Note: English translation is not 100% accurate
قطر والسعودية افتتحتاه بصفقات ضخمة.. والكويت تستهدفه بصفقة قيمتها 1.5 مليار جنيه إسترليني
سوق «off market» العقاري في بريطانيا يفتح أبوابه للصناديق السيادية الخليجية كملاذ آمن للصفقات المليارية
27 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

مصدر مسؤول: دخول «هيئة الاستثمار» في صفقة مقر عمدة لندن جاء بعد تأكدها من انخفاض مستوى المخاطر وإمكانية ضمان وتحقيق ربحية جيدة ومدرةمحمود فاروق
بدأت الصناديق السيادية الخليجية التحرك نحو سوق العقارات غير المدرجة في السوق المفتوحة المعروف بـ«off market» ومقره في لندن عبر استهداف العقارات الفاخرة ذات الطابع المميز في الإنشاء التي يقتصر تسويقها على أثرى أثرياء العالم وذلك في خطوة تعد الأولى منذ الأزمة المالية العالمية التي انطلقت في 2008 حين ابتعدت الصناديق السيادية وكبرى الشركات والمؤسسات المالية العالمية عن القطاع العقاري بسبب ارتفاع مستويات المخاطرة فيها وتوجهت نحو الأسواق المالية لاقتناص ما لديها من فرص استثمارية سريعة.
ويبدو ان الوقت قد حان لعودة الصناديق السيادية من جديد للدخول في الاستثمارات العقارية ذات الطابع المميز والمدر للدخل وهو ما ظهر مؤخرا وتحدثت عنه الصحف البريطانية، حيث كانت البداية من توجه صندوق قطر السيادي لشراء أحد اشهر العقارات المشهورة في لندن من خلال صفقة قدرت بحوالي مليار جنيه استرليني عبر سوق off market بالإضافة إلى عزم السعودية شراء مجمع سكنى من خلال صفقة قدرت بمليارات الدولارات ومؤخرا تأكيد الهيئة العامة للاستثمار نيتها لشراء مقر عمدة لندن ضمن عرض قيمته 1.5 مليار جنيه استرليني وهو المقر الذي يقع بالقرب من منطقة تاور بريدج ذات الأهمية السياحية والتجارية والتاريخية في لندن من خلال شركة سانت مارتز التابعة للهيئة. وفى هذا الصدد، علق مصدر مسؤول لـ «الأنباء» قائلا: «ان الهيئة العامة للاستثمار لديها العديد من الصفقات العقارية التي تقوم بدراستها في الوقت الراهن عبر مكتبها في لندن، حيث تتم دراسة المشاريع العقارية من حيث نجاحها خلال السنوات الماضية وخدماتها التي تقدمها سواء كانت إدارية أو استثمارية من مطاعم ومقاه، مبينا ان التوجه نحو الاستثمار بالقطاع العقاري في الوقت الراهن جاء بعد تأكد الجهات المختصة والمعنية بشؤون الاستثمار العقاري من انخفاض مستوى المخاطر بالقطاع وإمكانية ضمان وتحقيق ربحية جيدة ومدرة على المديين المتوسط والطويل، علما ان الهيئة تمتلك بالفعل حاليا مجمع هايز غالاريا المجاور في منطقة لندن بريدج وكانت تمتلك الأراضي التي بني عليها مجمع مور لندن – S. وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته ان سوق off market تنتشر فيه حاليا العديد من الصفقات العقارية الفاخرة التي تتسارع اليها بعض الصناديق السيادية الخليجية لما تمثله من فرص مجدية للاستثمار فيها، الأمر الذي يؤكد زوال حدة المخاطر التي كانت تغمر القطاع خاصة في بريطانيا منذ الأزمة في 2008. وأشار إلى انه من ضمن العقارات المشهورة التي يتم الإعلان عنها في سوق off market عقار في حي نايتسبردج بسعر يقدر بـ 300 مليون جنيه إسترليني لتعد تلك الصفقة من كبرى الصفقات التي ستتم في القطاع العقاري البريطاني حيث مازالت تجرى مفاوضات عليه من عدة جهات سواء سيادية او مؤسسات عالمية او من أثرياء العرب.
وفي السياق ذاته، قال الخبير العقاري حمد المخيزيم ان توجه الجهات الحكومية سواء على مستوى الكويت او دول المنطقة إلى سوق off market جاء بعد أن أثبت نجاحه من خلال حجم الصفقات التي تمت من خلاله وقدرت بمليارات الدولارات بالإضافة إلى الخصوصية التي يتمتع بها السوق وعدم الإعلان او الإفصاح او تسريب معلومات عن الجهات التي تنوي الشراء أو البيع إلا بعد التقدم بعروض جدية والدخول في عملية الشراء او البيع، الأمر الذي دفع الكثير إلى التوجه نحو ذلك السوق خاصة كبار أثرياء العالم خاصة العرب لما يفضلونه من خصوصية في عمليات شراء العقارات الضخمة دون الإعلان عنها.
وأضاف المخيزيم ان أسواق العقارات في المنطقة مع نهاية النصف الأول من العام الحالي أخذت منعطفا جديدا نحو الانتعاش والعودة نحو الصفقات المليارية تزامنا مع توجه الغرب نحو الاستفادة من الأموال الخليجية السائلة التي أخذت طريقها مؤخرا نحو الدول العربية في صورة مساعدات ومنح مالية ضخمة، الأمر الذي دفع الغرب إلى الاستفادة من تلك الفوائض وجذبها نحوها خاصة انها تتمتع بقوانين وتشريعات مرنة خاصة فيما يتعلق بتملك العقارات، متوقعا ان يتم الإعلان عن المزيد من الصفقات العقارية الضخمة قبل نهاية العام الحالي.