Note: English translation is not 100% accurate
الخرطوم تتهم المعارضة بتسييس الشارع
تواصل الاحتجاجات في السودان لليوم الثالث والضحايا بالعشرات
27 سبتمبر 2013
المصدر : الخرطوم ـ وكالات

تظاهر آلاف السودانيين، لليوم الثالث على التوالي، في العاصمة الخرطوم منددين بوقف دعم أسعار الوقود ما ينذر باتساع نطاق الاحتجاجات العنيفة التي أوقعت حتى الآن 29 قتيلا في عدة مناطق من السودان. وقال مصدر في مستشفى مدينة ام درمان القريبة من الخرطوم «تلقينا 21 جثة» منذ بداية التظاهرات الاثنين احتجاجا على رفع الدعم عن سعر المحروقات، مشيرا الى ان جميع القتلى مدنيون ، وقتل ثمانية آخرون في مناطق أخرى من البلاد وفق شهود وعائلات أكدوا انهم أصيبوا بالرصاص خلال تفريق التظاهرات. وتعتبر هذه التظاهرات التي أخذت منحى عنيفا في بعض الأماكن أدى الى اتلاف وحرق ممتلكات عامة وخاصة، الأكبر في السودان منذ تولي الرئيس عمر البشير الحكم عام 1989.
وأفاد شهود بأن نحو ثلاثة آلاف متظاهر ساروا امس في حي الإنقاذ مرددين شعارات الربيع العربي مثل «حرية.. حرية» و«الشعب يريد اسقاط النظام». وأحرق المتظاهرون اطارات سيارات لقطع الطرق ورشقوا السيارات بالحجارة، وحاولت الشرطة تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، حيث انتشرت قوات مكافحة الشغب منذ الصباح الباكر في اكبر مقاطع طرق العاصمة حيث أغلقت معظم المحلات التجارية، كما أغلقت محطات البنزين. وقد عادت شبكة الانترنت امس بعد انقطاعها جزئيا امس الاول.
وأعلنت السلطات السودانية اغلاق المدارس في الخرطوم حتى الثلاثين من سبتمبر الجاري، فيما اكد والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر في تصريح متلفز ان «الحكومة ستضرب بيد من حديد المخربين للممتلكات العامة». وكان التلفزيون الرسمي قد بث صورا لسيارات ومباني ومحطات بنزين محروقة او متضررة واتهم «خارجين عن القانون» بالوقوف وراء تلك الأعمال. وقال ان الشرطة اضطرت الى التدخل لمنع «انتهاك القانون والنيل من الممتلكات العامة والخاصة».
وأمام اتساع نطاق الاضطرابات دعت سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم «كل الأطراف الى عدم اللجوء الى القوة واحترام الحريات العامة والحق في التجمع سلميا». الى ذلك، أكد رئيس لجنة الحسبة والمظالم في البرلمان السوداني الفاتح عز الدين، استغلال بعض «الخلايا النائمة» لما يسمى بالجبهة الثورية، للمظاهرات بالخرطوم لتخريب المرافق العامة ونهب ممتلكات المواطنين.
وأوضح الفاتح في تصريح صحافي امس إن المواطن السوداني انحاز لحماية مقدراته، حيث تأكد له أن الموضوع ليس تعبيرا عن رأي، وإنما خلق فوضى خلاقة نفذتها بعض الجيوب من متمردي ما يسمى الجبهة الثورية، تمثلت في حرائق منظمة لمحطات البنزين وخلق فوضى في الشارع، مشيرا إلى أنه تم نقل عناصر من موقع لآخر حتى يعطي إحساسا بأن الفوضى تضرب بكل العاصمة.
وأكد البرلماني السوداني أن الدولة ماضية في ما قطعته للشعب بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وعلى عهدها في دعمها للشرائح الضعيفة.
وأشار إلى أن هذه السياسات في مصلحة المواطن، وسيتعافى منها الاقتصاد السوداني في المدى البعيد.