Note: English translation is not 100% accurate
الحريري: لا يوجد حساب للشعب السوري في قاموس الكبار
14 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
اعتبر سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رئيس تيار المستقبل أن الشعب السوري ليس له حساب في قاموس الكبار، حتى لو سقط منه مليون قتيل، وتم تدمير دمشق وحلب وحمص وحماة وكل سورية عن بكرة أبيها.
ولفت الحريري ، في مقال نشرته جريدة «المستقبل» الناطقة باسم تياره أمس إلى الجدل العالمي حاليا حول استخدام السلاح الكيميائي في سورية، مشيرا إلى أن الموضوع هو السلاح وليس من يقتل بهذا السلاح.
كما لو أن هناك من يريد أن يقول إن مئات القتلى والضحايا الذين سقطوا في مجزرة الغوطة، والآلاف الذين اجتاحتهم قبل ذلك آلة القتل التابعة للرئيس السوري بشار الأسد، وهياكل المدن والقرى والمعالم التاريخية والدينية المدمرة في كل جهة من سورية، هم مجرد «صفر» في عيون الدول الكبرى، ماداموا لم يسقطوا بالسلاح الكيميائي.
وقال إن الشعب السوري غير موجود في معادلات «اسياد» المجتمع الدولي، الموجود بالنسبة اليهم هو السلاح الكيميائي، وفي أي اتجاه يمكن لهذا السلاح أن يتحرك.
ورأى الحريري في مقاله الذي حمل عنوان «ماذا لو» أنه لو تم استخدام الأسلحة الكيميائية ضد دول أخرى لاختلفت ردود أفعال الدول الغربية وروسيا والصين باختلاف الدولة التي تتعرض للضرب، مسلطا الضوء على ازدواجية المعايير الدولية والغربية.
وطرح الحريري في هذا الإطار سؤالا واحدا كرره عدة مرات.. ماذا لو تم إطلاق هذا السلاح الكيميائي على إسرائيل، أو تركيا أو الأردن أو لبنان.. فهل كانت الولايات المتحدة الأميركية ومعها كل أوروبا، تجرؤ على القبول بالاقتراح الروسي؟
وقال إن هذه أسئلة تحتاج إلى أجوبة في ظل التهافت العالمي على السير بالاقتراح الروسي، وهي أجوبة لن نحصل عليها من كبار المجتمع الدولي، ولكن سأجيز لنفسي استنباط الأجوبة.
وتوقع أنه في حالة تعرض إسرائيل للهجوم بالأسلحة الكيميائية فإن كل الدول الكبرى، بما فيها روسيا والصين، ستتضامن على شن الحرب ضد النظام السوري، دون الرجوع إلى مجالس الشيوخ والبرلمانات الديموقراطية وغير الديموقراطية.
أما في حالة تعرض تركيا لهجوم بالأسلحة الكيميائية فسترفض الولايات المتحدة الأميركية ومعها أوروبا العرض الروسي وستوجه ضربة عسكرية قوية أو قاضية للنظام السوري.
وبالنسبة للأردن فستتقدم روسيا والصين بالاقتراح ذاته، فتطلب بعض الدول الاوروبية العودة للبرلمانات، وتطرح الإدارة الأميركية الموضوع على الكونغرس، وتحصل الموافقة على توجيه ضربة للنظام السوري.
وتساءل إذا تم توجيه هذا السلاح إلى لبنان فماذا ستفعل دول العالم إزاء ذلك، وأجاب قائلا «ستتقدم روسيا بالاقتراح إياه، وتوافق الولايات المتحدة وأوروبا على نزع السلاح الكيميائي من النظام السوري.. ويأتي الرفض من قوى الثامن من آذار (تحالف لبناني قريب لسورية يضم حزب الله وحركتي أمل وعون وقوى أخرى)، ثم يتم تنظيم حملة جديدة ترمي كرة استخدام الكيميائي على التكفيريين».