Note: English translation is not 100% accurate
إسلام آباد: الطائرة الأميركية ضربت محادثات السلام
طالبان باكستان تختار خان سعيد زعيماً لها خلفاً لمحسود
3 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

اجتمع المجلس الأعلى الحاكم لحركة طالبان الباكستانية امس واختار الرجل الثاني فيها خان سعيد ليخلف زعيمها حكيم الله محسود الذي قتل في هجوم شنته طائرة أميركية بلا طيار مساء امس الأول.
ودفن محسود الذي رصدت واشنطن مكافأة 5 ملايين دولار لكل من يقدم معلومات عن مكانه، في مجمع في قرية داندي دارباخيل التي تقع على بعد 5 كيلومترات عن ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان.
ويعد مقتل محسود ضربة قوية لحركة طالبان الباكستانية التي نفذت اكبر الهجمات في باكستان في السنوات الأخيرة ومن بينها تفجير فندق الماريوت في إسلام آباد في 2008 ومحاولة قتل الناشطة ملالا يوسفزاي العام الماضي.
وأكد مسؤول وسكان في ميرانشاه لوكالة فرانس برس ان محسود دفن في وقت متأخر من أمس الأول مع القتلى الـ 4 الآخرين وهم حارسه الشخصي وسائق وأحد أقربائه وأحد القادة.
من جهة أخرى، قال سكان في المنطقة لفرانس برس ان عشرات من رجال القبائل والمقاتلين اطلقوا النار على طائرة أميركية من دون طيار كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق القطاع الذي قتل فيه زعيم طالبان.
وصرح طارق خان الذي يملك محلا تجاريا في ميرانشاه لفرانس برس ان «رجال قبائل ومسلحين اطلقوا النار من رشاشات ثقيلة وخفيفة لمدة ساعة». ويشكل مقتل محسود نجاحا لبرنامج الطائرات بدون طيار الذي تطبقه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) لاستهداف ناشطين بينما تواجه هذه الغارات انتقادات حادة لأنها تؤدي الى مقتل مدنيين.
لكن الولايات المتحدة تعتبر هذه الضربات أداة أساسية لمحاربة الناشطين في المناطق القبلية حيث سمحت لها بقتل بيعة الله محسود زعيم طالبان باكستان السابق والرجل الثاني في هذا التنظيم ولي الرحمن واحد قادة تنظيم القاعدة ابو يحيى الليبي.
ويشكل مقتله ثاني ضربة كبرى لحركة طالبان الباكستانية في اقل من شهر اثر اعتقال قائد كبير اخر من قبل القوات الأميركية في افغانستان.
وشمال وزيرستان واحدة من سبع مناطق قبلية صغيرة تتمتع بحكم ذاتي على طول الحدود الافغانية وتعتبرها واشنطن معقلا أساسيا لحركة طالبان وناشطي تنظيم القاعدة.
وقال الخبير الأمني رحيم الله يوسفزاي لوكالة فرانس برس انه من غير الواضح بعد ما اذا كانت حركة طالبان لديها شخصية قادرة على ملء الفراغ الذي خلفه مقتل القائد محسود الذي كان يتمتع بشخصية قوية.
وأضاف «ان مقتله سيضعف الحركة. ورغم انهم سيعينون قريبا قائدا جديدا، إلا ان قدرته على ضبط الأمور تبقى غير معروفة»، مؤكدا انهم «سيحاولون بالتأكيد الانتقام، وفي هذه العملية سيتسببون بالأذى لأنفسهم وبمشاكل للحكومة ايضا».
بدوره، قال وزير الإعلام الباكستاني برويز رشيد امس ان باكستان لن تسمح لمقتل زعيم حركة طالبان الباكستانية حكيم الله محسود بغارة بطائرة أميركية من دون طيار بأن يعرقل محادثات السلام المقترحة.
وصرح الوزير للصحافيين ان الحكومة ترغب في المضي في خطتها للتفاوض مع حركة طالبان الباكستانية.
وأضاف: «نستطيع ان نقول ان الطائرة من دون طيار ضربت هذه المرة محادثات السلام لكننا لن ندع محادثات السلام تموت».