Note: English translation is not 100% accurate
مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء»: إطلاق السجينات السوريات تراجع آخر للأسد بعد الكيماوي
حزب الله ضبط إيقاع المبتهجين بعودة المخطوفين وتجاهل لمصير الأسيرات السوريات
21 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

سعد الحريري: أبواب لبنان مازالت مشرعة أمام العواصفبيروت ـ عمر حبنجر والوكالات
العاشرة والنصف من ليل السبت الأحد، أغلق ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في بلدة اعزاز السورية، في صفقة متعددة الاطراف، شارك في مراحلها الاخيرة وزير خارجية قطر خالد العطية شخصيا، ومن ثم السلطة الفلسطينية من خلال اتصالاتها مع النظام السوري لتلبية طلب الخاطفين بإطلاق السوريات السجينات، وتركيا من خلال تكثيف اتصالاتها مع الخاطفين اضافة الى دور ايراني مع نظام الأسد مع حزب الله.
ولعب لبنان بشخص اللواء عباس ابراهيم دور ضابط الايقاع في سيمفونية الاتصالات المتعددة.
وقبل ان تحط الطائرة القطرية الناقلة للمخطوفين المحررين ومعهم اللواء ابراهيم في مطار بيروت كانت ثمة طائرة قطرية اخرى تنقل الطيار التركي ومساعده من مطار بيروت الى اسطنبول، بعد نقلهما من محتجزهما في احدى قرى بعلبك الى مطار رياق العسكري ومنه بمروحية عسكرية الى مطار بيروت حيث تم تسليمهما لوزير الداخلية مروان شربل، بدوره شربل سلم الطيارين الى السفير التركي في بيروت الذي رافقهما الى اسطنبول.
وأعد للمحررين التسعة استقبال سياسي وشعبي في مطار رفيق الحريري الدولي، بعد انتظار ناهز الخمس ساعات، وعلى الطريق من المطار الى الضاحية الجنوبية حيث مقر حملة «بدر الكبرى» الذين كانوا ضمن قافلتها للحج.
المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم اعتبر في اغلاق هذا الملف نصرا للبنان، وشكر كلا من قطر وتركيا والنظام السوري وكل من ساهم في هذه العملية، لكنه تمنى لو تسنى له الافراج عن المطرانين السوريين اللذين اختطفا في سورية ايضا، وقال: لدينا المطرانين وغير المطرانين ايضا.
ولوحظ انه في المطار، كما في الاحتفال الذي اقيم في الضاحية، مارس حزب الله ضغوطا مباشرة لضبط ايقاع الكلمات، عندما خرج بعضها عن آداب السلوك وحاول استثارة المشاعر المذهبية.
وقال هؤلاء ان وضعهم كان اسوأ ما يمكن تصوره، بعدما تسلمهم المدعو سمير عموريبعد مقتل أبو إبراهيم وأنه جرى تعذيبهم، وأبدى المحرر عباس شعيب عتبه على الطائفة الشيعية لأنه لم يجدهم قربه.
وقال: يوم خطفنا وعانينا كنا نلاحظ أن المشاركين في التظاهرات من أهلنا لا يعدون على الأصابع في الشارع، والمفروض كانوا ينزلون بكثافة، كما فعل إخواننا السنة المطالبين بجثث قتلاهم في تل كلخ.
وواضح أن شعيب يعني حزب الله، وأضاف قائلا: المعركة في سورية حقا، لكن المقصود بها، وحسب كلامهم لنا، أن الحرب ضد الشيعة، وأنا أقول للسيد حسن لقد توعدونا بسبي نسائنا وتقطيعنا!
الرئيس ميشال سليمان أجرى اتصالا بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد وشكر جهوده لإطلاق المخطوفين، وتلقى سليمان اتصالا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس هنأه فيه على إطلاق مخطوفي أعزاز، وقد شكر سليمان للرئيس عباس اتصاله وجهوده بهذا الخصوص.
الرئيس نبيه بري شكر دولة قطر على مساهمتها واهتمامها ومتابعتها لقضية المخطوفين، وللرئيس الفلسطيني شخصيا ولتركيا وسورية التي تجاوبت على أعلى المستويات مع متطلبات حل هذا الملف.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصل بالرئيس بري أيضا مهنئا بتحرير اللبنانيين التسعة، وقالت الخارجية الفلسطينية إن تدخل السلطة الفلسطينية هو الذي أسس لتبادل المخطوفين لدى الجيش السوري والجيش الحر وألوية المقاتلة.
وعلمت «الأنباء» أن عباس لعب دورا مؤثرا من خلال التواصل مع الرئيس السوري بشار الأسد عبر موفده الشخصي عباس زكي الذي حمل رسائل منه إلى الأسد تحثه على إطلاق المعتقلات السوريات، وذلك بناء على رغبة قطر، وبالنيابة عنها، لأن الأبواب مازالت مغلقة بين الدوحة ودمشق.
الرئيس سعد الحريري أمل أن تشكل هذه الخطوة بداية الطريق إلى إنهاء معاناة الأسرى والمعتقلين والمخطوفين والمحاصرين في سورية وأن تتكلل بإطلاق سراح المطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم.
ولاحظت مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» أن تخلي الأسد عن الأسيرات السوريات بعد إنكار لوجودهن في سجونه هو التراجع الثاني له بعد تسليم سلاحه الكيماوي للتحالف الدولي.
في هذا الوقت، تعرض حزب الله لهجمات مباشرة في احتفالات الذكرى السنوية الأولى لاغتيال اللواء وسام الحسن رئيس شعبة «المعلومات» في الأمن الداخلي التي أقيمت في المقر العام لقوى الأمن وفي قاعة «بيال»، حيث مثل وزير الداخلية مروان شربل كلا من الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي فيما مثل النائب قاسم عبدالعزيز الرئيس نبيه بري.
شربل قال إن مؤسسة قوى الأمن ترتكز على مبادئ وليس على أشخاص، وان «عيون المعلومات» مفتوحة على وسعها في كل المناطق بالتعاون والتنسيق مع سائر الأجهزة.
المدير العام بالوكالة لقوى الأمن الداخلي العميد إبراهيم بصبوص عاهد على بقاء الأمن الداخلي مؤسسة وطنية بامتياز.
رئيس شعبة المعلومات العقيد عثمان قال من جهته: نحن واثقون من الأدلة التي توصلنا إليها حول منفذ اغتيال الحسن.
وفي احتفال بيال، قال الرئيس سعد الحريري في كلمة ألقاها باسمه الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري إن أبواب لبنان مازالت مشرعة أمام العواصف، وأن نظام الأسد أخطأ العنوان مرة أخرى، وقد وصلت رسالته المفخخة إلى طرابلس وانفجرت، لكن طرابلس لم تنفجر لأن نسيج هذه المدينة نموذج من نسيج لبنان.
بالعودة لمصير المعتقلات فقد بقي غامضا في ظل غياب تغطية اعلامية لوصولهن أو عددهن، إلا أن عددا من صفحات المعارضة السورية وناشطيها قالوا ان المعلومات الأولية تحدثت عن وصول 47 معتقلة سورية من سجون حلب برا الى اضنة تحت حماية الصليب الاحمر الدولي، وان طائرة قطرية غادرت الى اضنة ايضا وعلى متنها 35 معتقلة، وبحسب الناشطين السوريين فقد تم تسليم 12جثة لسيدات سوريات للمنظمة الدولية للاغاثة لتسليمهم الى ذويهم في كل من دمشق وحمص، بينما وصلت 18 سجنية عربية غالبيتهم من الفلسطينيات الى مطار دمشق الدولي، وتحدث معارضون عن تأجيل النظام إطلاق سراح عدد من المعتقلات لأن وضعهن الصحي سيئ جدا ولا يسمح بنقلهن.