Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن الشعور بالملل نتيجة أوقات الفراغ ورفاق السوء وغياب التربية والتنشئة السليمة تجعل الشاب يلجأ إلى العنف
علماء نفس وتربويون لـ «الأنباء»: دوافع العنف الشبابي والجريمة تعود لأسباب تربوية وأسرية وأخلاقية واجبة العلاج
29 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء







طاهر: عدم السماح للشباب بالتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم يجعلهم يلجأون للعنف اللفظي ثم العنف الجسديالفودري: الشعور بالنقص يعتبر من أسباب العنف ويكثر عند الأيتام أو الأبناء غير الشرعيين
الحويلة: ضرورة تطبيق القوانين والتحرك الفعال لمنع انتشار الجريمة وأدواتها
البارون: انتشار ظاهرة العنف بين الشباب يعود إلى ما تعيشه المجتمعات العربية اليوم من أحداث ما جعل فكرة القتل مألوفة لديهمآلاء خليفة - أسامة دياب - رندى مرعي
استيقظ المجتمع الكويتي منذ ايام على جريمة بشعة بجميع المقاييس الاجتماعية والانسانية، جريمة اهتزت لها الابدان وأعادت الى الاذهان جريمة مقتل الطبيب اللبناني منذ عام تقريبا، حيث قام عدد من الشباب المتهور بقتل شاب في مقتبل العمر بدم بارد، وعلى مرأى ومسمع مرتادي المجمع التجاري الذي وقعت فيه الجريمة، الأمر الذي خلق حالة من الرهبة لدى الجميع من منظر الدماء التي تناثرت في المكان فنشرت الخوف والذعر في نفوس مرتادي المجمع . «الأنباء» التقت عددا من المتخصصين في علم النفس والتربية لمعرفة الدوافع وراء القيام بمثل هذه الجرائم، وكيفية معالجة اسبابها وسبل الحد منها، ووضع النقاط على الحروف بالنسبة للدوافع وراء ظاهرة العنف الشبابي، وانتشار حمل واستخدام بعض الأسلحة البيضاء في الشوارع والمجمعات التجارية وأماكن الترفيه، وربما في بعض المدارس والجامعات أيضاً، حيث قدموا وجهات نظرهم حول هذه القضية التي باتت تؤرق المجتمع بمختلف اطيافه. وفيما يلي بعض من هذه الآراء:
في البداية تحدثت استاذة علم النفس بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.نعيمة طاهر لـ «الأنباء» قائلة: اود أولا ان اقدم احر التعازي الى أهل الفقيد الشاب رحمه الله، متمنية لهم الصبر والسلوان على هذا المصاب الجلل الذي احزننا جميعا.
وأردفت: وأوجه جزيل الشكر والتقدير الى وزارة الداخلية على سرعة القبض على الجناة المجرمين مطالبة بأن تتم محاكمتهم بأسرع وقت ممكن لأخذ حق هذا الفقيد الشاب وحتى يكونوا عبرة لمن يعتبر لمنع تكرار تلك الجرائم الدخيلة على مجتمعنا الكويت والتي اصبحت تتكرر بشكل مخيف.
وذكرت طاهر ان هناك عدة اسباب تعتبر من الدوافع الواضحة للقيام بتلك الجرائم متمثلة في المعاملة الوالدية القاسية اثناء التنشئة بما يؤثر على سلوك الشخص فيما بعد وعدم السماح للشباب بالتعبير عن مشاعرهم وافكارهم الأمر الذي يجعلهم يلجأون للعنف اللفظي والسب والشتيمة ومن ثم العنف الجسدي، بالاضافة الى الابتعاد عن العلاقات الاجتماعية داخل الاسرة والاتجاه الى مرافقة اصدقاء السوء وكذلك لجوء بعض الشباب الى العنف ليلفت الانتباه اليه لانه بحاجة الى الحب والانتباه من الاسرة.
متابعة: كما ان الفراغ والشعور بالملل نتيجة عدم وجود هوايات رياضية او اي هواية أخرى يجعل الشاب يلجأ الى العنف من اجل ملء فراغه وايضا استخدام لغة العنف للتحرر من الغضب والاحباط التي تدور بداخلهم لانهم لا يجدون اجابات على مشاكلهم التي يواجهونها.
ومن ناحية اخرى اكدت طاهر على ضرورة محاربة العنف لمنع تفشيه بين افراد المجتمع، مؤكدة ان على الوالدين الدور الاكبر في تربية ابنائهم بحب وحنان واحتوائهم والاستماع الى مشاكلهم وما يدور بداخلهم، كما ان للمدرسة دورا كبيرا في تنشئة الاطفال منذ المراحل الاولى من التعليم على حب الآخرين ونبذ العنف بكافة اشكاله وتقوية الوازع الديني في نفوس الابناء لاسيما ان ديننا الاسلامي الحنيف ينبذ العنف فديننا هو دين السماحة والعفو عند المقدرة، وخيركم من بدأ بالسلام، وهناك الكثير من التعاليم الاسلامية السمحة.
وشددت طاهر على دور المجتمع متمثلا في مؤسسات المجتمع المدني من خلال تنظيم الندوات التوعوية والتثقيفية التي تؤكد على نبذ العنف ونشر ثقافة المحبة والتسامح ومناشدة وزارة الداخلية ضرورة تكثيف تواجد أفراد الأمن وأخذ جميع الاحتياطات في المجمعات التجارية لمنع تكرار حدوث مثل هذه الجرائم مرة اخرى.
ظاهرة عالمية
بدورها قالت أستاذة علم النفس في جامعة الكويت د.أمثال الحويلة إن تكرار هذه الجرائم في المجتمع وانتشارها واستخدام الأسلحة وخاصة في المجمعات التجارية يتطلب تواجد رجال الأمن بشكل أكبر والتصدي لها بشكل أسرع، وذلك لأن مسألة الأمن أمر بغاية الأهمية ويبعث الأمن في نفوس الناس الذين يرتادون هذه المجمعات والذين ليس لديهم متنفس غيرها.
وأكدت أنه لابد من تطبيق القوانين على مرتكبي هذه الجرائم، مشيرة إلى أن سرعة انتشار هذه الجرائم وبهذا الشكل أمر يحتاج إلى التحرك السريع، ربما لنصل إلى مرحلة تفاديها قبل وقوعها. كما أنه لابد من الانتباه لهذه العلامات في المجتمعات واتخاذ القرار السياسي للحد من هذه الظواهر السلبية في المجتمع الكويتي، مشيرة إلى أن ظاهرة تهور الشباب لا تقتصر على العالم العربي وحسب بل هي ظاهرة عالمية لابد من الإشارة إليها لمعالجتها.
وقالت د.الحويلة: أن معالجة هذا النوع من الظواهر في المجتمعات الإسلامية الصغيرة يحتاج إلى تحرك من كل شرائح المجتمع بمختلف التخصصات لعمل الدراسات اللازمة والضرورية للوقوف على أسباب نشوء هذه الظاهرة ورفع التوصيات الخاصة بها لاتخاذ الخطوات الوقائية لأن الوقاية خير من العلاج.
وأشارت الحويلة إلى أن مسؤولية حل هذه المشكلة تقع على عاتق أفراد المجتمع كافة وذلك لأنها سبحة مترابطة على كل افراد حلقاتها القيام بواجباتهم بشكل كامل وسليم، وإذا ما حصل خلل في إحدى هذه الحلقات طال الخلل السبحة كلها وأثرت على المجتمع ككل، لذا لابد من أن تبنى الدراسات على أسس علمية صحيحة وأرقام ودراسات تقوم بها مؤسسات الدولة وأن تسن القوانين اللازمة وأن تطبق بشكل كامل يضمن سلامة أفراد المجتمع وترابط حلقات السلسلة وهذا كله لمعرفة مكامن الخلل ومعالجته.
من جانبها تعتبر المدربة التربوية والاجتماعية لطيفة الفودري انه بات من المقلق جدا أن نسمع كل يوم عن حوادث عنف في أوساط الشباب جهارا يتولد عنها ضحايا في عمر العطاء وعمر البناء وعمر التخطيط، فئة من المفروض أن يقوم على أكتافها نهضة أمة وبسواعدها بناء وطن بل أوطان. حوادث القتل بأنواعها بعضها بقصد وبعضها من غير قصد، حوادث الاختطاف، وانتشار أعمال البلطجة، والعنف بين الأقارب وبعض الأحيان أفراد الأسرة الواحدة. إن جئنا ندرس الأسباب من ناحية نفسية تربويه واجتماعيه فإننا حتما سنجد الكثير من العوامل التي تتدخل في ذلك، فالعنف الأسري والمتمثل في الضرب المبرح للأبناء، ودوام التوبيخ والتجريح والنقد والتحقير، وعدم وجود أي عبارات للتشجيع والثناء والمديح، والتكليف بما لا يطاق أحيانا، ومحاولة بعض الآباء أن يحقق ابنه ما فشل هو في تحقيقه، كأن يجبره على سلوك عمل معين، أو دراسة شيء معين هو لا يحبه ولا يهواه.. وقد عد كثير من العلماء النفسيين والمحللين والمتخصصين هذا من أكبر أسباب العنف لدى الأبناء، إذ إن النشأة عليها دور كبير ومعول عظيم في تشكيل نفسية الناشئ.. ثم قد يكون هذا العنف من أحد الأبوين أو من كليهما ناتجا عن تربيتهما الأولى وموروثا عنها فيخرج الوالد عنيفا ويتعامل مع أبنائه كما تعامل معه، أو بسبب تعاطيهما أو أحدهما المخدرات والمسكرات التي تعد من أسباب العنف في البيوت، وكذلك الثقافة الخاطئة أو سوء الفهم باعتقاد الأب أن الغلظة في التعامل هي الرجولة وهي القوامة، وهو لا شك مفهوم خاطئ، وقد كان صلى الله عليه وسلم أعظم الناس رجولة ومع ذلك كان أكثرهم رأفة ورحمة.
الشعور بالنقص
وهناك ايضا الشعور بالنقص الذي يعتبر من أسباب العنف، ويكثر بين الأيتام، أو الأبناء غير الشرعيين، وهؤلاء إن لم يحاطوا برعاية وعناية نشأوا ناقمين على مجتمعاتهم، فيكثر فيهم التجبر والعصيان والانحراف إلا من رحم الله.
وربما كان الشعور بالنقص ناتجا عن سوء تربية في البيت أو سوء معاملة من مدرس أو مسؤول، ولهذا نلفت أنظار المربين خصوصا المدرسين، أن يحذروا جرح الطلاب ووسمهم بالنقص لأنه إذا أحدث فيه نقصا فسيحدث فيه ذلك في الغالب دافعا أن ينتقم، فإن لم يستطع أن ينتقم من أستاذه تحول إلى العنف مع أصحابه ليغطي هذا النقص الذي أصابه.
وللثقافة التي ينشرها الإعلام خاصة المرئي منه الدور الأكبر في نشر ثقافة العنف بين الشباب، فأفلام الرعب، وأفلام «الأكشن» كما يسمونها، ولون الدماء التي تغطي كل شيء فيتعود الإنسان على رؤيتها، مع تبجيل أصحاب البطولة في هذه الأفلام والمسلسلات حتى يتوهم الشاب أن البطولة في الضرب والقتل والسلب والنهب وتصبح هذه الثقافة هي السائدة، خصوصا حين يتقمص الصبي دور البطل ويعيش معه في عقليته وداخليته، دون النظر للتاريخ الذي يحكي عنه الفيلم أو المسلسل، أو النظر للاختلاف بين الواقع المعاش وزمن القصة المرئية. ولكنها شئنا أم أبينا ثقافة تتسلل إلينا وإلى شبابنا. وأهم من هذا كله أن الإعلام جعل هؤلاء هم القدوة، يتصدرون صفحات الجرائد والمجلات، ويعتلون المنابر الإعلامية، ويستضافون على موائد برامجها، وكأنهم أبطال حقيقيون مما يجعل الأبناء يتمنون أن يكونوا أمثالهم فعلا. ووسائل الإعلام أيضا حين تكرس لمفهوم الفوارق الاجتماعية بين الأفراد بما تبثه وتطرحه فهي تكرس في ذات الوقت لزيادة العنف بين أصحاب الطبقات المهمشة والمهملة إعلاميا على الأقل.
وتجد الفودري أن اطلاق العنان للأبناء دون اشراف مباشر ورقابة من الآباء بمخالطة من يريدون من أشخاص دون توافق عمري ثقافي مجتمعي أو ديني سيجعلهم لقمة سائغة لدى أصدقاء السوء والذين سيكون لهم اسوأ الأثر في تكوين شخصيتهم ومستوى نضجهم الانفعالي وكذلك مدى قدرتهم على التحكم في غضبهم وكيفية معالجة المواقف الحياتية السلبية التي يواجهونها من الآخرين. أضف الى ذلك ضعف الفهم للدين، وهذا من ضمن الأسباب فقد يكون هناك ضلال في فهم الشاب كما في بعض الجماعات المتطرفة والتي تتخذ من العنف وسيلة للتعبير عن أفكارها وآرائها. وقد يكون عنف الخطاب الديني عند بعض المتصدرين والمتحدثين باسم الدين، والشحن الزائد عن الحد، أو مطالبة المدعوين بما لا يطيقونه، وعدم مراعاة حال الناس وواقعهم وحدود إمكانياتهم، هذا كله مما يزيد التوتر عند السامعين وينعكس عليهم عنفويا، لكننا ننبه الى أن هذا الخطاب لا يكون إلا عند تصدر غير المتأصلين علميا، وبعض من لا علم عنده، أو تصدر الأصاغر.
ضعف قنوات الحوار
وأخيرا هناك ضعف في قنوات الحوار بين الشباب والجهات المعنية بحل مشكلاتهم، مع ضعف القدرة على الإقناع الثقافي والديني لدى بعض المتخصصين في الندوات القليلة أو من خلال وسائل الإعلام، فالكل غالبا ما يتعامل مع هذه المشكلات بسطحية شديدة دون معالجة حقيقية لتلك المشكلات، أو إيجاد حلول واقعية وسليمة ومشاهدة لا مجرد وعود بل ربما لا توجد هذه الوعود أصلا.
ثقافة التراحم والتفاهم
وعن وسائل العلاج قالت الفودري: انه إذا كانت هذه هي بعض التي نتجت عنها ظاهرة العنف بين الشباب، فلا شك أن معالجة تلك المشكلة لا يكون إلا بمعالجة تلك الأسباب والبحث في نشر ثقافة تربوية عند الآباء والمربين والمدرسين في كيفية التعامل مع النشء وتوجيههم بعيدا عن الشدة والعنف.
كما أن نشر ثقافة التراحم والتفاهم ونبذ التشدد والاعتماد على العقل وتقديم الأذكياء ومدحهم يساعد في نبذ الاعتماد على العضلات في حل المشكلات.
إننا نناشد المسؤولين عن وسائل إعلامنا الالتفات إلى كل ما يقدم، فهو في النهاية يؤدي إلى ترسيخ عقائد ومفاهيم تؤثر سلبا أو إيجابا على عقلية المتلقي وفكره وثقافته، فلابد من العناية بما يعرض على الشاشات أو في الصحف أو غيرها من وسائل الإعلام بجميع أنواعها.. مع التركيز الشديد على إدانة العنف وسياسة أخذ الحقوق بالقوة دون الرجوع إلى القوانين والضوابط الموضوعة.
وإذا كان وقت الفراغ سببا مؤثرا في هذا الباب فيجب إيجاد فرص مفيدة تشغل الشباب بما يجعله عنصرا فاعلا ومفيدا للمجتمع.
ولابد من نشر ثقافة الحوار بين الشباب والجهات المعنية، ودراسة المشكلات بكل شفافية وترك الفرصة للشباب ليتحدث عن نفسه وعن حاجاته، وأن يكون المسؤولون عنهم ممن هم أقرب إلى أعمارهم وافهامهم ومخاطبة عقولهم ومعرفة متطلبات مرحلتهم العمرية، مع الشفافية والصدق في إيجاد حلول حسب الإمكانيات المتاحة والمتيسرة لدى الدول، دون الوعود البراقة والأماني الكاذبة والتي تعود بمردود معكوس وغير مرغوب.
هذه كانت خطوات، وتبقى الحلول في حيز الأمنيات، ولكننا نسأل الله الأمن لبلادنا والعصمة لأبنائنا وشبابنا.
إحباطات الشباب
بدوره، قال استاذ علم النفس د.خضر البارون ان انتشار ظاهرة العنف بالشكل الذي هي عليه بين الشباب اليوم تعود الى ما تعيشه المجتمعات العربية اليوم من احداث ما جعل فكرة القتل مألوفة لدى الشباب وسهلة. هذا الى جانب ما يعيشونه من احباطات تتعلق بالتزامهم بمسؤولياتهم ومستقبلهم.
وقال البارون انه لا يمكن نكران تأثير التربية والتوعية على مثل هذه الظواهر وذلك لأن الشباب يحتاجون الى متابعة من ذويهم وتربيتهم على المبادئ السليمة والتسامح.
وعن الحلول لتفادي مثل هذه الحوادث قال البارون انه يجب ان تحذو المجمعات التجارية حذو مجمع الأفنيوز من حيث الاستعانة برجال أمن خاصين الى جانب رجال الداخلية وان يعززوا الرقابة داخل هذه المجمعات، كما يجب ان تكون العقوبات سريعة كي يعتبر الناس منها ويمتنعون عن ارتكابها والاقدام على مثل هذه الافعال والجرائم.
الشليمي: التواجد الأمني داخل المجمعات التجارية سيردع الشباب وأجهزة كشف المعادن ستقلل من معدلات جرائم العنف
أكد الخبير الأمني والاستراتيجي د.فهد الشليمي أن ظاهرة العنف بين الشباب تحتاج الى وقفة جادة وصارمة، لافتا إلى أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية مجتمعية يجب أن يتكاتف من أجلها الجميع لحماية المجتمع لما للعنف من مخاطر أمنية واجتماعية واقتصادية على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع.
وأشار الشليمي إلى عدد من الإجراءات الوقائية والعملية التي يمكن من خلالها تفادي حوادث العنف بين الشباب والقضاء عليها، مشددا على أننا بحاجة إلى دراسات علمية متكاملة توضح أسباب تنامي ظاهرة العنف بين الشباب في المجتمع وأهم أساليب علاجها، فضلا عن تغيير جوهري في المناهج وخصوصا في المرحلة الابتدائية والتي تعتبر مرحلة بناء السمات الشخصية، لافتا إلى أننا بحاجة إلى مقرر يعلم أبناءنا ضرورة احترام الآخر، الحفاظ على المنشآت العامة، آداب الاختلاف ونبذ العنف، مشيرا إلى أن المناهج الدراسية جزء لا يتجزأ من خطة الدولة في تلافي الظواهر السلبية، داعيا وزارة التربية إلى أن تفعل دورها في الدراسات الاجتماعية.
وأوضح الشليمي ضرورة تعاون المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في حملة توعوية كبيرة لوقف العنف، داعيا مؤسسات المجتمع المدني أن تضطلع بدورها وأن تمارس دورها المجتمعي في نشر الوعي، لافتا إلى أن على وزارة الداخلية أن تعيد التواجد الأمني لداخل المجمعات التجارية وبؤر التوتر، مبينا أنه لو قمنا برسم خريطة للجرائم الاجتماعية أو تحديدا جرائم العنف بين الشباب لوجدنا أنها تتمركز في بؤر محددة مثل بعض المجمعات التجارية الشهيرة، وبالتالي فإن التواجد الأمني سيردع الشباب المستهترين وسيقلل من معدلات جرائم العنف إن لم يقض عليها تماما، مشددا على أن الإجراءات الوقائية ومنع الجريمة أهم من ضبط الجناة، مشيرا إلى أنه على وزارة الداخلية أن يكون لديها قاعدة بيانات لأصحاب السوابق من الشباب المتورطين في العنف وحتى وإن انتهى الأمر بالصلح، مشيرا إلى أن تشديد العقوبات سيكون أيضا إجراء ايجابيا في الحد من هذه الظاهرة. وبين الشليمي أهمية وجود أجهزة كشف المعادن على أبواب المجمعات التجارية الشهيرة، داعيا إلى ضرورة مخاطبة الشباب بلغة عصرهم، مطالبا باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر في نشر الحملات التوعوية، واماكن تواجد الشباب، بالإضافة إلى إعلانات الشوارع. وأوضح الشليمي أن حوادث العنف بين الشباب هي ناقوس خطر يجب أن ننتبه له ونأخذ أحداثه مأخذ الجد وأن نتكاتف جميعا لمحاربة هذه الظاهرة قبل تفشيها.