Note: English translation is not 100% accurate
233 قسيمة في «المنطقة الحرة» مهددة بالسقوط حال عدم توافر شهادات معتمدة تؤكد سلامتها من مكاتب هندسية
27 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

العلي لـ «الأنباء»: «التجارة» غير مسؤولة والإشكالية في عدم اعتماد مخططاتهم من «البلدية»
7 بنايات فقط بالمنطقة الحرة لديها تراخيص من إجمالي 240 بنايةعاطف رمضان
علمت «الأنباء» ان 233بناية أو قسيمة كائنة في «المنطقة الحرة » باتت مهددة بـ«السقوط» ولن يتم تجديد تراخيصها إلا بعد «هدمها» وإعادة بنائها مجددا في حال لم يتمكن أصحابها من الحصول على شهادات معتمدة تؤكد سلامتها من قبل مكاتب استشارية هندسية وذلك باستثناء 7 بنايات فقط لديها تراخيص من أصل إجمالي 240 بناية. هذا ما توصلت إليه «الأنباء» من خلال مصادرها المطلعة التي أكدت أن تأخير تجديد تراخيص مستثمري المنطقة الحرة نتيجة عدم التأكد من سلامة تسليح بناياتهم وهو ما جعل البلدية تمتنع عن موافقتها «الفنية» لاعتماد مخططاتهم الهندسية لتفادي وقوع كارثة محتملة في حال سقوط هذه البنايات. أما وزارة التجارة والصناعة فقد أخلت مسؤوليتها فعليا على حد تصريحات لبعض مسؤوليها والتي تفيد بأنها وافقت بالفعل لتجديد تراخيص مستثمري المنطقة الحرة في وقت قياسي لكن موافقة «التجارة» مشروطة بموافقات فنية من قبل بلدية الكويت، حيث ناشد بعض مسؤولي «التجارة » هؤلاء المستثمرين عبر «الأنباء» بأن يصطحبوا معهم المخطط الهندسي من مكتب هندسي معتمد من قبل بلدية الكويت وان تكون الأنشطة متوائمة مع ما تم تحديدها بموافقات المجلس البلدي للمخطط التنظيمي من ناحية استعمالات واختصاصات الأنشطة للمنطقة الحرة. ولم تسلم المكاتب الهندسية بالكويت من الاتهام على حد قول المصادر التي أرجعت عدم اعتماد هذه المخططات من قبل بعض المكاتب الهندسية لأحد أمرين أولهما أن هذه البنايات الكائنة في منطقة المستقبل آيلة للسقوط أي غير صالحة وان المكاتب الهندسية ستتورط في المساءلة الجنائية بجانب وقف تراخيصها وإلغاء نشاطها في حال اعتمدت مخططات هذه البنايات. وأضافت المصادر أن الأمر الثاني لإحجام بعض المكاتب الهندسية يعود لاستغلالها الموقف وأنها تطالب المستثمرين بمبالغ مالية كبيرة مقابل اعتماد مخططاتهم الهندسية وتحملهم المسؤولية وبهذه الحالة تصبح البنايات سليمة وأن المسألة مجرد استغلال مادي من قبل بعض المكاتب الهندسية لهؤلاء المستثمرين. وفي تصريح لـ«الأنباء» أكد الوكيل المساعد لشؤون تنمية التجارة في وزارة التجارة والصناعة عبدالله العلي أنه بناء على اهتمام وحرص وزير التجارة والصناعة أنس الصالح على حل مشكلة تراخيص المنطقة الحرة أصدر قرارا وزاريا خلال الفترة الأخيرة يقضي بمنح التراخيص لمستثمري المنطقة الحرة، مشيرا الى ان الوزارة فعلت هذا القرار الوزاري وقامت بتشكيل فريق متخصص لاستقبال طلبات التراخيص من قبل المستثمرين لمنحهم التراخيص في أسرع وقت ممكن. وأضاف العلي ان الإشكالية تكمن في أمور فنية من خلال اعتماد المخططات الهندسية من قبل بلدية الكويت لوجود مخالفات تخص هذه البنايات. واستطرد قائلا: مما لا شك فيه أن هناك خللا في المباني القائمة في منطقة المستقبل، مبينا أن «البلدية» ليست لديها مشكلة في اعتماد الترخيص من خلال تصريحات بعض مسؤوليها وأنها أبدت استعدادها لحل المشكلة شريطة وجود ترخيص معتمد من قبل أي مكتب هندسي ويكون هذا المكتب مسؤولا مسؤولية تامة عن المبنى حرصا منها على سلامة المواطنين والمقيمين.
لكن ردا على تصريح العلي فإن مصادر أفادت بأن «البلدية» لا تريد تحمل المسؤولية خاصة أن لديها مهندسين متخصصين وبإمكانها هي أن تقوم بهذه المهمة، متسائلة: لماذا تقوم البلدية بمطالبة المستثمرين بالحصول على اعتماد مخططاتهم من المكاتب الاستشارية الهندسية الخاصة التي تستغلهم ماليا؟ وبذلك فإن حل هذه المشكلة المعقدة التي طالت فترتها الزمنية يكمن في، إما سلامة المباني في ظل تخوف المكاتب الهندسية أو مسؤولي البلدية من تحمل المسؤولية أو أن الخطأ يقع على عاتق هؤلاء المستثمرين وعليهم اصلاح هذا الخطأ من خلال هدم بناياتهم وإعادة بنائها مجددا. ويبقى هناك سؤال يحتاج لإجابة مقنعة.. من يتحمل الخطأ، هل وزارة التجارة والصناعة أم البلدية أم مستثمرو المنطقة الحرة أم المكاتب الاستشارية الهندسية؟ وكان مسؤولون في وزارة التجارة والصناعة أكدوا مؤخرا لـ «الأنباء» ان الوزارة ستقوم بنشر إعلان في الصحف المحلية في تاريخ 4 أغسطس الماضي تحث خلاله المستثمرين على مراجعة الهيئة العامة للصناعة، وذلك لاستخراج تراخيص البناء تمهيدا لاستخراج الرخص التجارية لمستثمري المنطقة الحرة.