Note: English translation is not 100% accurate
بعد قيام إحدى إدارات المدارس في «العاصمة» التعليمية بتركيبها في الفصول
«شبكة المعلم» : هل أصبحت كاميرات المراقبة علاجاً للتعليم؟
22 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

القانونيون: يحظر استخدامها في الفصول وغرف المعلمين والمرافق الخاصة لأنه تعد على الحريات والممارساتعادل الشنان
أثار خبر قيام إحدى إدارات المدارس بمنطقة العاصمة التعليمية بوضع كاميرات مراقبة بالصوت والصورة داخل الفصول الدراسية ردود فعل تباينت بين مؤيد ومعارض، حيث ذكر عدد من المعلمين أن زرع كاميرات المراقبة داخل الفصول هو إيحاء بعدم وجود الثقة سواء للمعلم أو الطالب، مما يفقد التعليم جوهر «الثقة» وهو اهم أسسه، مضيفين أن المراقبة لا تبني السلوك الإيجابي لدى الطالب والقيم الدينية لديه بصورة حقيقية، إذ تعمل على تعديل السلوك بصفة وقتية وغير دائمة. وكانت «شبكة المعلم» الالكترونية قد طرحت تلك التساؤلات على عدد من التربويين والمعلمين، حيث اكد المعلم عبدالله الكندري أن وضع كاميرات المراقبة في أماكن معينة كالساحات والممرات قد يساعد في الحد من بعض السلوكيات المنتشرة بين أوساط بعض الطلاب، إضافة إلى حماية المدارس من عدم تعرضها للسرقات أو العبث فيها.
بينما يرى عبدالمحسن الشمري ان هناك نوعين من الزيارات للمعلم من قبل أي جهة رقابية سواء رئيس القسم أو الموجه الفني ومدير المدرسة والمديرون المساعدون، وتتم جميع الزيارات بحضور رئيس القسم وتنقسم الزيارات الى توجيهية وأخرى تقييمية، فالاولى لتقديم النصح والإرشاد للمعلم، والثانية لتقييم أداء المعلم في الفصل، وفي كلتا الحالتين نحتاج الى مدى تفاعل التلميذ في الحصة، اما في حالة وضع كاميرا في الفصل مسلطة على المعلم سنفتقر إلى تفاعل التلميذ مع معلمه داخل الفصل، بل قد تؤدي إلى زيادة ارتباك المعلم وبالتالي سيكون التقييم خاطئا. مضيفا ان وجود الكاميرات يؤدي الى فقدان الثقة بين المعلم وإدارة المدرسة، فضلا عن انه لا يوجد سند قانوني لتركيب الكاميرات داخل الفصول.
من جانبه، اشار مشعل المطيري الى أن وجود الكاميرات سلاح ذو حدين فقد يثير شكوى واشمئزاز المعلمين، ويصبح كابوسا يؤرقهم لوضعهم تحت المراقبة طوال ساعات الدوام.
من ناحيته، اكد أحمد الشطي أن من حق المدير أن يتابع ويراقب المعلمين من وقت لآخر إذا كانت القوانين المتبعة تسمح بتركيب كاميرات داخل الفصول ليرى مدى جدية المعلم وإخلاصه للعمل، ولكن هذا الحق يقف عند حد معين فلا يعقل أن يراقب الموظف طوال فترة وجوده في الدوام.
اما هيفاء العنزي فرأت أن وضع الكاميرات انتهاك واضح وصريح في خصوصية العلاقة السامية بين المدرس والطالب.
فيما أيدتها مريم الشمري قائلة: «ان مراقبة المعلمات خطر لأن تلك الكاميرات قد يساء استخدامها لتشويه سمعة المعلمات بسبب ضعف الوازع الديني لدى البعض، فالتكنولوجيا سلاح ذو حدين وفي ظل هذه الثورة الرقمية التي نعيشها لن يستطيع أحد أن يمنع اختراق التكنولوجيا».
من جانبهن، أبدت بعض المعلمات رفضهن المطلق لوضع الكاميرات، حيث قلن إن استخدام الكاميرات لمدارس البنات هو بحد ذاته انتهاك للخصوصية، موضحات أن مثل هذا القرار لن يتم حتى وإن رأت الوزارة صحته.
وأوردت إحدى المعلمات موقفا حيث قالت: «انا درست في فصل فيه كاميرا وكنت دائمة الشعور بالانزعاج».
وأضافت أخرى أن الكاميرات لا تتناسب مع طبيعة عاداتنا الاجتماعية ففيها خصوصية لاسيما أن الكاميرات تحتوي على تسجيل وقد يقع في أيدي البعض بطريقة أو بأخرى.
وبسؤال القانونيين عن ذلك أكدوا أن وجود الكاميرات مقبول من الناحية القانونية في الممرات والساحات ومداخل المدرسة ومخارجها لتأكيد مفهوم الأمن والسلامة ولكن الكاميرات يحظر استخدامها في الفصول وغرف المعلمين والمرافق الخاصة كدورات المياه ويعتبر ذلك مخالفة قانونية وتعديا على الحريات والممارسات.