الأخيرة على الوضع العام في سورية.
وحول هذه الاسئلة دار حوار بين «الأنباء» ومستشار الرئيس اوباما الأسبق بروس ريدل الذي قضى حياته العملية في المخابرات المركزية وشغل بها موقع مدير مكتب الشرق الأوسط. وقال ريدل في مستهل الحوار انه من الخطأ القول ان التهديد باستخدام القوة قد تبدد تماما. وأضاف «اذا ما وضع الرئيس بشار الأسد عقبات واضحة تنبئ العالم بانه كان يخادع حين اعلن موافقته على التخلي عن الأسلحة الكيماوية واذا ما اتضح للعالم انه يراوغ بهذا الصدد فان النتيجة ستكون تبلور موقف اوسع واكثر اقتناعا بضرورة الضربة العسكرية».
وردا على سؤال حول ما كان واضحا من اتجاه الكونغرس نحو رفض اعطاء الرئيس صلاحية القيام بعمل عسكري قال ريدل «الرئيس من الوجهة القانونية لا يحتاج الى موافقة الكونغرس. وان تحتم التوجه الى المجلس التشريعي فان بوسع الرئيس ان يفعل ما فعله بيل كلينتون قبل التدخل في كوسوفو حين حصر الأمر في مجلس الشيوخ حيث كان الديمقراطيون يتمتعون بالأغلبية ولم يعرض القرار على مجلس النواب من الأصل. هناك وسائل لتمرير قرار الضربة دون الكونغرس او بالاكتفاء بمجلس الشيوخ الذي يتمتع فيه الرئيس بالأغلبية».
وعن الاثر المؤكد الذي ستحدثه الضربة من دعم غير مباشر لتنظيمات متطرفة ترتبط بالقاعدة عن طريق اضعاف القوات الحكومية السورية قال ريدل «صحيح ان أي ضربة للقوات السورية ستدعم القاعدة بصورة غير مباشرة. ولكن بالامكان دائما احتواء ذلك عن طريق دعم قوات المعارضة السورية بكثافة في أعقاب الضربة وربما قبل القيام بها. واعتقد ان ذلك هو اتجاه الادارة على اي حال».
وقال ريدل ان المشكلة الحقيقية لا تتمثل في الاطاحة بالأسد ولكن فيما سيأتي بعده وما اذا كان يمكن الحفاظ على الاستقرار بعد فترة انتقالية معقولة. وأضاف «بكل الأسف لا يبدو ذلك ممكنا حتى الآن على الأقل. اجهزتنا تقول ان هناك نحو 1200 منظمة للمعارضة السورية وان تلك المنظمات تتقاتل احيانا فيما بينها. ويمكنني القول اننا بعد عام من الآن سنكون منهمكين في الحديث عما يسمى الأزمة السورية. ان امام سورية مشوار طويل قبل ان تصل الى محطة مستقرة. وعلى المعارضة السورية التي تنتقد مواقف الولايات المتحدة ان تنظر للحظة واحدة الى واقعها المفتت الذي جعل من الحديث عن سيناريوهات المستقبل سباقا في التكهن».
وتابع «كما قلت فأنا لا استبعد على الرغم من كل ما حدث ان نوجه الى القوات السورية الحكومية ضربة في وقت ما من المستقبل. والحديث عن استعداد الأسد لنزع سلاحه الكيماوي هو في تقديري وهم كبير لن ينتهي الى شيء. كما ان الحديث عن مفاوضات مع المعارضة وفترة انتقالية هو بدوره كلام فارغ. الأسد يريد تصفية المعارضة بالقوة وليس التفاوض معها».