Note: English translation is not 100% accurate
أكدت في لقاء مطول جاء في 4 صفحات أن الموارد المالية وإن كانت متوافرة فإنها لا قيمة لها إذا لم يتم استخدامها لخدمة والارتقاء بالفرد
الحشاش لصحيفة إستونية: الكويتيون يعملون بجد واجتهاد رغبة في العطاء والتأثير الإيجابي في المجتمع
29 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء



السياسة هي فن الممكن.. والكويت من حقها أن تتحالف وتعقد الشراكات التي تدعم من وجودها على خريطة العالم وتضمن أمنها واستقرارها
الكويت تحرص على مساعدة شعوب الدول الأخرى لتحسين حياتهم المعيشية
لسنا بمعزل عن بقية الدول خصوصاً في ظل موقعنا الجغرافي الحساسليس هناك أفضل من أن يرفع المرء اسم وطنه عاليا بين الأمم، فذلك مبلغ الفخر والشرف. وفي عالم اليوم تتبوأ تكنولوجيا المعلومات المقدمة بين العلوم المختلفة التي تتنافس فيها البلدان المتقدمة. ووسط هذا التنافس المحموم على التقدم والانجاز برزت فارسة كويتية تحمل راية وطنها وتتقدم الصفوف لتثبت للعالم أن هذا البلد صغير المساحة وبعدد سكانه المحدود يزاحم الآخرين في حجز موقع متقدم في ميدان العلم والتكنولوجيا والتحضر، إنها م.منار الحشاش. كيف لا وهي تعمل في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وناشطة في مجال تكنولوجيا المعلومات، بعد ان حصلت على بكالوريوس في هندسة الكمبيوتر ثم شهادة الماجستير في المجال نفسه. تواجدت الحشاش في إستونيا للمشاركة ضمن لجنة التحكيم الدولية التابعة للجائزة العالمية للمحتوى الالكتروني، ولأن أصحاب النجاح دائما ما يجتذبون الأضواء، فقد عملت صحيفة «إيستي إكسبرس» الإستونية على اقتناص فرصة وجود شخصية بهذه القيمة والدلالة والنجاح، وأجرت مع م. منار الحشاش، أو الفتاة العربية المؤثرة ـ كما وصفتها الصحيفة ـ لقاء مطولا لتطلع قراءها من خلالها على تجربتها المميزة لتصبح خير سفيرة للمرأة الكويتية خاصة والعربية على وجه العموم. في السطور التالية إطلالة موجزة على بعض ما ورد في هذا اللقاء المطول الذي أجراه معها الصحافي توفيو تانافاسو ونشر في 4 صفحات مع إشارة نصف صفحة على الصفحة الأولى.
في مستهل اللقاء وصفت الصحيفة م. منار الحشاش بالفتاة التي تشبه بستان الزهور وكذلك المايسترو، مؤكدة أنها مؤمنة بأن كل امرأة مسلمة تستحق احترام حقها في إثبات نفسها وتحقيق أهدافها التي تؤمن بها في حياتها، وعرفتها بأنها ناشطة كويتية متخصصة بتكنولوجيا المعلومات والعلوم استضافتها لتتحدث عن عدة موضوعات كان في مقدمها الحديث عموما عن الكويت، ذلك البلد الغني الذي يعوم فوق آبار نفط وأموال هائلة، ولا يطبق به نظام ضريبي، وحوالي 80% من القوى العاملة تعمل في القطاع الحكومي.
كذلك أشارت الصحيفة إلى أن المهندسة الكويتية منار الحشاش موظفة بمؤسسة الكويت للتقدم العلمي وناشطة بمجال تكنولوجيا المعلومات، حاصلة على بكالوريوس هندسة كمبيوتر وماجستير، مبينة سبب وجودها في إستونيا وهو المشاركة ضمن لجنة التحكيم الدولية التابعة للجائزة العالمية للمحتوى الإلكتروني، كما أكدت أنها بدأت اللقاء بوضع هاتفها النقال على الصامت، ثم رحبت بالقائمين على اللقاء بطريقة ودية ومحببة.
بدأ الصحافي أسئلته للحشاش بسؤال طريف عن الإشاعة التي حصل عليها من مصادره بأنها منظمة وترتب لأدق التفاصيل بما فيها انها استفسرت عن نوع الأحذية التي يجب عليها جلبها معها لتتناسب مع الطقس في إستونيا ويؤكد أنها فوجئت بالسؤال وضحكت من القلب، ومن ثم أجابت بأنها وقبل سفرها لأي بلد تتأكد من نشرات الطقس المتوقعة من خلال الإنترنت، وعندما بحثت عن الطقس المتوقع للعاصمة «تالين» وجدت ان درجة الحرارة تتأرجح بين الدافئ والبارد وقد تنخفض الى 20 وهناك أمطار، فاحتارت فيما يجب ارتداؤه وفضلت الاستفسار خصوصا أن زيارتها ستتضمن لقاء برئيس الوزراء وأعضاء البرلمان وعدد كبير من المسؤولين.
بعد ذلك تطرق الحوار المطول الذي نشر في 4 صفحات وإشارة نصف صفحة على الصفحة الأولى من الصحيفة، تطرق لجوانب عدة، أجابت من خلالها عن عدة أسئلة بخصوص مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبالأخص المحتوى الإلكتروني بشكل عام وبالوطن العربي بشكل خاص. كما أجابت عن أسئلة عدة تتعلق بوضع المرأة في المجتمع العربي المسلم، وفرص التعليم والعمل المتاحة لها.
كما أجابت الحشاش عن أسئلة تثير اهتمامهم فيما يخص السر والدافع الذي يدفع الشباب وبالأخص فتاة مثلها للتعلم والعمل والاجتهاد على الرغم من انتمائها لبلد غني ذي ثروات لا يحتاج فيه الفرد لبذل مجهود كبير كون الوظائف حكومية والرواتب مضمونة، حيث بينت ان هناك عددا كبيرا جدا من أبناء الكويت من الشباب من يعمل بجد واجتهاد والدافع وراء عمل كل الشباب المجتهد في بلدي هو الرغبة في العطاء والتأثير الإيجابي في المجتمع وتحسين حياة أفراد المجتمع، وأن الدافع الأساسي الذي يغذي حماسنا هو رغبتنا في إرضاء ذواتنا بأننا على الأقل اجتهدنا وحاولنا. وأن الموارد المالية وإن كانت متوافرة فإنها لا قيمة لها اذا لم يتم استخدامها لخدمة المجتمع والارتقاء بالفرد، وهو ما نحاول جميعا كأبناء الكويت ان نقوم به كل من خلال مجال اختصاصه.
كما طرحت وبشكل مفاجئ أسئلة ذات جوانب سياسية، فيما يخص تحالفات الكويت مع بعض دول العالم، فأجابت عن تلك الأسئلة وبينت أنه من المعروف أن السياسة هي فن الممكن وان الكويت من حقها ان تتحالف وتعقد الشراكات التي تدعم من تواجدها على خريطة العالم وتضمن أمنها واستقرارها، وفاجأت الصحافي بإسقاطها الإجابة على بلده حيث قالت: نتعاون ونتحالف لحماية بلدنا تماما كما قمتم هنا بإستونيا بتوقيع اتفاقية حماية مع الاتحاد السوفييتي بعد وقوع الحرب العالمية الثانية، على الرغم من ان إستونيا كانت واقعة تحت الاستعمار السوفييتي واضطرت للقيام بثورة كبيرة للحصول على حريتها من السوفييت، ولكن عندما وقعت الحرب العالمية الثانية قامت إستونيا بتوقيع اتفاقية الحماية مع من ناضلت للتحرر من استعماره، لحمايتها من جيوش هتلر، فعدو الأمس صديق اليوم، فهذا هو حقها لحفظ مصالحها واستقرارها، وهذه هي حال كل الدول بما فيها الكويت.
وختمت بأنه لطالما حرصت الكويت على مساعدة شعوب الدول الأخرى لتحسين حياتهم المعيشية، في خط متواز مع كل تحركاتها الديبلوماسية، حيث يتم ذلك من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية الذي يقدم الدعم لمن هم بحاجة به من الشعوب الأخرى حول العالم وأكبر دليل على هذا الحرص من الكويت هو ان الصندوق تأسس عام 1961 وذلك فور إعلان استقلال الكويت، ومازالت الكويت تقدم هذه المساعدات على الرغم مما مرت به من أزمات ومحن لإيمانها بأنها جزء لا يتجزأ من هذا العالم، ولا يمكن أن تعيش كدولة بمعزل عن بقية الدول خصوصا في ظل موقعها الجغرافي الحساس.