بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب خالد ضاهر ان ورقة التين التي سقطت عن الصبي المخابراتي المسلح رفعت علي عيد، وانكشفت أوراقه الأسدية بعد ان أثبتت التحقيقات مع الموقوفين السبعة من جبل محسن لدى شعبة المعلومات، مدى انغماسه وعصابات حزبه في ترهيب طرابلس واستباحة دماء أهاليها وناسها بترشيد وتوجيه من النظام السوري، تماما كما وجه وأرشد قبلهم العديد من صبيته وعملائه أمثال ميشال سماحة والمتهمين الخمسة من قيادات حزب الله في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، متسائلا بالتالي وتبعا لنتائج التحقيقات في مفخختي طرابلس، عما سيقوله بعد اليوم السيد حسن نصرالله عن وجود تكفيريين وإرهابيين في لبنان يتربصون شرا بالسلم الأهلي والعيش المشترك، خصوصا بعد ان ثبت بالوقائع والحيثيات والأدلة المدمغة ان قرار تحريك التكفيريين والإرهابيين الحقيقيين موجود ليس فقط في قصر المهاجرين ومكتب علي المملوك في دمشق، إنما ايضا لدى قيادة حزب الله في حارة حريك.
وإزاء ما كشفته شعبة المعلومات لفت الضاهر في تصريح لـ «الأنباء» الى ان المطلوب من الدولة اللبنانية وبإلحاح حل الحزب العربي الديموقراطي، وملاحقة النيابة العامة التمييزية لقادته وكوادره بدءا من رفعت عيد مرورا بوالده علي عيد وصولا الى كل من يدعي المسؤولية الأمنية والسياسية فيه، كما ان المطلوب من وزير الخارجية عدنان منصور وإن كان أسدي الهوى، استدعاء السفير السوري الإرهابي بامتياز علي عبدالكريم علي، لمساءلته ومن ثم طرده من الأراضي اللبنانية وإقفال المطبخ الإرهابي خاصته المسمى سفارة سورية في بيروت، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان سعي النظام السوري الدؤوب لإثارة الفتنة المذهبية في لبنان من خلال عصاباته في حارة حريك وجبل محسن، والموثق باعترافات الموقوفين وتواري المطلوبين من حزب الله والحزب العربي الديموقراطي عن وجه العدالتين المحلية والدولية، يستوجب وبحق ادعاء الدولة اللبنانية على النظام المذكور بشخص رئيسه بشار الأسد امام المحاكم الدولية لمقاضاته بكل ما ارتكبه من مجازر بحق اللبنانيين منذ احتلاله لبنان في العام 1976 والذي لم ينته باندحار جيشه في العام 2005. وردا على سؤال لفت النائب الضاهر الى ان عيد لم يفاجئ أحدا باتهامه شعبة المعلومات بفبركة التحقيقات، خصوصا ان مشغليه الدمشقيين والمحليين اغتالوا رئيسها السابق اللواء الشهيد وسام الحسن ظنا منهم ان باغتياله ستتهاوى وتغفو عينها عن مراقبتهم وملاحقة مجرميهم أينما وجدوا على الأراضي اللبنانية، مشيرا من جهة ثانية الى ان كلام عيد بأن الموقوفين كانوا على علاقة باللواء أشرف ريفي، هو مجرد محاولة يائسة بائسة للتنصل من التهمة المنسوبة لحزبه ومن جرائمه وعملياته الإرهابية، مؤكدا له ان اسمي اللواءين ريفي والحسن سيبقيان شبحا يقض مضاجع ليس فقط آل عيد والأسد، إنما أيضا مضاجع كل أعداء لبنان وعملاء وأبواق النظامين السوري والإيراني، مستدركا بالقول ان عيد وانطلاقا من كونه صبيا صغيرا لدى أجهزة المخابرات السورية وخادما لدى مرشديه الأمنيين في حزب الله، أثبت من خلال تبجحه عن ريفي وشعبة المعلومات انه صبي وفي لمعلميه ومتقن لدوره الإرهابي على الساحة الطرابلسية، متمنيا على عيد ان يوقف تذاكيه ومسرحياته، وان ينام ويحلم بحصوله على شرف مصافحة اللواء ريفي، بدلا من ان يعيش على حلم رؤيته لصور معلميه الأسد ونصرالله مرفوعة في شوارع طرابلس.
على صعيد آخر، وعن قراءته لكلام الرئيس السوري بشار الأسد لصحيفة الأخبار المحلية، لفت الضاهر الى ان الأسد مازال يعيش على أمل بقائه في السلطة ويناور كعادته من خلال إعطاء نفسه هالة المنتصر على الثورة والثوار وهو طبعا حلم إبليس بالجنة، إلا ان المضحك في كلام الأسد هو اعتقاده ولو من باب الممازحة كما ادعت الصحيفة ـ وهو ادعاء مشكوك بصحته على حد تعبير الضاهر ـ أنه هو (أي الأسد) من كان يستحق جائزة نوبل للسلام وليس المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية في العالم، متسائلا ما اذا كان الأسد قد فقد عقله نتيجة فقدانه للسيطرة العسكرية على الأرض بالرغم من استعانته بالحرس الثوري الإيراني وفصيليه حزب الله في لبنان وجيش المهدي في العراق لصد هجمات الجيش السوري الحر، معتبرا بالتالي ان معيار الحصول على جائزة نوبل للسلام من وجهة نظر الأسد، هو قتل الشعوب الحرة وقصفهم بالأسلحة الكيميائية وتشكيل خلايا إرهابية في لبنان والعالم وتكليفها بزرع المفخخات والعبوات الناسفة داخل الأحياء السكنية وأمام المساجد ودور العبادة، مؤكدا للأسد وحلفائه في لبنان ان من سيمنحهم غدا أفضل جوائز السلام وشهادات القداسة والملائكية هي المحاكم الدولية بعد سقوطهم القريب أمام إصرار الشعب السوري على تحرير نفسه من الظلم والظالمين.