Note: English translation is not 100% accurate
استقرار الأوضاع كافٍ لتحقيق نمو بـ 2.5% بالأسعار الثابتة
«الوطني»: توقعات بتباطؤ التضخم المصري إلى 7% و5.5% في 2013 و2014
11 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان مصير الأوضاع الاقتصادية في مصر رهن الأوضاع السياسية، وذلك بعد الأحداث التي طرأت في شهري يوليو وأغسطس، والتي شهدت وصول حكومة جديدة.
وقد ساهم الدعم المالي من دول مجلس التعاون الذي بلغت قيمته 12 مليار دولار في تحقيق استقرار للجنيه المصري ونظرا لتحسن الأوضاع، فقد استطاع بنك مصر المركزي أن يخفض أسعار الفائدة بواقع 50 نقطة أساس مرتين منذ يوليو، مما أدى إلى تراجع العجز المالي.
وفي منظورنا، فإن الحكومة تقوم بتوفير الظروف المناسبة لإعادة الأمور الى طبيعتها وتحسين الوضع الاقتصادي في مصر. وأشار التقرير إلى انه ومع استقرار الأمور وعدم وجود حاجة ملحة للتمويل على المدى القصير، فمن المرجح أن تقوم الحكومة باتخاذ إجراءات إصلاحية مالية مناسبة.
ومن المفترض أن تكون تلك الإجراءات كافية لتحقيق الاستقرار، بالإضافة إلى وضع اللبنة الأساسية لتحقيق تحسن تدريجي مترقب، فيما أن عملية وضع الدستور الجديد وإجراء الانتخابات الرئاسية ستتم في الموعد المزعم خلال 9 او 12 شهرا. ومن الجدير بالذكر أن السياحة والاستثمار الأجنبي يعتبران مكونين رئيسيين من المهم ملاحظة مؤشرات تحسنهما.
ويعتبر الاستقرار الحالي للأوضاع كافيا لتحقيق نمو بنسبة 2.5% بالأسعار الثابتة في السنة المالية الحالية، وذلك قبل تحسنه إلى 3% في السنة المقبلة. ومن المتوقع أن يتباطأ التضخم ليصل الى 7% و5.5% للسنة المالية الحالية والمقبلة، بعد أن كان يبلغ ما يقارب الـ 10% خلال السنة المالية 2012-2013، وذلك بفضل استقرار الجنيه.
ولاحظ التقرير أن المخاطر المرتبطة بالأمور المالية والعملة المصرية قد انحسرت بشكل كبير، وذلك نتيجة وجود دعم مالي كبير من دول مجلس التعاون وفرض ضوابط على حركة رؤوس الأموال منذ بداية العام 2013. ولكننا نتوقع أن يعطي ذلك مصر فترة سنة واحدة تقريبا لتستجمع قواها.
في الوقت نفسه، فقد تباطأ النمو بشكل ملحوظ في 2013، منحرفا عن مساره نحو التعافي طوال العام 2012.
ونتوقع بأن يظل النمو ثابتا خلال السنة المالية هذه وعدم حدوث أي تحسن تدريجي قبل السنة المالية 2014-2015، شرط أن يستقر الوضع السياسي الجديد. وتظل المخاطر قائمة مع احتمال تغير الوضع الأمني الداخلي. وبين التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي أخذ بالتباطؤ منذ بداية العام الحالي، لاسيما في الربع الثاني من 2013 نتيجة سوء الوضع السياسي.
وينعكس هذا الانخفاض في مؤشر الإنتاج الذي انخفض بواقع 4.6% على أساس سنوي بالإضافة الى الانخفاض في عدد السائحين في يونيو ويوليو مقارنة بعام مضى، والذي يظهر من خلال الانخفاض في عدد غرف الفنادق المؤجرة بواقع 29%.
ولم يتم نشر البيانات الرسمية للناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2012-2013، ولكن من المتوقع أن تعكس نموا بواقع 2.2% مثل العام الماضي. وأوضح أن الأحوال المالية تفاقمت سوءا في مصر وخصوصا خلال السنة الماضية، حيث ارتفع العجز ليصل إلى 13.6% خلال العام المالي 2012-2013. ومن المقدر أن يكون الدين الحكومي قد وصل إلى 95% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية السنة المالية 2012-2013. ويمثل الدين المحلي معظم نسبة الاقتراض وينتمي للقطاع المصرفي، ومن المتوقع أن يصل العجز المالي للحكومة لنسبة أعلى من 13% خلال السنة المالية 2013-2014، كما أن احتمال اتخاذ إجراءات إصلاحية لتقليل العجز محدودة حاليا.
وعلى العكس من ذلك، فإن الحكومة تعد بتوفير حافز مالي، كما تقوم بتأخير استقطاع المعونات والأرباح العالية من الضرائب. وقد أشارت الى أنها ستركز على انعاش الاقتصاد بتمويل من دول مجلس التعاون بمبلغ 3.2 مليارات دولار كبداية لدفع عجلة الاستثمار الحكومي وتوفير فرص العمل.
لقد أوضحت الحكومة أنها لا تتطلع إلى اتفاقية مع صندوق النقد الدولي ولن تقوم بتطبيق برنامج إصلاحي مماثل، حيث ستقتصر الإجراءات الإصلاحية على تقديم نظام البطاقة الذكية الذي قد طال انتظاره، بالإضافة الى تحسين ضريبة القيمة المضافة بدلا من ضريبة المبيعات الحالية. ومن المتوقع أن تقلل البطاقة الذكية من عمليات الاحتيال ومن استهلاك الطاقة.
لكن أثر ذلك سيكون محدودا نسبيا ولن يكون كافيا لضبط ميزانية مصر، ويعزى ارتفاع الضغوطات على الوضع المالي في السنة المالية 2012-2013 إلى التكلفة المرتفعة لخدمة الدين العام والمعونات الحكومية، حيث ارتفعت مدفوعات الفوائد بواقع 41% إلى ما يشكل 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 6.8% في السنة المالية الماضية.
في الوقت نفسه، فإن المعونات التي تعتبر الركيزة الأساسية للإصلاحات المالية قد سجلت نموا بواقع 31%، مشكلة 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ9.7% في السنة المالية الماضية، لكن العجز الصغير في الحسابات الجارية وتوقف هروب رأس المال ووجود دعم مالي ضخم من دول مجلس التعاون كلها عوامل أدت إلى تحسن المركز المالي الخارجي لمصر. كما سجلت الاحتياطات الرسمية ارتفاعا مرة أخرى لتصل إلى 18.9 مليار دولار في أغسطس، ما يغطي فترة 4 أشهر من الواردات تقريبا.
وأكد التقرير على تحسن المركز المالي الخارجي نتيجة فرض ضوابط على حركة رؤوس الأموال ووجود دعم كبير من دول مجلس التعاون.
وقد تحسنت الحسابات الجارية، حيث سجلت انخفاضا في العجز ليصل إلى 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2012-2013 بعد أن كان 3.1% في السنة المالية 2011-2012. ويرجع هذا التحسن لانخفاض الواردات غير النفطية بواقع 4%، حيث ان الواردات النفطية قد شهدت نموا ضئيلا عن العامين الماضيين عند 6%.
أما تحويلات العاملين في الخارج، فقد ارتفعت بواقع 3.8% فقط في السنة المالية 2012-2013، دون إحداث تغيير في العجز، كما تحسنت التدفقات المالية والرأسمالية خلال السنة المالية 2012-2013، حيث سجلت استثمارات المحافظ تدفقا بقيمة 1.5 مليار دولار بعد خروج 5 مليارات دولار العام الماضي.
وفيما تراجع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، إلا أن الحساب المالي قد استفاد من الدعم المالي الكبير على شكل الإيداعات المباشرة بقيمة 4 مليارات دولار مع بنك مصر المركزي خلال السنة المالية 2012-2013، وقد استقر الجنيه خلال الأسابيع الأخيرة بعد أن واجه انخفاضا كبيرا في بداية العام مرتفعا مقابل الدولار إلى 6.89. وقد خسر الجنيه المصري ما يقارب 12% من سعر صرفه مقابل الدولار، وذلك بعد أن تبنى بنك مصر المركزي نظاما جديدا للعملات معلنا نهاية مساندته غير المشروطة للجنيه، ومقدما مزادا يقتصر على العملات الأجنبية. وحول التضخم، ذكر التقرير انه قد تسارع التضخم مرة أخرى في العام 2013 بعد تراجعه في العام 2012، وذلك نتيجة انخفاض الجنيه، حيث ارتفعت أسعار المستهلك بواقع 9.7% في أغسطس من العام الماضي. وقد تراجع التضخم في نوفمبر من العام 2012 قبل تسارعه خلال النصف الأول من 2013. ومع استقرار الجنيه، فإنه من المتوقع أن يتراجع التضخم في الأشهر المقبلة، كما انخفضت أسعار الأسهم مؤخرا على خلفية تحسن الأوضاع الداخلية.
حيث ارتفعت عائدات أذون الخزينة المصرية السنوية لتصل إلى 14% خلال يونيو، وقد وصلت لأقل مستوى لها منذ مستواها المنخفض في 2011، لتصل إلى 10.95% في نهاية سبتمبر.
وبينما تراجعت مقايضة العجز عن سداد الائتمان فإنها لاتزال مرتفعة عند 642 نقطة أساس، مقارنة بنهاية يونيو عند 843 نقطة أساس. وعلى نحو غير مفاجئ، فقد جاء أداء سوق الأسهم المصرية ضعيفا مقابل الأسواق الإقليمية. وفيما ظل المؤشر الرئيسي (EGX30) ثابتا خلال العام 2013، عاد وارتفع قليلا بواقع 6.4% في يوليو وذلك نتيجة التفاؤل بشأن نظام الحكم الجديد، وبأنه سيهيئ بيئة أعمال مستقرة بعد الانتهاء من فترة التغيير بحلول منتصف العام المقبل.